توقيت القاهرة المحلي 00:42:19 آخر تحديث
  مصر اليوم -

فروق التوقيت بين الخاص والعام!!

  مصر اليوم -

فروق التوقيت بين الخاص والعام

بقلم: طارق الشناوي

حتى الآن لا تزال تبعات سخرية المخرج محمد دياب، والتى نال بها بدون أن يقصد من هشام ماجد، منتشرة على (السوشيال ميديا). فى أحد اللقاءات على الهواء مع هشام بعد حصول مسلسل (أشغال شقة جدا) على جائزة الأفضل فى (جوى أووردز)، دخل محمد دياب على الخط قائلا: (لولا مسلسل أخى خالد دياب ما كان من الممكن أن يحتل هشام تلك المكانة)، وهو تعقيب من الممكن أن يتعامل معه ببساطة الأصدقاء فى جلسة محدودة، مزيج من المبالغة الساخرة الكل يعلم مدلولها من المجموعة المحيطة بهم، فهى مجرد مزحة، وهم قطعا الأصدقاء المقربون، إلا أنه عندما تتسع الدائرة ١٨٠ درجة، (تقلب الحكاية بجد)، ويصبح لزاما على كل الأطراف توضيح الموقف، ويبدو الأمر وكأنها نيران صديقة أطلقت عن غير قصد، إلا أنها لن تتوقف عن الاشتعال، كما أن هناك أيضا مَن يجدها فرصة لزيادة لهيب الحريق، ويضيف العديد من زجاجات البنزين، وكالعادة تتلقفها البرامج، هشام سارع بالتأكيد على أنها مجرد مزحة تقبلها عن طيب خاطر من صديق عزيز، وعلى الجانب الآخر سارع محمد دياب بالاعتذار.

كثير من الحكايات المماثلة تتكرر، وغالبا ما تؤدى إلى معارك طاحنة بسبب عدم إدراك هذا الخيط الرفيع أو إدراكه بعد وقوع الكارثة. هشام حالة أخرى فى التسامح، حتى مع النجوم داخل مسلسل يشارك فيه الجميع تحت مظلته الجماهيرية، مثلما حدث مع مصطفى غريب، الذى انطلق وأضاف وتوهج مع الجمهور، وكان هشام يكتفى بأن يمنحه الخيط الأول من (الإيفيه)، ويتركه هو يحرز الهدف وكأنه (الأسيست) فى كرة القدم، وهو ما لا يقبله غالبا نجوم الكوميديا، باستثناءات قليلة جدا عبر الزمن مثل عبدالمنعم مدبولى وفؤاد المهندس وسمير غانم، كثيرا ما كان هؤلاء الكبار يلعبون عن طيب خاطر، وأيضا ثقة فى أنفسهم هذا الدور. هشام أضعه بين تلك القائمة النادرة. المؤكد أنه بحضوره أضاف الكثير للمسلسل، إلا أنه بترحيبه بكل إضافة جيدة من أحد الزملاء يفتح باب الاجتهاد أمام الجميع، وبدون خوف وفى النهاية مَن يكسب هم الجمهور وأيضا النجم بطل العمل.

من أطرف تلك الحكايات الساخرة ما قاله فريد الأطرش عن فيلمه (جمال ودلال)، الفيلم الوحيد الذى أخرجه الممثل القدير استيفان روستى وحقق فشلا ذريعا فى شباك التذاكر، وردد فريد تلك النكتة: أحد المتفرجين يحمل تذكرة دخول للقاعة، ووجد الباب مغلقا، أخذ يصرب بقوة حتى يفتحوا، رد عليه موظف السينما قائلا: (مش ح اقدر افتح.. فيه مئات من المتفرجين واقفين ع الناحية التانية من الباب، وعايزين يهربوا وينفدوا بجلدهم من الفيلم).


سخرية أخرى أطلقها فريد الأطرش على فريد الأطرش، إلا أنه كما يبدو تراجع عنها، داخل أحد الأفلام مشهد لحمار وضعوا جهاز راديو ترانزستور قريبا من أذنه، حيث كانت الإذاعة تقدم واحدة من أغنيات فريد العاطفية، وفى الحوار كان السؤال: لماذا يستمع الحمار إلى صوت فريد؟، جاءت الإجابة لأنه حمار!!.

عشاق فريد الأطرش غضبوا من تلك النكتة، شعروا أنهم مستهدفون بهذا الإيفيه، فاضطر فريد بعد طرح الفيلم إلى حذف هذا المشهد فى عديد من النسخ.

وكأن فريد يعيدنا مجددا لبداية هذا العمود، هناك نكتة يتم تداولها داخل دائرة محدودة من الأصدقاء وتعدى، وأخرى تشعل نيران الغضب، وعلى الجميع مهما توفر حسن النية مراعاة فروق التوقيت بين الخاص والعام!!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

فروق التوقيت بين الخاص والعام فروق التوقيت بين الخاص والعام



GMT 08:52 2026 الأربعاء ,15 إبريل / نيسان

مياه جديدة في نهر الدانوب

GMT 08:49 2026 الأربعاء ,15 إبريل / نيسان

الأرض... زورق النجاة الأزرق

GMT 08:47 2026 الأربعاء ,15 إبريل / نيسان

جنوبيّون في روايتهم الصادقة وعاطفتهم النبيلة

GMT 08:45 2026 الأربعاء ,15 إبريل / نيسان

الطريق إلى الجحيم والقمر

GMT 08:43 2026 الأربعاء ,15 إبريل / نيسان

متى نرى الهدوء يغمر المنطقة؟

GMT 08:41 2026 الأربعاء ,15 إبريل / نيسان

الحضارات أقوى مِن المَوات

GMT 08:38 2026 الأربعاء ,15 إبريل / نيسان

بكين ــ بيونغ يانغ... خريطة الشطرنج الآسيوية

GMT 08:31 2026 الأربعاء ,15 إبريل / نيسان

قادة الرأى

هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

باريس - مصر اليوم

GMT 09:03 2025 الجمعة ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

النيران تلتهم أكثر من 20 سيارة تسلا في مركز بيع بفرنسا

GMT 03:03 2021 الثلاثاء ,26 كانون الثاني / يناير

كل ما تريد معرفته عن شروط الألتحاق بكلية أخرى بعد التخرج

GMT 20:21 2021 الإثنين ,22 آذار/ مارس

مقتل أخطر قيادي لـ"داعش" في شمال سيناء
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt