توقيت القاهرة المحلي 17:06:13 آخر تحديث
  مصر اليوم -

«هرتلة» تهتف بحب مصر!

  مصر اليوم -

«هرتلة» تهتف بحب مصر

بقلم: طارق الشناوي

الشريط السينمائى «هرتلة فى القاهرة» يقدم أكبر تحية حب لمصر من المخرجة اللبنانية الكويتية فرح الهاشم، أتعجب لماذا لم يتنبه المبرمجون فى مهرجانى (القاهرة) أو(الجونة) مثلا، لكى يجد مكانا على خريطتهما؟ أو لماذا لم تفكر فرح الهاشم فى عرضه على شاشة سينمائية؟!.

الفيلم يتمتع بحس جماهيرى، وخفة ظل فى التتابع، وإبداع فى الرؤية الفنية، ينتقل برشاقة من قضية إلى أخرى.. حكت الكثير عن حياة المصريين بكل تضاريسها وشاركتهم أيضا ساندويتش فلافل (طعمية)، اقتربت بحذر وذكاء من كل القضايا الاجتماعية والسياسية، من اتفاقية (كامب ديفيد)، إلى غلاء المعيشة، ومنها إلى غلاء آلة العود، ومصير بيت سيد درويش فى (كوم الدكة)، من حتمية أن يمتلك العرب قنبلة نووية، إلى أغنيات ليلى مراد وفريد الأطرش وأفلام فاتن حمامة.. كل هذا تحت الهامش المتاح رقابيا.. أهدت الفيلم إلى واحد من صناع الجمال المصرى، صلاح جاهين، الذى استطاع بأشعاره وتحديدا الرباعيات أن يرسم ملامحنا.

الفيلم قدم كل الآراء، شاهدنا كاتبا كبيرا مثل الأستاذ محمد السيد عيد يتحدث عن مصر فى 67 ومعاناة المواطن، مؤكدا أن الحال الاقتصادى أفضل حاليا. لم أستوعب ما تردد عن غضب الرقيب الكاتب الكبير عبد الرحيم كمال بعد عرض الفيلم على (اليوتيوب) ليصبح متاحا للجميع، الهرتلة هى الكلام الفارغ وفى قاموس (الروشنة) المعادل الموضوعى للهرى.. العنوان مجرد غطاء خارجى بمجرد أن تنزعه، ترى الحقيقة، ترى مصر بعين وقلب يقف فى جانبك ويؤيدك ويحبك.

يكفى الحديث عن الوحدة الوطنية داخل الوطن، أمسكت المخرجة بهذا العمق، صحيح أننا نرى بين الحين والآخر تجاوزات تحت ما يسمى المجالس العرفية، ولكن هل يستطيع أحد أن يتشكك فى صدق وعمق تلك العلاقة (الجينية) الأبدية.

الحديث عن إحساس المواطن بغلاء المعيشة وأن الطبقة المتوسطة فى بلادنا تعيش المعاناة هل صار ممنوعا؟!.. المطلوب أن يصمت الفيلم التسجيلى أو يغض الطرف عن رصد ما يعيشه المصرى، بحجة أن دورنا هو تقديم (كارت بوستال) لوجه المصرى المبتسم دائما، والذى نراه فى صبره يتجاوز صبر سيدنا أيوب.

الحساسية أحيانا تأتى عندما نقرأ توقيع مخرج غبر مصرى عن فيلم يتناول حياة المصريين، وهى نظرة قاصرة جدا وتخصم من مكانة مصر، مصر عبر الزمن تشكل جزءا عميقا من هوية ووجدان الإنسان العربى، مهما كانت جنسيته، فهو يشعر أن بداخله (جينات) مصرية. الفيلم المصرى هو الفيلم (العربى)، والفنان المصرى، مثل أم كلثوم يطلق عليها سيدة الغناء (العربى)، وفاتن حمامة سيدة الشاشة (العربية) وقبل كل هؤلاء طه حسين عميد الأدب (العربى)، يجب أن نحافظ على تلك المكانة. من حق العربى أن يقول أيضا من داخل أرض مصر رأيه فى مصر. هناك نعرة تطفو على السطح بين الحين والآخر تريد إغلاق الأبواب. شاهدناها حتى فى الأربعينيات، عندما رفعت بعض المطربات داخل نقابة الموسيقيين تلك اليافطة: (أخى جاوز الظالمون المدى/ جاءت صباح بعد نور الهدى)، يقصدون المطربتين نور الهدى وصباح، ومن أسقطت هذا الشعار نقيب الموسيقيين أم كلثوم، لأنها تعلم تماما قيمة مصر. لا أشك لحظة واحدة فى أن عبد الرحيم كمال سيقف فى نفس الخندق مع فرح الهاشم وسيدافع بكل ما أوتى من قوة عن تلك (الهرتلة) الجميلة!.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

«هرتلة» تهتف بحب مصر «هرتلة» تهتف بحب مصر



GMT 08:05 2026 الأحد ,31 أيار / مايو

أضاليل إسرائيل والأضاليل عنها

GMT 07:33 2026 الأحد ,31 أيار / مايو

في انتظار صافرة البداية ووقف الحروب

GMT 07:29 2026 الأحد ,31 أيار / مايو

في يوم قائظ

GMT 07:18 2026 الأحد ,31 أيار / مايو

بلير... محاولة لإنقاذ حزب العمال

GMT 05:33 2026 السبت ,30 أيار / مايو

أمريكا وخطايا ترامب

GMT 05:31 2026 السبت ,30 أيار / مايو

قضية المناخ المنسية

GMT 05:29 2026 السبت ,30 أيار / مايو

طاقية الإخفاء ؟!

GMT 05:26 2026 السبت ,30 أيار / مايو

التنافس الاستراتيجي

يارا السكري تخطف الأنظار بإطلالات راقية في مهرجان كان 2026

القاهرة - مصر اليوم

GMT 23:47 2026 الأحد ,24 أيار / مايو

أحمد العوضي يحسم جدل ارتباطه عاطفياً

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 01:56 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

التعليم.. والسيارة ربع النقل!

GMT 02:17 2020 الإثنين ,27 تموز / يوليو

عرض مُسلسل "الحساب يجمع" الاثنين على MBC مصر2

GMT 18:09 2019 السبت ,14 كانون الأول / ديسمبر

نفاد تذاكر حفل مدحت صالح بأوبرا جامعة مصر

GMT 02:44 2019 الأحد ,13 كانون الثاني / يناير

أحمد صالح ينفي تعاقده على"فكرة بمليون جنيه"

GMT 20:09 2015 الأحد ,13 كانون الأول / ديسمبر

زيدان يحتفل بعيد ميلاده مع فريق الإنتاج الحربي
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt