توقيت القاهرة المحلي 14:01:08 آخر تحديث
  مصر اليوم -
وزارة الدفاع الإماراتية تعلن التصدي بنجاح لصواريخ إيرانية استهدفت الدولة اعتراض صواريخ فوق القنصلية الأميركية في أربيل بإقليم كردستان العراق الخارجية البريطانية تدعو رعايها في البحرين والكويت وقطر والإمارات للاحتماء في أماكنهم الخارجية البريطانية تدعو رعايها في البحرين والكويت وقطر والإمارات للاحتماء في أماكنهم الجيش الإسرائيلي يعلن أن إسرائيل تعترض تهديدات هجومية من إيران غارات قوية على مقرات قيادة الحشد الشعبي جنوب بغداد مجلس الأمن الإيراني يدعو سكان العاصمة إلى السفر لمدن أخرى حفاظاً على سلامتهم المساعد التنفيذي للرئيس الإيراني يؤكد ان الرئيس بزكشيان بصحة جيدة ، بعد انباء اسرائيلية تحدثت عن إستهدافه خلال الغارات على المجمع الرئيسي القناة الثانية عشرة الاسرائيلية أعانت عن دمار كبير في إحدى الشقق في شمال إسرائيل بعد اصابة مبنى من ٩ طوابق ووقوع إصابات دوي إنفجارات في العاصمة السعودية الرياض و إنفجار جديد في أبوظبي ودوي انفجارات في العاصمة السعودية
أخبار عاجلة

حسين فهمى يوارب الباب ويسمح بالفيلم الإيراني!!

  مصر اليوم -

حسين فهمى يوارب الباب ويسمح بالفيلم الإيراني

بقلم: طارق الشناوي

حسم حسين فهمى، رئيس المهرجان، الموقف المتأرجح تجاه السينما الإيرانية واستقر على عرض الفيلم الرائع (كعكتى المفضلة)، إخراج بهتاش صانيها ومريم مقدم، كونا ثنائى معا شاركا سابقا فى إنجاز العديد من الأفلام.

الشريط من أكثر الأفلام تحقيقًا للإيرادات التى عرضت هذه الدورة فى القسم الرسمى خارج التسابق.

الفيلم مثل أغلب تلك النوعيات الجريئة فنيا وفكريا، تم تهريبه للعرض أولا فى مهرجان (برلين) فبراير الماضى، ومن بعدها صار متاحا للعديد من المهرجانات، كما أن مخرجيه، وكل من شارك فيه بات أيضا مطلوبا أمام السلطات الإيرانية، وكالعادة تحلق الأفلام بأجنحة يعجز رادار الرقابة على رصدها.

المهرجانات كثيرا ما تضع معيارًا سياسيًا فى الاختيار، واختار حسين الرهان على الإبداع حتى لا يتناقض مع محددات سياسية صارمة فى علاقتنا مع الدولة التى ينتمى إليها الفيلم.

يستحق الفيلم الإيرانى (كعكتى المفضلة) الكثير من التأمل، كشريط سينمائى ملىء بالشحنات الفنية،، إدارة المهرجان- أى مهرجان- لا تتعمد اختيار المخرجين المعادين للنظام، بقدر ما يقع الاختيار على العمل الفنى الذى يستحق الحفاوة ويصادف أنه ممنوع من العرض أو أن صناعه ممنوعون من السفر خارج الحدود.

كان المخرجان فى شهر أكتوبر ٢٠٢٣ قد احتجزا على يد الشرطة فى المطار عندما كانا فى طريقهما لباريس.

يظلم الشريط السينمائى الذى أراه واحدا من أجرأ الأفلام فى التعبير عن الموقف الرافض للعديد من (التابوهات)، وفى نفس الوقت حاول صناعه أن يقدموا فيلما يتحلى بجرأة إبداعية، وأن يظل فى كل تفاصيل التعبير الدرامى مراعيًا للحالة الإيرانية الرقابية بكل قيودها التى تفرض على المخرجين الابتعاد عن العنف والقبلات والعرى، إلا أن هذا الفيلم يحسب له قدرته الفكرية التى تحمل شغبا مع تلك المحددات، فى هامش مفروض أنه متاح فيه الأخذ والرد، إلا أنه عمليا، هناك من يقف شاهرا سيفا بحجة أنه ممنوع الاقتراب.

المرأة السبعينية تقابل رجلًا فى نفس مرحلتها العمرية، كل منهما يعيش وحيدا، وتجمعهما ليلة فى شقة المرأة.

قبل ذلك يقدم لنا الفيلم تفاصيل عن تلك المرأة خفيفة الظل، التى تضع على رأسها نصف حجاب يظهر جزءا من مقدمة شعر رأسها- ممنوع بحكم القانون الإيرانى- ارتداؤه على هذا النحو.

نرى المرأة فى (السوبر ماركت) تتعامل ببساطة وبخفة ظل مع البائع، تحب الاستماع إلى الموسيقى، لا تنسى أن تطيل النظر إلى المرآة وتضع بعض المساحيق، تنام على الكنبة فى الصالة، بدلا من السرير، فى لمحة تمنح ظلالا عن شخصيتها المتمردة، يأتى لها تليفون من ابنها ندرك من خلاله أنها تعانى الإحساس بالوحدة، حتى مع أبنائها القابعين خارج الحدود.

فى الشارع تصطدم برجل الشرطة يعترض عليها وهى فى طريقها للركوب فى الميكروباص، يمارس ضدها قدرا من العنف، وتنبهه إلى الخطأ ولكنه لا يكترث باحتجاجها، ندرك فى هذا المشهد أن هناك تمردا على الحجاب، فى الشارع، ويعلن عن نفسه مجددًا بفتاة صغيرة نراها تغطى رأسها بنصف حجاب وتلتقى مع شاب فى الحديقة.

التفاصيل تشير إلى ارتفاع منسوب الرفض الذى سبق وأن تابعناه عمليا من خلال المظاهرات قبل نحو ثلاثة أعوام للتمرد على فرض الحجاب.

تلك ليست هى قضية الفيلم، ولكن إحساس الوحدة الذى تعيشه المرأة وهى تشعر باقتراب النهاية، تقرر الذهاب إلى الكافيتريا تسمع حوارا مع سائق تاكسى تدرك أنه وحيد وتقرر أنه هو الجدير بأن يصبح أنيسا لها، وفى طريقهما لمنزلها، تبدو له الصفقة فى البداية مريبة، ثم يطمئن إليها، يطلب أولا الذهاب للصيدلية وندرك أنه يبحث عن (فياجرا).

الموسيقى العصرية الممنوعة خاصة تلك التى يصاحبها الرقص نستمع إليها، الإيرانيون أقصد قطاعا منهم لم تغادرهم أبدا تلك الأحاسيس فى عشق الموسيقى، ويقيمون فى بيوتهم حفلات موسيقية بعيدا عن أعين الأجهزة، تحتفظ المرأة بقنينة ضخمة من الخمر عمرها عقود من الزمن، يتبادلان الكؤوس وتصنع له كعكة مفضلة لديها ونراه مستلقيا على السرير، وندرك أنه لبى نداء ربه، ولم تكن تلك أبدا هى النهاية، موته كان منتظرًا لأنه أسرف فى الحديث عن خوفه من الموت وحيدًا، ما جاء بعد ذلك هو الأهم، وهى تضع قطعة من التورتة فى فمه قبل أن تحيك له كفنًا من (اللحاف) الذى كان يتغطى به وتدفنه فى حديقة منزلها الصغيرة.

لن تسأل قطعا بعدها عن شىء متعلقا بالموت ولكن بالحياة المؤكد أنها عاشت ليلة بعد ثلاثين عاما مع رفيق لها.

لم تكن بينهما مشاعر جنسية بقدر ما يجمعهما الاحتياج الإنسانى للآخر، ونراها فى لقطة ختامية فى الحديقة المدفون بها الرجل الذى آنس وحدتها.

الإطار الخارجى ليس فى الحكاية بقدر ما هو فى الدعوة المبطنة لكشف مشاعر المجتمع الرافض للقيود وأيضا الرغبة للتحرر من خلال سيدة ورجل طاعنين فى السن، إلا أن الرسالة فى النهاية جاءت أكثر تأثيرًا.

الاقتصاد والتكثيف والإيحاء وليس الإفصاح هو قانون المخرجين فى التعبير، اللقطات القريبة والمتوسطة سيطرت على الشريط، ليصبح (كعكتى المفضلة) هو فيلمى المفضل فى المهرجان.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حسين فهمى يوارب الباب ويسمح بالفيلم الإيراني حسين فهمى يوارب الباب ويسمح بالفيلم الإيراني



GMT 10:23 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

“عمّان تختنق”!

GMT 10:22 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

نعمة الإطفاء

GMT 10:20 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

موضع وموضوع: الرَّي والدة طهران

GMT 10:19 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

النَّقاءُ فيما كَتبَ شوقي عن حافظ من رِثاء

GMT 10:19 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

العالم في «كولوسيوم» روماني

GMT 10:18 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

فرصة إيران في النهوض الاقتصادي

GMT 10:16 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

الفاتيكان... والصوم في ظلال رمضان

GMT 10:15 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

من «عدم الانحياز» إلى «الانحياز»

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 22:40 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الدلو الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:45 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الحوت الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:29 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج السرطان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:24 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الحمل الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 17:04 2025 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

أفضل القائمة للحصول على إطلالة مميزة وأنيقة

GMT 07:09 2024 الأربعاء ,06 آذار/ مارس

كتاب جديد عن بايدن يعترف فيه بأنه يشعر بالتعب

GMT 11:28 2020 الثلاثاء ,08 كانون الأول / ديسمبر

قمة نارية بين برشلونة ويوفنتوس بـ دوري أبطال أوروبا

GMT 01:25 2025 الثلاثاء ,08 تموز / يوليو

ماسك يعلن دخول سيارة تسلا للعمل بلا سائق

GMT 10:13 2020 الخميس ,09 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 18:23 2021 السبت ,11 أيلول / سبتمبر

جائزتان لفيلم "أميرة "في مهرجان فينيسيا الـ٧٨
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt