توقيت القاهرة المحلي 17:47:48 آخر تحديث
  مصر اليوم -

فروق التوقيت بين الخاص والعام!!

  مصر اليوم -

فروق التوقيت بين الخاص والعام

بقلم: طارق الشناوي

حتى الآن لا تزال تبعات سخرية المخرج محمد دياب، والتى نال بها بدون أن يقصد من هشام ماجد، منتشرة على (السوشيال ميديا). فى أحد اللقاءات على الهواء مع هشام بعد حصول مسلسل (أشغال شقة جدا) على جائزة الأفضل فى (جوى أووردز)، دخل محمد دياب على الخط قائلا: (لولا مسلسل أخى خالد دياب ما كان من الممكن أن يحتل هشام تلك المكانة)، وهو تعقيب من الممكن أن يتعامل معه ببساطة الأصدقاء فى جلسة محدودة، مزيج من المبالغة الساخرة الكل يعلم مدلولها من المجموعة المحيطة بهم، فهى مجرد مزحة، وهم قطعا الأصدقاء المقربون، إلا أنه عندما تتسع الدائرة ١٨٠ درجة، (تقلب الحكاية بجد)، ويصبح لزاما على كل الأطراف توضيح الموقف، ويبدو الأمر وكأنها نيران صديقة أطلقت عن غير قصد، إلا أنها لن تتوقف عن الاشتعال، كما أن هناك أيضا مَن يجدها فرصة لزيادة لهيب الحريق، ويضيف العديد من زجاجات البنزين، وكالعادة تتلقفها البرامج، هشام سارع بالتأكيد على أنها مجرد مزحة تقبلها عن طيب خاطر من صديق عزيز، وعلى الجانب الآخر سارع محمد دياب بالاعتذار.

كثير من الحكايات المماثلة تتكرر، وغالبا ما تؤدى إلى معارك طاحنة بسبب عدم إدراك هذا الخيط الرفيع أو إدراكه بعد وقوع الكارثة. هشام حالة أخرى فى التسامح، حتى مع النجوم داخل مسلسل يشارك فيه الجميع تحت مظلته الجماهيرية، مثلما حدث مع مصطفى غريب، الذى انطلق وأضاف وتوهج مع الجمهور، وكان هشام يكتفى بأن يمنحه الخيط الأول من (الإيفيه)، ويتركه هو يحرز الهدف وكأنه (الأسيست) فى كرة القدم، وهو ما لا يقبله غالبا نجوم الكوميديا، باستثناءات قليلة جدا عبر الزمن مثل عبدالمنعم مدبولى وفؤاد المهندس وسمير غانم، كثيرا ما كان هؤلاء الكبار يلعبون عن طيب خاطر، وأيضا ثقة فى أنفسهم هذا الدور. هشام أضعه بين تلك القائمة النادرة. المؤكد أنه بحضوره أضاف الكثير للمسلسل، إلا أنه بترحيبه بكل إضافة جيدة من أحد الزملاء يفتح باب الاجتهاد أمام الجميع، وبدون خوف وفى النهاية مَن يكسب هم الجمهور وأيضا النجم بطل العمل.

من أطرف تلك الحكايات الساخرة ما قاله فريد الأطرش عن فيلمه (جمال ودلال)، الفيلم الوحيد الذى أخرجه الممثل القدير استيفان روستى وحقق فشلا ذريعا فى شباك التذاكر، وردد فريد تلك النكتة: أحد المتفرجين يحمل تذكرة دخول للقاعة، ووجد الباب مغلقا، أخذ يصرب بقوة حتى يفتحوا، رد عليه موظف السينما قائلا: (مش ح اقدر افتح.. فيه مئات من المتفرجين واقفين ع الناحية التانية من الباب، وعايزين يهربوا وينفدوا بجلدهم من الفيلم).


سخرية أخرى أطلقها فريد الأطرش على فريد الأطرش، إلا أنه كما يبدو تراجع عنها، داخل أحد الأفلام مشهد لحمار وضعوا جهاز راديو ترانزستور قريبا من أذنه، حيث كانت الإذاعة تقدم واحدة من أغنيات فريد العاطفية، وفى الحوار كان السؤال: لماذا يستمع الحمار إلى صوت فريد؟، جاءت الإجابة لأنه حمار!!.

عشاق فريد الأطرش غضبوا من تلك النكتة، شعروا أنهم مستهدفون بهذا الإيفيه، فاضطر فريد بعد طرح الفيلم إلى حذف هذا المشهد فى عديد من النسخ.

وكأن فريد يعيدنا مجددا لبداية هذا العمود، هناك نكتة يتم تداولها داخل دائرة محدودة من الأصدقاء وتعدى، وأخرى تشعل نيران الغضب، وعلى الجميع مهما توفر حسن النية مراعاة فروق التوقيت بين الخاص والعام!!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

فروق التوقيت بين الخاص والعام فروق التوقيت بين الخاص والعام



GMT 10:50 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

تحولات

GMT 10:49 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

موضعٌ وموضوعٌ: باب الدموع ومنادب البردوني

GMT 10:48 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

كم تبلغ قوة القانون الدولي؟

GMT 10:47 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

لماذا ينجذب الشباب للدعاة أكثر من المفكرين؟

GMT 10:46 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

إيران: 6 سيناريوهات لحرب أخرى؟

GMT 10:45 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

العراق... نظام 2003 وأزمة النخب السياسية

GMT 10:44 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

طعام أهل الجنة

GMT 10:43 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

قضايا شعلتها لا تنطفئ

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 22:40 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الدلو الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:45 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الحوت الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:29 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج السرطان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:24 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الحمل الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 17:04 2025 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

أفضل القائمة للحصول على إطلالة مميزة وأنيقة

GMT 07:09 2024 الأربعاء ,06 آذار/ مارس

كتاب جديد عن بايدن يعترف فيه بأنه يشعر بالتعب

GMT 11:28 2020 الثلاثاء ,08 كانون الأول / ديسمبر

قمة نارية بين برشلونة ويوفنتوس بـ دوري أبطال أوروبا

GMT 01:25 2025 الثلاثاء ,08 تموز / يوليو

ماسك يعلن دخول سيارة تسلا للعمل بلا سائق

GMT 10:13 2020 الخميس ,09 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 18:23 2021 السبت ,11 أيلول / سبتمبر

جائزتان لفيلم "أميرة "في مهرجان فينيسيا الـ٧٨
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt