توقيت القاهرة المحلي 15:32:02 آخر تحديث
  مصر اليوم -

خالد جلال وكشف حساب

  مصر اليوم -

خالد جلال وكشف حساب

بقلم: طارق الشناوي

لا أتصور حرص المخرج الموهوب خالد جلال، رئيس مركز الإبداع، على تقديم كشف حساب لرحلته مع المركز منذ قهوة سادة 2009 حتى حواديت 2025، سوى أنها رسالة مفتوحة، أراد لها أن تصل للجميع، ربما يستعد لمرحلة تالية لم يفصح عنها صراحة، هل مثلًا وصل للسن التى لا يستطيع بعدها أن يتولى منصبًا إداريًا، وصار عليه- طبقًا للقانون- أن يترك كرسى الإدارة، ربما فهو وكيل أول وزارة الثقافة، وفى كل الأحوال هذا مجرد اجتهاد منى، ولا أملك إجابة قاطعة.

بنظرة منصفة تكتشف أن الحكاية بدأت من خلال مساحة 40 مترًا، كانت مجرد خرابة يتم فيها تخزين الرمل والزلط والأسمنت أثناء بناء سينما الهناجر، ثم طلب منه وزير الثقافة الأسبق، الفنان فاروق حسنى، أن يحيلها إلى حالة إبداعية، وتلك هى النظرة الثاقبة التى تحلى بها فاروق حسنى فى اختيار من يسند إليهم المهام الصعبة.

ما قام به خالد تجاوز بمراحل ما قدمه معهد الفنون المسرحية على الأقل طوال الألفية الثالثة، عدد النجوم الذين دفع بهم للساحة الفنية يدفعك لأن تقول وأنت مطمئن، قدم خالد للفن المصرى كل الفنانين الذين لمعوا فى تلك الحقبة، ما عدا، وعلى أكثر تقدير، اسم أو اسمين.

التقاط الموهبة واحدة من أصعب المواهب، عدد قليل جدًا هم الذين يملكونها، (الكاريزما) تحتاج أيضا لـ(كاريزما) حتى يتم التقاطها.

كل المسرحيات التى قدمها خالد جلال تقع فى دائرة واحدة، حواديت منفصلة ظاهريًا متصلة وجدانيًا، حتى تسمح له بتقديم أكبر عدد من الممثلين الجدد فى عرض واحد، وعليه أن يمنح كل فنان ملمحًا دراميًا وأدائيًا خاصًا.

خالد يقدم عادة عدة ومضات حياتية نعايشها، ملتزما بسقف المسموح فى مسرح الدولة، التشابك مع قضايانا الحياتية يخضع عادة لرؤية رقابية، صارت مع الزمن صارخة، بل وخانقة، ورغم ذلك فأنا لا أتصور سوى أن خالد- بحكم تكوينه النفسى واقترابه نحو ربع قرن من تفاصيل الدولة- سوى أنه يبتعد- وعن سبق إصرار- عن أى مناطق قد تتشابك مع الرقابة، لجأ هذه المرة فى (حواديت) لمقاطع من الأغانى، نسجها مع كل حدوتة لتتولى هى الإضافة الآمنة، التى لا تثير حفيظة أحد وتترك للمتفرج التفسير.

تباينت حظوظ خريجى مركز الإبداع، وتباينت أيضا مرونتهم فى التعامل مع قانون الحياة الفنية، ومن المؤكد أن هناك أسماء توقع لها خالد- بحكم خبرته العريضة- النجاح الجماهيرى، ولكنها عمليا، عند الاحتكاك، تكتشف أن النظرى غير العملى، ليس مطلوبًا من الفنان التنازل عن مبدأ أو موقف، بقدر ما ينبغى التحلى بالمرونة فى اختيار التوقيت المناسب فى الدخول إلى معركة أو تحاشيها، كثر دفعوا ثمن تهورهم.

تستحق تلك التجربة الاستثنائية أن يوثقها خالد لتظل شاهدة على كل ما هو معلن أو مسكوت عنه، حتى لا يفاجأ بأن هناك من تدخل وأضاف أو حذف، من المهم التسجيل الآن، كُثر لديهم ما يقولونه، فهم شهود على المرحلة، وبالتالى سيمنحون الوثيقة مصداقية.

أتصور- حتى لو صدق توقعى- أن خالد يستعد لمغادرة موقعه، إلا أنه لن يتوقف، سيستمر فى اكتشاف المواهب، سيتخلص من روتين الدولة ويحلق أكثر بمشروعه الخاص، ويقدم للفن المصرى بكل أطيافه أهم ممثلين رأيناهم على الساحة، سواء كنت سعيدًا بهم أو لا تزال تعتبرهم مجرد محاولات غير مكتملة، إلا أن الخريطة الفنية أكدت حضورهم الطاغى على المشهد الدرامى بكل أطيافه، وكانت نقطة الانطلاق هى تلك الـ40 مترًا!!.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

خالد جلال وكشف حساب خالد جلال وكشف حساب



GMT 10:23 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

عملاق يكتب عن عملاق... إنه عظيم ومبجل

GMT 09:22 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

إيران تنقل المعركةَ إلى الكويت واليمن

GMT 09:20 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

الحوثي... حكايات إمامية

GMT 08:22 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

العراق: الوطنيّة في مسارها الصعب والطويل

GMT 08:17 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

جولة حرب أخرى؟!

GMT 08:15 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

حرب ومواقف ذات دلالات

GMT 08:14 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

أندي بيرنهام... ثائر بريطاني؟!

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم
  مصر اليوم - عون يؤكد أن نزع سلاح حزب الله ممكن حال توفر 3 شروط

GMT 08:19 2026 الثلاثاء ,21 تموز / يوليو

ترمب يفرض رسوماً جمركية على واردات كندية

GMT 15:47 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 08:01 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الحمل الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 22:00 2024 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

وصفات طبيعية لتنظيف الأثاث المعدني

GMT 15:45 2025 الثلاثاء ,17 حزيران / يونيو

أهم صيحات الموضة الخاصة بفساتين السهرة

GMT 22:47 2024 الإثنين ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

مجوهرات بتصاميم فريدة تجمع بين الجرأة والرقة

GMT 14:26 2025 الأربعاء ,07 أيار / مايو

حظك اليوم برج القوس الأربعاء 07 مايو/ أيار 2025

GMT 22:42 2021 الأربعاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

روبوتات نانوية لتوصيل الدواء داخل جسم الإنسان

GMT 18:47 2021 الثلاثاء ,23 شباط / فبراير

عادات خاطئة تفعلها عند شرب الماء تؤدي إلى الموت

GMT 17:17 2019 الأحد ,22 كانون الأول / ديسمبر

حريق في مبنى الخارجية المصرية

GMT 01:20 2019 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

الفنان تامر حسني يحتفل بـ أحمد عصام بهذه الطريقة

GMT 07:33 2024 الجمعة ,16 شباط / فبراير

مفاجأة بشأن الشرط الجزائي في عقد هالاند
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt