توقيت القاهرة المحلي 02:17:04 آخر تحديث
  مصر اليوم -

داود.. (حكايات خاصة جدًا)!!

  مصر اليوم -

داود حكايات خاصة جدًا

بقلم: طارق الشناوي

أرجو من الزملاء الأعزاء فى قسم التصحيح الموقر بجريدتى (المصرى اليوم) وجميع الجرائد والمواقع ألا يضيفوا إلى داود، (واوا) أخرى لتصبح (داوود)، هكذا أرادها فى حياته المخرج الكبير، واوا واحدة، وعلينا أن نلتزم بها بعد رحيله.

هل قدم داود رسالته الفنية؟ عدد قليل من البشر، يملكون ومضات إبداعية، أفلامه الروائية التسعة، تقرأنا قبل أن نقرأها، تقدم نغمة واحدة بتنويعات مختلفة، هناك رؤية داخل (الكادر)، وأخرى خارجه، مع تقدم الزمن، تتغير رؤيتنا، ونزداد سعادة ممزوجة بالدهشة ونحن نعيد اكتشافها.

عايشت تفاصيل فى حياة داود، أتذكر عام ١٩٨٤، كان يفتح قلبه قبل باب الاستوديو لكل طلبة المعهد، وبينهم الراحل رضوان الكاشف، أسند له مهمة (الكلاكيت)، فى فيلم (الصعاليك)، عامل (الكلاكيت) فى المفهوم الشعبى كثيرا ما يحظى بالسخرية.

كان (رضوان) قد خطب الكاتبة الصحفية الكبيرة عزة كامل، أراد داود أن تصل لها رسالة فحواها أن رضوان يؤدى مهمة إبداعية، وبمجرد أن رأى عزة فى الاستوديو، أمسك هو بالكلاكيت، والتقط صورة له ممسكا بالكلاكيت، بينما رضوان يقف بجواره.

كثيرًا ما كان داود يسند إليه الأساتذة فى معهد السينما على تعاقبهم، مهمة مشاهدة مشروعات طلبة المعهد.

قبل نحو ٣٠ عامًا منح داود الدرجة النهائية للمخرج هانى خليفة، سألته هل يوجد فى الإبداع بكل أطيافه نجاح يصل لحدود الكمال؟

أجابنى قطعا لا، وحتى مبدع العمل عندما يراجع إنجازه، بعد مرحلة زمنية، من المحتمل أن يحذف أو يضيف، إلا أننى سألت نفسى لو أنا سأخرج هذه الفكرة؟ ووجدت أننى كنت سأقدم نفس البناء فى تتابع اللقطات، وسوف ألجأ إلى (التقطيع) فى اللقطات وأستخدم نفس الزاوية والعدسة، كما قدمها هانى، وبما أننى فى هذه الحالة (الترمومتر)، منحت هانى الدرجة النهائية.

هناك أفكار اشتغل عليها داود، قبل نحو ٥ سنوات لم تر النور مثل فيلم (حب)، رشح لبطولته محمد رمضان، حدث تعثر إنتاجى.

سيناريو آخر، ربما مر عليه ٤٠ عامًا، على طريقة (البارودى) الساخرة، كتب داود إعادة للفيلم الشهير (شباب امرأة)، البطلة (شفاعات) رآها داود ضحية ومجنيا عليها، تلقت عقابًا يطلقون عليه فى الدراما الكلاسيكية (العدالة الشاعرية)، تم سحقها تحت أقدام البغل الذى يحرك معصرة الزيت، داود تعاطف معها وتبنى موقها، رغم أن المجتمع، كان يرى فى قتلها عقابًا مستحقًا، الرقابة اعترضت على الفكرة أخلاقيا.

كان لدى داود رغبة فى العمل مع عادل إمام، رشحه لبطولة فيلم لم ير النور (كفاح رجال الأعمال)، كما أنه كان المرشح الأول لدور (المواطن) فى فيلم (مواطن ومخبر وحرامى) الدور الذى لعبه خالد أبوالنجا، أما فيلم (الكيت كات) فإن منتج الفيلم حسين القلا رشح عادل إمام، اعتذر فكان (الشيخ حسنى) أروع أدوار محمود عبدالعزيز، أتصور أن عادل إمام برغم النجاح الفنى لفيلم (الحريف) لمحمد خان، إلا أن الفيلم لم يحقق إيرادات فى الشباك ولهذا لم يتحمس لأى عمل فنى مع ذلك الجيل، أقصد أيضا مع داود، عاطف الطيب وخيرى بشارة!!.

هل اكتملت رسائل داود السينمائية؟ نعم وآخر أفلامه (قدرات غير عادية) أغلق القوس، تلك الأفلام، ستظل تنبض الحياة بعد داود وبعدنا.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

داود حكايات خاصة جدًا داود حكايات خاصة جدًا



GMT 21:42 2026 الجمعة ,16 كانون الثاني / يناير

إمّا السلاح… وإمّا لبنان!

GMT 21:40 2026 الجمعة ,16 كانون الثاني / يناير

لم نكن نستحق الفوز على السنغال

GMT 21:37 2026 الجمعة ,16 كانون الثاني / يناير

كله سلف ودين

GMT 07:31 2026 الجمعة ,16 كانون الثاني / يناير

زوال الأحزاب

GMT 07:30 2026 الجمعة ,16 كانون الثاني / يناير

كيف يبقى النظام: بالإصلاح أم بالإصرار؟

GMT 07:28 2026 الجمعة ,16 كانون الثاني / يناير

قبل الصدام الكبير إن حصل... لديّ حلم

GMT 07:27 2026 الجمعة ,16 كانون الثاني / يناير

ترمب: الأفضل لم يأتِ بعد

GMT 07:25 2026 الجمعة ,16 كانون الثاني / يناير

ليبيا بين أزمة السيادة والمناصب السيادية

إطلالات سميرة سعيد تعكس ذوقاً متجدداً يتجاوز عامل العمر

القاهرة - مصر اليوم

GMT 08:51 2025 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

يقولون : في الليل تنمو بذرة النسيان..

GMT 04:34 2017 الخميس ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

طرق مضمونة لتوظيف الشمع في الديكور دون أضرار

GMT 06:29 2017 الثلاثاء ,17 تشرين الأول / أكتوبر

شيرين رضا تحل ضيفة في برنامج "هنا العاصمة" الثلاثاء

GMT 14:11 2017 الثلاثاء ,19 كانون الأول / ديسمبر

باسم مرسي يعود إلى تدريبات الزمالك بعد لقاء الاتحاد

GMT 07:01 2015 الإثنين ,07 كانون الأول / ديسمبر

المطربة ياسمين علي تتألق على مسرح معهد الموسيقي العربية

GMT 02:22 2014 الأربعاء ,26 آذار/ مارس

حديقة "أولهاو" تغّري زوّارها بفضائها الطبيعي

GMT 02:56 2017 الثلاثاء ,17 تشرين الأول / أكتوبر

صناعة الزجاج تُشكل هوية ثقافية كبيرة في فلسطين

GMT 20:23 2017 الإثنين ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

ضمّ اسم الوليد بن طلال لصدارة قائمة الفساد في السعودية

GMT 22:09 2016 الجمعة ,16 كانون الأول / ديسمبر

وكيل صالح جمعة يوضح حقيقة سهره في "ملهى ليلي"

GMT 20:32 2017 الثلاثاء ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

العراق يتسلّم من إيطاليا تمثال "الثور المجنح" بعد إعادة ترميمه
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt