توقيت القاهرة المحلي 13:25:02 آخر تحديث
  مصر اليوم -

حين تشرق مصر فى سماء الأوسكار

  مصر اليوم -

حين تشرق مصر فى سماء الأوسكار

بقلم: طارق الشناوي

لم تكن هذه الليلة كغيرها فى تاريخ مصر أو تاريخ السينما العربية، بل هى لحظة من اللحظات التى يلتقى فيها الحلم بالواقع، ويُكتب فيها من نورٍ ما كان ينقص التاريخ. ففى مساءٍ أسطورى، حقّق فيلم مصرى للمرة الأولى فى تاريخ مصر والعرب فوزًا بجائزة الأوسكا، تلك الجائزة التى طالما بدت بعيدة، محاطة بهالة الغرب، وكأنها حصن منيع لا يطأه إلى الآن سوى ملوك السينما الكبرى.

لم تأتِ هذه اللحظة من فراغ، ولم يكن الفيلم قد وُلد بالأمس، هى تراكم من المعاناة، من المحاولات، من الحلم المتكرّر، ومن إيمانٍ بأن السينما العربية قادرة على أن تقول العالم بلغتها، لا بل أن تُفهِمه، وتُذهله.

فى صفحات التاريخ نقرأ أن مصر كانت من أوائل الدول العربية التى ترشّحت أفلامها للأوسكار فى فئة «أفضل فيلم بلغة أجنبية»، بدءًا بفيلم باب الحديد للمخرج يوسف شاهين فى عام ١٩٥٨، حينما كان يُعتقد أن أول مشاركة قد تعنى اختراق الحاجز.

لكن طوال نصف قرن تقريبًا، ظلّت مصر تُرسل ترشيحات تُحتفل بها فى الصحافة، وتُلقى عليها النظرات بحسرة، لكنها لا تحقق الفوز ولا تصل إلى القائمة الطويلة.

ومن دون أن نقلل من إنجازات فردية- مثل فوز مهندس مصرى بجائزة الأوسكار فى فئة فنيّة (إنجاز لا يُستهان به)- فإن الفوز بفيلم روائى كبير على المستوى العالمى هو قفزة من نوع مختلف، فى المعنى والرمزية والتأثير.

حين أعلن المذيع اسم الفائز، وتحوُّل القاعة إلى صمت مُبهر، ثم إلى تصفيق مدوٍ، لم يكن التصفيق للفيلم وحده، بل لتاريخٍ بأكمله. للفنانين، للمخرجة، للمؤلف، لكل عامل فى الاستوديو، ولكل طفل كان يحلم بأن يرى صورة بلده ترفرف بين عمالقة السينما العالمية.

الدموع قد تنهمر فى عيون صناع الفيلم، لكنها لن تغسل التعب فحسب، بل ستُبلل أرضًا تُنبت فيها بذورُ الأمل للأجيال القادمة. حين ترفع المخرجة الجائزة، فإن يده تحمل أكثر من تمثال، تحمل رسالة: (أن السينما ليست ترفًا ثقافيًا فقط، بل صوت وهوية، وسلاح للتواصل العالمى).

السؤال: هل هذا الفوز سيكون نقطة انطلاق، أم محطة عابرة؟ هل سنشهد تدفقًا فى دعم الفيلم المستقل؟ هل سيصبح للسينما المصرية رؤية استراتيجية؟ أم نعود إلى العزف على أوتار الحماس المؤقت؟.

علينا أن نبنى من هذا الانتصار بنية ثقافية، ليس ناطحة سحابٍ تُسقطها أول ريح عاصفة، بل بناء من الحجر الصلب، تمتد جذوره فى أرض المشاهد العربى والعالمى.

فى هذا الليل، دخل الفيلم الفائز التاريخ، بات الآن تحت العين، أمامه مئات العيون التى تنتظر: هل سيكمل المسير؟ هل سيُشكَّل جسرًا بين مصر والعالم؟ هل يُلهم جيلًا يفوقه؟.

طبعًا، ليس كل فوز يُغيّر العالم مباشرة، لكن هذا الفوز- إذا احترمناه، إن أخذناه بجدّ- يمكن أن يكون أول شريحة فى سلسلة تغيّر وجه السينما العربية للأبد.

وهكذا، بعيون الثقة، أقول: هذه اللحظة ليست نهاية، بل بداية. بداية أن تقول مصر للعالم: «ها أنا ذا. هذه قصتى، هذا صوتى، وهذا حلمى»!!.

عزيزى القارئ، هذا المقال الذى يحمل توقيعى، لم أكتب فيه ولا كلمة ولا حرف، لكنه نتاج فكرة من صديقى ياسر السليمان بالمملكة العربية السعودية، عندما طلب من (تشات جى بى تى) أن يكتب مقالا يفترض فيه أن الفيلم المصرى (عيد ميلاد سعيد) نال جائزة أوسكار (أفضل فيلم دولى) بأسلوب طارق الشناوى!!.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حين تشرق مصر فى سماء الأوسكار حين تشرق مصر فى سماء الأوسكار



GMT 10:23 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

عملاق يكتب عن عملاق... إنه عظيم ومبجل

GMT 09:22 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

إيران تنقل المعركةَ إلى الكويت واليمن

GMT 09:20 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

الحوثي... حكايات إمامية

GMT 08:22 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

العراق: الوطنيّة في مسارها الصعب والطويل

GMT 08:17 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

جولة حرب أخرى؟!

GMT 08:15 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

حرب ومواقف ذات دلالات

GMT 08:14 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

أندي بيرنهام... ثائر بريطاني؟!

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم
  مصر اليوم - عون يؤكد أن نزع سلاح حزب الله ممكن حال توفر 3 شروط

GMT 08:19 2026 الثلاثاء ,21 تموز / يوليو

ترمب يفرض رسوماً جمركية على واردات كندية

GMT 15:47 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 08:01 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الحمل الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 22:00 2024 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

وصفات طبيعية لتنظيف الأثاث المعدني

GMT 15:45 2025 الثلاثاء ,17 حزيران / يونيو

أهم صيحات الموضة الخاصة بفساتين السهرة

GMT 22:47 2024 الإثنين ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

مجوهرات بتصاميم فريدة تجمع بين الجرأة والرقة

GMT 14:26 2025 الأربعاء ,07 أيار / مايو

حظك اليوم برج القوس الأربعاء 07 مايو/ أيار 2025

GMT 22:42 2021 الأربعاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

روبوتات نانوية لتوصيل الدواء داخل جسم الإنسان

GMT 18:47 2021 الثلاثاء ,23 شباط / فبراير

عادات خاطئة تفعلها عند شرب الماء تؤدي إلى الموت

GMT 17:17 2019 الأحد ,22 كانون الأول / ديسمبر

حريق في مبنى الخارجية المصرية

GMT 01:20 2019 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

الفنان تامر حسني يحتفل بـ أحمد عصام بهذه الطريقة

GMT 07:33 2024 الجمعة ,16 شباط / فبراير

مفاجأة بشأن الشرط الجزائي في عقد هالاند
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt