توقيت القاهرة المحلي 21:09:19 آخر تحديث
  مصر اليوم -

أخطأ ياسر ولكنه لم ينافق!!

  مصر اليوم -

أخطأ ياسر ولكنه لم ينافق

بقلم: طارق الشناوي

لا يمكن لأحد السكوت على معلومات متداولة تنال من الكرامة الوطنية، عندما ذكر ياسر جلال فى ختام مهرجان (وهران السينمائى) بعد تكريمه، أن قوات الصاعقة الجزائرية هم الذين تحملوا مسؤولية الحماية الوطنية للقاهرة بعد هزيمة 67، وانتشروا فى شوارع القاهرة، الحقيقة بعد إعلان الهزيمة بل وقبل أن تبدأ الحرب كان لدى مصر قوات الحماية المدنية من الشعب المصرى الذى تطوع أبناؤه الشباب للا نتشار السريع فى كل محافظات مصر، وكانوا قد تدربوا على حمل السلاح.

ورغم ذلك وعلى الجانب الآخر لا أحد من الممكن أن يغفل الموقف الجزائرى الشجاع الذى لعبته الجمهورية الجزائرية وزعيمها التاريخى فى تلك السنوات هوارى بومدين، عندما ذهب إلى موسكو بعد الهزيمة طالبا من الاتحاد السوفيتى (روسيا) حاليا، منح الجيش المصرى أحدث الأسلحة ووضع ثمن البترول الجزائرى على طاولة الصفقة العسكرية.

الجزائر فى قلب الشعب المصرى، ومصر قدمت فيلما عن المناضلة الجزائرية حميلة بو حيرد أخرجه يوسف شاهين، والعديد من الشعراء مثل كامل الشناوى كتبوا قصائد عن جميلة وعن الثورة الجزائرية، والجزائريون لا ينكرون أبدا موقف جمال عبد الناصر فى منتصف الخمسينيات لدعم الثورة، واحتضنت مصر المناضلين الجزائريين ووفرت لهم الحماية وكما قال لى الإذاعى الراحل أحمد سعيد إنه التقى فى منتصف الخمسينيات بأحمد بن بيلا، اول من تولى رئاسة الجمهورية الجزائرية، والبيان الأول للثورة الجزائرية أذاعه بن بيلا من صوت العرب، باللغتين العربية والفرنسية .

العلاقات ضاربة فى العمق بين البلدين الشقيقين، النشيد الوطنى الجزائرى (قسما بالنازلات الماحقات) والذى اعتمد رسميا عام 1963 كتبه الشاعر الجزائرى مفدى زكريا 1956ولحنه الموسيقار محمد فوزى، ولم يكن فوزى أول من لحن سبقه اخرون، لم يردد الثوار الجزائرون سوى لحن فوزى 1957، ومع كل عملية عسكرية ناجحة ينطلق النشيد.عندما حلت مئوية محمد فوزى عام 2018 وتحديدا 18 أغسطس والذى رحل عن عالمنا 20 أكتوبر 1966، تواصلت قبلها بأشهر مع المسؤول عن إذاعة الأغانى المصرية حتى لا تفوتنا تلك المناسبة، التى لا تحدث فى العمر سوى مرة واحدة، أجابنى نحن فقط نحتفل بذكرى الرحيل.

ماذا فعلت الجزائر وتحديدا الرئيس الراحل عبد العزيز بوتفليقة؟، أقيمت لفوزى احتفالية استثنائية فى الجزائر العاصمة، ومنح بو تفليقة شهادة تقدير باسمه، استلمها حفيد الموسيقار الكبير، وصار معهد الموسيقى يحمل اسم محمد فوزى.

ياسر لم يقصد النفاق، ولكنه لا يعرف التاريخ، ووالده المخرج جلال توفيق أتصور أنه لم يقل له تلك الحكاية بالضبط، خيال ياسر فى مرحلة الطفولة مثل أى طفل يضيف تفاصيل تتوافق مع مرحلته العمرية، قطعا كان على ياسر ألا يكتفى بحكاية من ذاكرته، وكان عليه أن يسأل ويقرأ، تعيينه مؤخرا فى مجلس الشيوخ دفع كثيرين للتساؤل كيف يخطئ فى معلومة سياسية، لها بعدها الذى يمس السيادة والكرامة الوطنية.

الرجل بطبعه عزوف عن الإعلام لن تعثر عليه كضيف فى أى برنامج ومهما كان المقابل، أخطأ والأمر يستوجب الاعتذار، ويجب أن يستفيد من الدرس.

يحرص ياسر فى كل أحاديثه الصحفية على ندرتها، أن يذكر اسم والده، وتفسيرى أن الأستاذ جلال توفيق لم ينل أى قدر من الشهرة ولهذا قرر ياسر أن يشير إلى اسمه، حبا واعتزازا وتقديرا فى اللحظة التى يكرم فيها، وكأنه يقول للجميع هذا هو أبى.

النوايا الطيبة هى الطريق للجحيم، وأعتقد انه ربما قبل نشر هذه الكلمة سوف يصدر بيانا يحمل اعتذارا!!

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أخطأ ياسر ولكنه لم ينافق أخطأ ياسر ولكنه لم ينافق



GMT 06:13 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الخراب والخديعة

GMT 06:01 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

هشام عبد الحميد... هو «أيّ هشام وخلاص»؟!

GMT 05:45 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

ولئن رُدِدْتُ فَأَيَّ بابٍ أَقْرَعُ؟

GMT 05:42 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الماضي يلاحقُنا أم نهرب إليه؟

GMT 05:38 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الهجرة إلى الجنوب

GMT 05:22 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

التعاون الدولي الجديد والهندسة المتغيرة

GMT 05:07 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الرياض ــ القاهرة... رسم خرائط المستقبل

GMT 04:50 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

حلم التغيير!

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم
  مصر اليوم - وكالة  ناسا تمنح سبيس إكس 3 رحلات مأهولة إضافية

GMT 13:48 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الميزان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:49 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء

GMT 08:22 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الميزان الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 12:03 2024 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

غياب ثنائي الاتحاد السكندري عن مواجهة الأهلي في الدوري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 08:18 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العذراء الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 18:45 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الأسد الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 08:22 2021 الإثنين ,20 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم الإثنين 20/9/2021 برج السرطان

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 19:06 2020 الثلاثاء ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

الإعلامية بسمة وهبة تنتقد إيناس الدغيدي بسبب "شيخ الحارة"

GMT 16:33 2018 الأحد ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

871 مليون دولار لتمويل مشاريع زراعية في دول نامية

GMT 09:02 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

اليوم ينصحك الفلك ألا تعلن أخبارك ولا تتكلم عن حياتك
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt