توقيت القاهرة المحلي 10:01:15 آخر تحديث
  مصر اليوم -
أخبار عاجلة

آراء تعوزها البراءة

  مصر اليوم -

آراء تعوزها البراءة

بقلم: طارق الشناوي

«أهل مكة أدرى بشعابها»، ورغم ذلك فإننا على غير العادة، ننظر بتوجس وريبة إلى العدد الأكبر من الآراء التي يعلنها زملاء المهنة، قد يقبل الفنان على مضض رأياً يكتبه ناقد، غير أنه لا يتسامح أبداً، لو أن هذا الرأي منسوب إلى فنان ينتمي إلى القبيلة نفسها، تستمع إلى لسان حاله يقول: «اللي بيته من زجاج لا يقذف الناس بالحجارة»، وفي العادة يرد الطرف الآخر: «بيتي من فولاذ»، وتبدأ المعركة التي تنتقل من القذف بالكلمات إلى الضرب باللكمات.

أتذكر في منتصف التسعينيات، سألت يحيى الفخراني عن رأيه في نجومية عادل إمام، وهل يتمنى أن تحقق أفلامه إيرادات عادل؟

أجابني الفخراني: «أتمنَّى طبعاً، ولكن بطريقتي»، لم يتعامل عادل مع رأي الفخراني ببساطة، رد ساخراً: «يعني إيه بطريقتي، الناس هي التي تختار وتحدد المواصفات، لا أحد يقول للجمهور حبني بهذه الطريقة وإلا فلا».

في عام 1984، كان نور الشريف عضواً في لجنة تحكيم مهرجان «قرطاج» السينمائي الدولي، بدولة تونس، وشارك فيلمان مصريان في المسابقة، كان التنافس على جائزة أفضل ممثل، بين عادل إمام، بطل فيلم «حتى لا يطير الدخان»، ويحيى الفخراني بطل «خرج ولم يعد».

ومن الواضح أنَّ هناك من سرَّب ما حدث في كواليس المناقشات، كانت المعلومة التي أغضبت عادل، عندما قالوا له، إن نور الشريف انحاز إلى الفخراني على حسابه، ومنحه صوته، وظل عادل ونور منذ ذلك التاريخ في حالة برود فنية وشخصية، ولم يلتقيا أمام الكاميرا، إلا بعدها بنحو عشرين عاماً في «عمارة يعقوبيان».

الغريب أن فريد شوقي الذي كان يشارك أيضاً في بطولة «خرج ولم يعد»، كان يرى أنه أحق من عادل ويحيى، بجائزة «التانيت الذهبي» لأفضل ممثل، غير أن غضب فريد شوقي لم يتجاوز أكثر من أيام أو ساعات، وبعدها نسي أساساً، أنه كان غاضباً!

من المعارك التي عايشتها عن قرب، تلك التي اشتعلت بين الكاتبين الكبيرين وحيد حامد وأسامة أنور عكاشة، بعد عرض مسلسل «العائلة» منتصف التسعينيات، أعلن أسامة في حوار صحافي أن المسلسل، مباشر في توجهه ويقدم رسائل يعوزها الإيحاء الفني، وتم تنفيذه بناء على توجيهات الدولة، بالطبع لم يتعامل وحيد بحسن نية مع عكاشة، وفتح عليه النيران، وبعد سنوات هدأت المعركة، كان وحيد ملكاً متوجاً للدراما السينمائية، بينما عكاشة كان يضع فوق رأسه تاج الدراما التلفزيونية، بين الحين والآخر كان كل منهما له إطلالة على مملكة الآخر، أسامة يكتب أفلاماً، ووحيد مسلسلات، وحدث التراشق، غير أن المعركة لم تستمر طويلاً، ومع الزمن تصالح القطبان.

كنت شاهداً على توتر المشاعر بين المخرج المصري يوسف شاهين والمخرج السوري مصطفى العقاد، الذي قدم فيلمي «الرسالة» و«عمر المختار»، وكان يترقب إنتاج فيلم عن القدس وصلاح الدين الأيوبي، وعندما يقولون له يوسف شاهين قدم فيلم «الناصر صلاح الدين»، تأتي إجابته، أن الفيلم الكوميدي «الهزلي» الذي لعب بطولته محمد سعد «اللمبي»، أفضل فنياً عشرات المرات من فيلم يوسف شاهين، على الجانب الآخر كان شاهين كثيراً ما يتشكك في موهبة العقاد ويعتبره مجرد أكذوبة، وما قدمه مجرد فرقعات سينمائية.

لم يغير يوسف رأيه، إلا بعد رحيل العقاد، ورثاه باعتباره من أفضل المخرجين العرب والأدرى بشعابها.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

آراء تعوزها البراءة آراء تعوزها البراءة



GMT 10:50 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

تحولات

GMT 10:49 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

موضعٌ وموضوعٌ: باب الدموع ومنادب البردوني

GMT 10:48 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

كم تبلغ قوة القانون الدولي؟

GMT 10:47 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

لماذا ينجذب الشباب للدعاة أكثر من المفكرين؟

GMT 10:46 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

إيران: 6 سيناريوهات لحرب أخرى؟

GMT 10:45 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

العراق... نظام 2003 وأزمة النخب السياسية

GMT 10:44 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

طعام أهل الجنة

GMT 10:43 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

قضايا شعلتها لا تنطفئ

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 22:40 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الدلو الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:45 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الحوت الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:29 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج السرطان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:24 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الحمل الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 17:04 2025 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

أفضل القائمة للحصول على إطلالة مميزة وأنيقة

GMT 07:09 2024 الأربعاء ,06 آذار/ مارس

كتاب جديد عن بايدن يعترف فيه بأنه يشعر بالتعب

GMT 11:28 2020 الثلاثاء ,08 كانون الأول / ديسمبر

قمة نارية بين برشلونة ويوفنتوس بـ دوري أبطال أوروبا

GMT 01:25 2025 الثلاثاء ,08 تموز / يوليو

ماسك يعلن دخول سيارة تسلا للعمل بلا سائق

GMT 10:13 2020 الخميس ,09 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 18:23 2021 السبت ,11 أيلول / سبتمبر

جائزتان لفيلم "أميرة "في مهرجان فينيسيا الـ٧٨
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt