توقيت القاهرة المحلي 05:48:58 آخر تحديث
  مصر اليوم -

نيران الأرقام لن تنطفئ

  مصر اليوم -

نيران الأرقام لن تنطفئ

بقلم: طارق الشناوي

دخل محمد إمام على الخط فى تلك المعركة الصفرية، التى أشعلها مؤخرا أحمد العوضى، عندما أشار على صفحته إلى أنه الأغلى ولا أحد ينافسه فى كثافة المشاهدة، قال (إمام) إن والده عادل لايزال الأعلى- وذلك بالمناسبة حقيقة- وكان الفارق شاسعا بين عادل ومن يأتى بعده، أراد محمد تمرير معلومة أنه بعد عادل إمام هو التالى فى الأجر والمكانة، لم يكتبها (على بلاطة)، منحها قدرا من السخرية حتى لا تحسب عليه.

عادل ظاهرة استثنائية بكل المقاييس، النجم الوحيد الذى ظل ٤٠ عاما متربعا على شباك التذاكر، حتى مع بداية انطلاق جيل هنيدى، مع (إسماعيلية رايح جاى)، استطاع إعادة برمجة أسلحته بما يتوافق مع تواجد جيل جديد بمفردات عصرية، تمكن عادل من قراءة الشفرة واعتلى مجددا القمة.

عندما نسأل من هو الأعلى أجرا منذ نهاية عقد السبعينيات تأتى الإجابة عادل، لو اتسع البرجل ليشمل السينما المصرية طوال تاريخها؟ أقول لكم إنها ليلى مراد، دليلى أنها عندما ارتفع أجرها إلى ١٥ ألف جنيه، كانت من تليها فى الترتيب الرقمى فاتن حمامة تحصل على ٥ آلاف جنيه، نعم كانت ليلى تسويقيا تساوى ثلاثة أضعاف سيدة الشاشة وأجرها يضاهى كبار نجمات هوليوود.

الرقم لم يكن يشغل فقط نجوم التمثيل، كان فريد الأطرش عندما يستشعر أنه بصدد موجة من الهجوم يعتقد أنه ضربات تحت الحزام من جبهة عبدالوهاب وعبدالحليم، يسارع بإعلان أن مبيعات أسطوانات أغانيه تتفوق على عبدالوهاب وعبدالحليم معا!!.

الأجور الحقيقية فى الحياة الفنية تتغير وفقًا لسعر بيع الفنان فى السوق، وغالبًا فإن نجاح العمل الفنى الأخير هو الذى يدفع شركات الإنتاج للتعاقد مع النجم بأجر أكبر، قد يرتفع أجر الفنان مرة واحدة إلى رقم لم يكن يحلم به، ثم يأتى عمل آخر تنهار فيه إيراداته، يعيش فى هذه الحالة كابوسا يهدده بفقدان أعز ما يملك، مكانته على (الأفيش) والرقم الذى يحصل عليه!!.

كانت نصيحة مارلون براندو لجاك نيكلسون أن يعرف بالضبط ما الذى يساويه، وبعد ذلك يخفض من أجره حتى تتسع أمامه دائرة الاختيارات، وهى حكمة ينبغى أن يتدبرها نجوم هذا الجيل، فلاتزال شروط اللعبة هى «السلم والثعبان»، ومن لا يصادفه سلم يرتفع به وبأجره لأعلى، لا يأمن أن يلدغه فى المرة التالية ثعبان، يعيده مهزوما للمربع رقم واحد، النجم الذكى هو الذى يتعامل بذكاء مع لعبة ولعنة الأرقام!!.

كتابة الاسم على الأفيش وقيمة التعاقد، تتوافقان بنسبة كبيرة، الاسم الذى يسبق فى (التترات)، هو الأعلى أجرا، استمرار الفنان على الخريطة يتكئ على مرونته وقدرته على القراءة الصحيحة للخريطة الفنية، يحيى الفخرانى مثلا بسبب تشككه فى نوايا يوسف شاهين فى كتابة اسمه ومنحه الأجر المناسب، فى فيلم (المصير) اعتذر فى اللحظات الأخيرة وأسند دوره إلى نور الشريف.

النجومية تومض فى لحظة وتنطفئ فى لحظة، أتذكر عام ١٩٩٨، كنت فى مهرجان (قرطاج) بتونس، تقرر عرض فيلم (صعيدى فى الجامعة الأمريكية) بطولة محمد هنيدى فى المساء خارج التسابق، بينما فى الصباح كان يعرض رسميا الفيلم المصرى (أرض أرض)، قرر هنيدى، مجاملة لبطلة الفيلم إلهام شاهين، حضور العرض، وفى الطريق للسينما لم يعرفه أحد فى الشارع، بينما فى المساء كان ينبغى أن تتدخل قوات غفيرة من الشرطة تحمى هنيدى من تدافع الجمهور، حتى يستطيع الوصول إلى دار العرض.

كل شىء فى الدنيا من الممكن إحالته إلى رقم، لكن كل الأشياء فى الدنيا لا تتحدد قيمتها بالضرورة مع ارتفاع سقف الرقم!!.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

نيران الأرقام لن تنطفئ نيران الأرقام لن تنطفئ



GMT 22:04 2026 الخميس ,15 كانون الثاني / يناير

لبنان المخاوف… والخوف الكبير

GMT 22:03 2026 الخميس ,15 كانون الثاني / يناير

انقلاب السحر على الساحر في إيران!

GMT 22:02 2026 الخميس ,15 كانون الثاني / يناير

بحثا عن أفق سياسي بين سوريا وإسرائيل…

GMT 21:57 2026 الخميس ,15 كانون الثاني / يناير

إذا اعتمدنا على أخلاق ترامب

GMT 21:54 2026 الخميس ,15 كانون الثاني / يناير

أول يوم مجلس نواب

GMT 21:47 2026 الخميس ,15 كانون الثاني / يناير

DNA الكرة المصرية!

GMT 21:45 2026 الخميس ,15 كانون الثاني / يناير

اللاعب رقم (13) فى السنغال

GMT 09:48 2026 الخميس ,15 كانون الثاني / يناير

قوة اسرائيلية فجرت منزلا ببلدة كفركلا في جنوب لبنان

إطلالات سميرة سعيد تعكس ذوقاً متجدداً يتجاوز عامل العمر

القاهرة - مصر اليوم

GMT 22:16 2026 الخميس ,15 كانون الثاني / يناير

نقص الزنك يزيد خطر الإصابة بالتهابات المسالك البولية
  مصر اليوم - نقص الزنك يزيد خطر الإصابة بالتهابات المسالك البولية

GMT 19:41 2026 الخميس ,15 كانون الثاني / يناير

ترامب يهدد بتفعيل قانون التمرد لقمع احتجاجات مينيابوليس
  مصر اليوم - ترامب يهدد بتفعيل قانون التمرد لقمع احتجاجات مينيابوليس

GMT 16:01 2025 السبت ,26 تموز / يوليو

زياد الرحباني نغمة معترضة على سلّم النظام

GMT 02:51 2025 الإثنين ,07 تموز / يوليو

نصائح لتصميم مطبخ مشرق وواسع الإحساس

GMT 09:09 2020 الإثنين ,16 تشرين الثاني / نوفمبر

سعر الدولار في مصر اليوم الإثنين 16 تشرين الثاني/نوفمبر 2020

GMT 06:42 2020 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

أول رد فعل من مرتضى منصور على قرار اللجنة الاوليمبية

GMT 10:31 2020 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

تعداد سكان مصر يسجل 99810019 نسمة في الدقائق الأولى من 2020

GMT 12:49 2019 الثلاثاء ,03 أيلول / سبتمبر

عمرو زكي يطمئن جمهوره بعد تعرّضه لحادث سير

GMT 23:10 2018 الأربعاء ,12 كانون الأول / ديسمبر

عمرو سعد يسافر إلي لبنان من أجل تصوير "حملة فرعون"

GMT 10:01 2018 الثلاثاء ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

مي عبد اللاه تؤكّد أن أدب الرعب يُمكن أن يؤثّر على الشخص

GMT 20:23 2018 الأحد ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

تضارب الأنباء حول طلاق جورج كلوني وأمل علم الدين

GMT 06:57 2018 الإثنين ,29 تشرين الأول / أكتوبر

محكمة جنايات القاهرة تستدعي الرئيس الأسبق محمد حسني مبارك

GMT 23:39 2018 الأحد ,14 تشرين الأول / أكتوبر

تعرفي على ألوان مكياج العيون الرائجة في الخريف والشتاء

GMT 02:41 2018 الثلاثاء ,11 أيلول / سبتمبر

هبة قطب تكشف علاقة نوع الغذاء بالشهوة الجنسية
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt