توقيت القاهرة المحلي 03:45:57 آخر تحديث
  مصر اليوم -

«الملحد» يقفز فوق حاجز الممنوع!

  مصر اليوم -

«الملحد» يقفز فوق حاجز الممنوع

بقلم: طارق الشناوي

جاء قرار المحكمة بعرض فيلم (الملحد) مناصرًا لحرية التعبير. كاتب هذه السطور لم يقرأ السيناريو ولم يشاهد مِن ثَمَّ الشريط السينمائى، ولكن مجرد أن يمنع عرض فيلم بقرار شفهى من الرقابة رغم أن منتج الفيلم لديه ورقة رسمية من الرقابة بالعرض الجماهيرى، تلك هى العشوائية فى أسوأ أنماطها.

المنتج الحاج أحمد السبكى التزم بالتعليمات الشفهية حتى لا يضع نفسه تحت مرمى الأجهزة الرقابية، وقال وقتها إنه سيؤجل العرض؛ لأن المونتاج لم يكتمل بعد، على أمل أن تسقط التعليمات الشفهية، ووزير الثقافة د. أحمد هنو قال قبل بضعة أشهر فى حوار مع الإعلامى والصحفى الكبير حمدى رزق إنه حاول تقريب وجهات النظر بين صناع الفيلم والمؤسسة الرافضة للعرض، ولم يذكر صراحة أنها الأزهر الشريف، إلا أنه فشل فى إيجاد حل وسط، حتى جاء قرار المحكمة الملزم لكل الأطراف.

مَن الذى أرسل الفيلم للمؤسسة الدينية، رغم أنه ليس فيلما دينيا، بل يناقش قضية اجتماعية (الإلحاد) لها تنويعاتها فى العالم كله مع اختلاف النسبة بين بلد وآخر، سبق أن قدمناها فى أكثر من عمل فنى أشهرها (الإخوة الأعداء)، ولم ينزعج وقتها أحد، ولم يصادر الفيلم.

الفيلم حاصل على إشادة من الرقابة بالمعالجة الدرامية والسيناريو لأنه فى النهاية ينحاز للإيمان، إلا أن ما أثار اللغط أظنه اسم الفيلم وقبلها اسم الكاتب إبراهيم عيسى.

نعود للسؤال: من الذى ادخل المؤسسة الدينية طرفا؟.. كلنا نعلم أن من يدخل للرقابة الدينية لا يمكن أن يخرج سالما، وعادة لن تجد قرارا بالرفض، وبالتالى لا يوجد قرار بالموافقة.

المفروض مثلا أن نقابة السينمائيين نسمع لها صوتا، المفروض أيضا أن غرفة صناعة السينما تسمعنا صوتها، المفروض شىء والواقع شىء آخر، كل منهما إيثار للسلامة إثر الصمت.

مأزق أن نرسل الأعمال الدرامية للأزهر الشريف أو الكنيسة المقدسة، ستصبح لدينا رقابة لا تعرف سوى الأحكام المطلقة.

أتذكر فى عام 2012 أننى وجدت نفسى بترشيح من مفتى الديار المصرية الأسبق الشيخ د. على جمعة عضوا فى لجنة لمشاهدة فيلم (عبده موتة)، وكان من بين الحضور نقيب السينمائيين، المخرج مسعد فودة، والمخرج عمر عبد العزيز، والفنان سامح الصريطى وآخرون، كان الغرض كما اكتشفت فى نهاية الجلسة حذف أغنية ترقص عليها دينا فى المولد: (يا طاهرة يا أخت الحسن والحسين)، يومها قلت لفضيلة المفتى ولأعضاء اللجنة إننا نرسخ فى هذا الاجتماع حضور المؤسسة الدينية فى تقييم الإبداع الفنى، وهو أكبر خطر يواجهنا، وأكدت اعتراضى على حذف الأغنية وقبل ذلك على المبدأ، بعرض الأعمال الفنية على المؤسسات الدينية.

هل تلك هى الجولة الأخيرة، وسوف يعرض (الملحد) أم أن هناك حواجز أخرى سنكتشفها عند تطبيق حكم المحكمة؟

كان السبكى عندما اشتد به الغضب قبل بضعة أشهر هدد بكشف كل الأوراق، لو لم يتم إعطاؤه الضوء الأخضر بالعرض، وأظن أنه لن يجرؤ على العرض، هذه المرة أيضا، إلا إذا منحوه الضوء الخضر، ملحوظة الورقة الرسمية التى فى حوزة المنتج تتيح له العرض الجماهيرى منذ 15 أغسطس 2024 إلا أنه لن يفعلها ويعرض، إلا إذا أمسك بيديه الضوء الأخضر!!.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

«الملحد» يقفز فوق حاجز الممنوع «الملحد» يقفز فوق حاجز الممنوع



GMT 08:52 2026 الأربعاء ,15 إبريل / نيسان

مياه جديدة في نهر الدانوب

GMT 08:49 2026 الأربعاء ,15 إبريل / نيسان

الأرض... زورق النجاة الأزرق

GMT 08:47 2026 الأربعاء ,15 إبريل / نيسان

جنوبيّون في روايتهم الصادقة وعاطفتهم النبيلة

GMT 08:45 2026 الأربعاء ,15 إبريل / نيسان

الطريق إلى الجحيم والقمر

GMT 08:43 2026 الأربعاء ,15 إبريل / نيسان

متى نرى الهدوء يغمر المنطقة؟

GMT 08:41 2026 الأربعاء ,15 إبريل / نيسان

الحضارات أقوى مِن المَوات

GMT 08:38 2026 الأربعاء ,15 إبريل / نيسان

بكين ــ بيونغ يانغ... خريطة الشطرنج الآسيوية

GMT 08:31 2026 الأربعاء ,15 إبريل / نيسان

قادة الرأى

هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

باريس - مصر اليوم

GMT 09:03 2025 الجمعة ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

النيران تلتهم أكثر من 20 سيارة تسلا في مركز بيع بفرنسا

GMT 03:03 2021 الثلاثاء ,26 كانون الثاني / يناير

كل ما تريد معرفته عن شروط الألتحاق بكلية أخرى بعد التخرج

GMT 20:21 2021 الإثنين ,22 آذار/ مارس

مقتل أخطر قيادي لـ"داعش" في شمال سيناء
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt