توقيت القاهرة المحلي 17:06:13 آخر تحديث
  مصر اليوم -

كيف نقرأ إشادة الرئيس بالدراما الرمضانية؟!!

  مصر اليوم -

كيف نقرأ إشادة الرئيس بالدراما الرمضانية

بقلم: طارق الشناوي

فى العام الماضى، وفى نفس التوقيت تقريبًا، أعلن الرئيس عدم رضاه عن الدراما، هذا العام وفى حفل إفطار الأسرة أشاد بالدراما.

جميل وعظيم طبعًا أن يجد الرئيس وسط كل التحديات التى يتصدى لها، متسعًا من الوقت لمتابعة الدراما، المهم كيف نقرأ رأى الرئيس؟

فى العام الماضى كان هناك إحساس بأن الغضب دافعه الأساسى زيادة جرعة العنف، وقبل أشهر قليلة من بداية الماراثون الرمضانى هذا العام، كان الخبر الصحيح رغم أنه تم تكذيبه، أن جزءًا من المسلسلات تعرض للمونتاج، وأضيفت لها أحداث حتى يتم تخفيف جرعة العنف.

فى العام الماضى كان المسلسل الذى استحوذ على العين والقلب والعقل هو (لام شمسية)، رغم تعرضه لقضية حساسة نتردد كثيرًا فى الحديث عنها برامجيًا فما بالكم دراميًا، الإيجابى فى حكاية (لام شمسية)، بهذا العنوان العبقرى الذى أراه أحد أهم المفاتيح للقراءة الصحيحة للمسلسل، والتى تعنى (عند النطق لا تقل كل ما هو مكتوب)، حدث شىء فى الحلقة الأخيرة لم يكن أبدًا فى الحسبان، المخرج كريم الشناوى وضع نشيد (اسلمى يا مصر) كتبه مصطفى صادق الرافعى، ولحّنه صفر على ليمتزج بالنهاية الدرامية.

برغم جمال النشيد أحدث شرخًا نفسيًا، اعتقدت وقتها أن هناك تعليمات استجاب لها المخرج كريم الشناوى، ولكنه أوضح لى وأنا أصدقه (لا أحد تدخل، وأضاف من الممكن أنه لم يكن موفقًا فى اختيار تلك النهاية، ولكن تلك كانت قناعاته)، تحليلى أنه لا شعوريًا سكنه الخوف من القراءة المتعسفة، فأراد أن يؤكد اعتزازه بالوطن وأنه يرجو له السلامة، حتى لا يزايد عليه أحد.

ما أرمى إليه هو علينا ألا نضع المبدع فى حالة اتهام، إذا قدم عبر الشاشة سلبيات يعانى منها الناس، أو نحاكم الدراما برؤية دينية أو أخلاقية مباشرة، أنا أعلم طبعًا أن داخل المجتمع قطاعًا وافرًا يدعم تلك الرؤية التى تصيب الفن فى مقتل، بل داخل أيضًا الوسط الفنى من يتبنى هذه الآراء المتزمتة.

علينا دائمًا أن نثمن اهتمام الرئيس بالدراما، ولكن لا نعتبر أن الرئيس يصدر أوامر وأن على صناع الدراما تقديم رسائل مباشرة، أتذكر قبل نحو عامين كان للرئيس تعقيب سلبى على فيلم (الإرهاب والكباب) بعض القنوات الفضائية المصرية- أكرر بعض وليس كل القنوات- صارت تتحرج فى عرضه، رغم أن الأمر هنا يدخل فى إطار الإحساس الفنى، الرئيس قال رأيه، ولكنه لم يطلب، وأستطيع أن أقول لن يطلب من أحد منع تداول الفيلم.

هذا هو ما ينبغى أن تتمثله كل الكيانات الفنية والثقافية وهى تقرأ تصريحات الرئيس فى الدراما.

أتذكر وزير الثقافة الأسبق الراحل دكتور جابر عصفور فى أحد الاجتماعات قال إن إحدى المنظمات العالمية التى تدعو لمحاربة التدخين تريد تقديم مسلسلات وأفلام بلا سجائر، نصف المتواجدين أعلنوا أنهم سوف يقدمون ملخصًا دراميًا لتلك القصة الدرامية الخالية من الدخان، وانتظروا أن يتم التعاقد معهم، ولا أدرى ماذا حدث بالضبط وقتها، ولكن ما أنا موقن منه أنه لم يتم تنفيذ شىء، هل كان الوزير الأسبق يمزح مثلًا مع السينمائيين أو يكشف عمليًا أنهم سوف يقدمون دراما حسب الطلب؟

الفن فى مصر حتى ينتعش بحاجة إلى فتح كل نوافد التعبير، ولا يعنى ذلك أن المطلوب تقديم أعمال فاضحة أو خادشة كما يحلو للبعض رفع هذا (الفيتو) عندما نتحدث عن الحرية. فقط المطلوب أن تناقش الدراما كل قضايانا الحياتية، وأن نحيل الهمس إلى صوت والمسكوت عنه إلى معلن، واللام الشمسية تصبح قمرية!!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

كيف نقرأ إشادة الرئيس بالدراما الرمضانية كيف نقرأ إشادة الرئيس بالدراما الرمضانية



GMT 08:05 2026 الأحد ,31 أيار / مايو

أضاليل إسرائيل والأضاليل عنها

GMT 07:33 2026 الأحد ,31 أيار / مايو

في انتظار صافرة البداية ووقف الحروب

GMT 07:29 2026 الأحد ,31 أيار / مايو

في يوم قائظ

GMT 07:18 2026 الأحد ,31 أيار / مايو

بلير... محاولة لإنقاذ حزب العمال

GMT 05:33 2026 السبت ,30 أيار / مايو

أمريكا وخطايا ترامب

GMT 05:31 2026 السبت ,30 أيار / مايو

قضية المناخ المنسية

GMT 05:29 2026 السبت ,30 أيار / مايو

طاقية الإخفاء ؟!

GMT 05:26 2026 السبت ,30 أيار / مايو

التنافس الاستراتيجي

يارا السكري تخطف الأنظار بإطلالات راقية في مهرجان كان 2026

القاهرة - مصر اليوم

GMT 23:47 2026 الأحد ,24 أيار / مايو

أحمد العوضي يحسم جدل ارتباطه عاطفياً

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 01:56 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

التعليم.. والسيارة ربع النقل!

GMT 02:17 2020 الإثنين ,27 تموز / يوليو

عرض مُسلسل "الحساب يجمع" الاثنين على MBC مصر2

GMT 18:09 2019 السبت ,14 كانون الأول / ديسمبر

نفاد تذاكر حفل مدحت صالح بأوبرا جامعة مصر

GMT 02:44 2019 الأحد ,13 كانون الثاني / يناير

أحمد صالح ينفي تعاقده على"فكرة بمليون جنيه"

GMT 20:09 2015 الأحد ,13 كانون الأول / ديسمبر

زيدان يحتفل بعيد ميلاده مع فريق الإنتاج الحربي
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt