توقيت القاهرة المحلي 01:21:19 آخر تحديث
  مصر اليوم -

«لير والفخراني».. صورة وأصل!

  مصر اليوم -

«لير والفخراني» صورة وأصل

بقلم: طارق الشناوي

فجأة امتلأت (السوشيال ميديا) بكلمات تتجاوز حدود النصيحة للفنان الكبير يحيى الفخرانى موجهة تحذيرات، وكأنه صار فاقدا الأهلية الفنية.

البعض ذهب إلى ما هو أبعد، مطالبا الفنان الكبير بالاعتزال، يريدون الحجر على فنان لا يزال متمتعا بقدراته الفنية والوجدانية، وله بصماته الواضحة فى الدراما، وعلى مدى تجاوز نصف قرن لايزال هو العنوان.

بعض من يعملون فى المهنة كرروا نفس الرأى، وكأن الفرصة جاءت مواتية لتصفية حسابات، الفخرانى ليس طرفا فيها، ممثل لا يعمل يعتقد أنه الأولى من الآخرين بالدور، ولهذا يسارع بالهجوم على الفخرانى.

هناك من يتحدث أيضا عن ترشيد المال العام، خاصة أن المسرحية يقدمها أعرق المسارح المصرية التابعة للدولة (القومى)، لو قارنت الأجر الذى يحصل عليه الفخرانى، بأجره فى القطاع الخاص، لاكتشفت أنه لا يحصل على أكثر من ١٠ فى المائة من أجره الحقيقى فى السوق.

مسرحية وليم شكسبير (الملك لير) كتبها مطلع القرن السابع عشر، ولاتزال، برغم اختلاف الثقافات، قادرة على اختراق حاجز الزمن، فهى ترانا فى كل زمان ومكان، تحلل النفس البشرية بضعفها قبل قوتها.

هذه هى المرة الثالثة التى يتحمس الفخرانى لهذا العرض، الأولى فى مطلع الألفية الثالثة، من الواضح أنه حدث توحد بينه وبين الملك المغدور به، والذى دفع أيضا ثمن قراراته العشوائية.

هذه المرة، الملك المسن فى نص شكسبير فى مطلع الثمانينيات من عمره، وهى نفس المرحلة العمرية التى يقترب منها واقعيا الفنان الكبير.

ما أدعو له ليس مجاملة أو عدم انتقاد الفخرانى، ولكن فقط منحه الفرصة لكى يقدم تجربة جديدة ومختلفة للجمهور.

فى رمضان قبل الماضى قدم الفخرانى مسلسل (عتبات البهجة)، وكاتب هذه السطور كان له رأى سلبى، وأشهد أن الفخرانى لم ينزعج أبدا من تحفظاتى على المسلسل، الذى افتقد تماما حالة البهجة، التى نضخت بها رواية الكاتب الكبير إبراهيم عبدالمجيد، المشكلة بدأت من السيناريو وانعكست على العمل.

لم أقرأ مثلا أن الفخرانى دخل فى معركة للدفاع عن اختياراته، ترك المسلسل تحت مرمى الانتقادات.

الدفع بسلاح المرحلة العمرية التى يعيشها الفخرانى وأنه تجاوز الدور فعليا مردود عليها بأن الأصل الدرامى كما كتبه شكسبير هذه المرة توافق معه.

إنه من الفنانين القادرين على استيعاب مفردات الزمن، لم يناصبه أبدا العداء، تواجد منذ نهاية السبعينيات فى عز نجومية عادل إمام ومحمود ياسين ونور الشريف، كانت له ولاتزال بصمته وإطلالته. أبدع الفخرانى فى الوسائط الأربعة أقصد السينما والمسرح والتليفزيون والإذاعة، النجاح الجماهيرى الطاغى تحقق تليفزيونيا، ليتصدر بحضوره الجميع، فى السنوات الأخيرة كان يغيب عامين، حتى يعثر على النص، الذى يحرك بداخله وهج الإبداع فيقرر العودة.

الفخرانى موهبة يديرها عقل. أصدرت عنه كتابا قبل سبعة عشر عاما عنوانه (يحيا يحيى)، سألته هل تخشى يوما انحسار النجومية؟، قال لى هذا وارد قطعا لا محالة، على الفنان أن يدرك أين يقف ويحدد خطوته القادمة حتى لو قرر الاعتزال، يظل هو صاحب القرار (بيده لا بيد عمرو).

توحد الفخرانى مع (الملك لير)، وكأن شكسبير كتبها على ملامح الفخرانى، صار هو الأصل و(لير) الصورة!!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

«لير والفخراني» صورة وأصل «لير والفخراني» صورة وأصل



GMT 08:05 2026 الأحد ,31 أيار / مايو

أضاليل إسرائيل والأضاليل عنها

GMT 07:33 2026 الأحد ,31 أيار / مايو

في انتظار صافرة البداية ووقف الحروب

GMT 07:29 2026 الأحد ,31 أيار / مايو

في يوم قائظ

GMT 07:18 2026 الأحد ,31 أيار / مايو

بلير... محاولة لإنقاذ حزب العمال

GMT 05:33 2026 السبت ,30 أيار / مايو

أمريكا وخطايا ترامب

GMT 05:31 2026 السبت ,30 أيار / مايو

قضية المناخ المنسية

GMT 05:29 2026 السبت ,30 أيار / مايو

طاقية الإخفاء ؟!

GMT 05:26 2026 السبت ,30 أيار / مايو

التنافس الاستراتيجي

يارا السكري تخطف الأنظار بإطلالات راقية في مهرجان كان 2026

القاهرة - مصر اليوم

GMT 23:47 2026 الأحد ,24 أيار / مايو

أحمد العوضي يحسم جدل ارتباطه عاطفياً

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 01:56 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

التعليم.. والسيارة ربع النقل!

GMT 02:17 2020 الإثنين ,27 تموز / يوليو

عرض مُسلسل "الحساب يجمع" الاثنين على MBC مصر2

GMT 18:09 2019 السبت ,14 كانون الأول / ديسمبر

نفاد تذاكر حفل مدحت صالح بأوبرا جامعة مصر

GMT 02:44 2019 الأحد ,13 كانون الثاني / يناير

أحمد صالح ينفي تعاقده على"فكرة بمليون جنيه"

GMT 20:09 2015 الأحد ,13 كانون الأول / ديسمبر

زيدان يحتفل بعيد ميلاده مع فريق الإنتاج الحربي
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt