توقيت القاهرة المحلي 15:38:27 آخر تحديث
  مصر اليوم -

تساؤلات مشروعة.. ونداء لإنقاذ القاهرة الجديدة

  مصر اليوم -

تساؤلات مشروعة ونداء لإنقاذ القاهرة الجديدة

بقلم - صلاح الغزالي حرب

أولا.. تساؤلات مشروعة تنتظر الإجابة:

ونحن على أعتاب الجمهورية الثانية ينتظر المواطن المصرى من كل مسؤول فى كل مناحى الإدارة الحكومية أن يكون ذا خبرة عملية تؤهله للتواصل مع المواطن بسهولة ويسر، كما هو الحال فى العالم المتحضر، وقد سعدت كثيرا بنداء الرئيس السيسى للوزراء وكل المسؤولين بأن يتواصلوا بشفافية وصراحة مع المواطنين ويتذكروا جيدا أنهم يعملون لخدمة المواطن دافع الضريبة.. وسوف أقوم اليوم بعرض بعض التساؤلات التى وصلتنى من الكثيرين الذين فشلوا فى التواصل مع المسؤول.

الأول.. فى مجال التعليم والتعليم العالى:

1- لماذا الإصرار على إجازة سنوية لمدة 5 شهور فى الابتدائى والإعدادى والتى تشكل عبئا كبيرا على الوالدين من ناحية، كما أنه يزيد من التصاق التلميذ بجهاز المحمول وما ينتج عنه من مساوئ نعلمها جميعا، ولماذا لا نسمح للمدارس بأن تفتح أبوابها لهؤلاء التلاميذ فى فترة الإجازة كى يمارسوا ما لديهم من مواهب متعددة من قراءة ورياضة بدنية وفنون، من رسم وغناء وتمثيل وغيره نظير مبالغ مناسبة يتم الاتفاق عليها مع ولى الأمر وتخصص كمكافأة للمشرفين على هذا النشاط؟.

2- لم أسمع من قبل عن وزير تعليم فى العالم من حولنا يتفقد أماكن الامتحانات مع ما ينتج عنه من ارتباك وتشويش على الطالب الممتحن بلا أى فائدة تعود عليه ويكفيه التركيز على منع فضيحة الغش التى تلازمنا منذ سنوات، وبالقطع هناك طرق كثيرة لمنع هذه الظاهرة السيئة، كما يجب أن تكون العقوبة لمن يدبر هذا الأمر بحجم الجريمة، خاصة فى الريف والصعيد حيث ينتقل البعض إليها لتسهيل الغش.

3- لن يتقبل المجتمع المصرى أى محاولة جديدة باسم تجديد أو تحديث الثانوية العامة ومكتب التنسيق من وزير واحد ولكنه ينتظر سريعا عقد مؤتمر يضم المتخصصين فى طرق التعليم من داخل مصر وخارجها والتوصل إلى صياغة حديثة يلتزم بها كل وزير للقضاء على ما يسمى بعبع الثانوية وفضيحة المراكز الخاصة التى بكل أسف حلت مكان المدرسة فهل من استجابة سريعة؟.

4- تحدث الرئيس السيسى عن أهمية تشجيع شبابنا على الالتحاق بالتخصصات العلمية، وفى مقدمتها التكنولوجيا الحديثة فى كافة المجالات وعدم الإسراف فى أعداد الطلاب فى المجالات النظرية مثل الآداب والحقوق والذين يصعب على الكثير منهم الالتحاق بسوق العمل المناسبة لهم وأنا أتفق تماما مع هذا الاتجاه، لكننى فوجئت بتصريح منسوب لوزير التعليم العالى يعلن فيه الاتفاق على وجود سنة تمهيدية بعد الانتهاء من الثانوية العامة، وكان المفروض أن نعطى فرصة لمناقشة احتياجات سوق العمل فى مصر مع عمداء الكليات ووزارة التخطيط وممثلى الغرف التجارية والصناعية وغيرهم لوضع سياسة تحقق كل الرغبات.. فنحن نعلم أن هناك كليات لا تقبل الطالب إلا بعد إجراء امتحان تمهيدى للقدرات يؤهله للالتحاق بها مثل كليات الفنون الجميلة والتطبيقية والتربية الموسيقية والتربية الرياضية والتربية النوعية وغيرها، وقد ناديت كثيرا بالعودة إلى السنة التمهيدية للكليات الطبية (بشرى وأسنان وعلاج طبيعى وصيدلة وبيطرى وتمريض)، والتى يمكن من خلالها أن نوجه الطالب إلى المناسب له من تخصص بإضافة نسبة من درجة الثانوية إلى الامتحان التمهيدى وبالنسبة لتخصص طب الأسنان والصيدلة فقد طالبت النقابتان بتقليص الأعداد فى الكليتين.. أما عن الكليات النظرية فيتحتم اختيار عدد محدد يتناسب مع احتياجات المجتمع، وفى نفس الوقت علينا أن نكثف الإعلان عن أهمية الكليات التكنولوجية وتحويل معاهدها إلى كليات مع الاستعانة بخبراء من مصر والخارج مع الإعداد الجيد لدراستها.. التأنى فى هذه القرارات مهم لتحقيق الهدف المنشود ولا يليق ولا يمكن الإعلان عن إغلاق هذه الكليات.

الثانى.. فى مجال الأمن العام:

بداية يجب الاعتراف بأن وزارة الداخلية تعتبر أكثر وزارة تستجيب لمطالب المواطن وتساؤلات الكتاب فلها كل التقدير والاحترام وسؤال اليوم عما يسمى المسجل خطر وهم المدانون جنائيا والمفرج عنهم بالقانون، فكلنا يلحظ فى السنوات الأخيرة كثرة جرائم لم نتعود عليها، وكان مرتكبوها من المسجلين خطر.. كما أن هناك فيما يبدو انتشارًا ملحوظًا فى استخدام السلاح الأبيض بأنواعه من الكتر إلى السيف والذى شاهدناه مؤخرا فى إحدى المحافظات والمقترح بالنسبة للمسجل خطر هو إعادة النظر فى عدم السماح بخروجه الا بعد دراسة نفسية ومراقبة جادة له وإذا لم يكن لائقا فيمكن وضعه فى معسكرات تستخدمه فى العمل المناسب له حتى يؤمن خروجه، وعن السلاح الأبيض أطالب بتشديد تطبيق قوانين استخدام مثل هذه الأسلحة مع توقيع عقوبات رادعة لحامليها من أجل إعادة الأمان للشارع المصرى.

الثالث.. فى مجال الكهرباء والبترول:

كنت قد اقترحت دمج الوزارتين فى وزارة واحدة لتوحيد التنسيق فى هذا المجال شديد الأهمية،لكى لا تتكرر ظاهرة انقطاع الكهرباء اليومى تحت اسم تخفيف الأحمال نتيجة نقص الغاز الطبيعى اللازم لتشغيل الكهرباء، وفى مثل هذه الأزمات كان لابد أن يعقد وزير البترول مؤتمرا صحفيا ويتعامل مع المواطنين لتفسير هذا اللغز بعد تبشيرنا بالغاز وإمكانية تصديره بعد الاكتفاء الذاتى!، وهنا فقط يمكن للمواطن أن يشارك فى المناقشة، وقد انزعج المواطنون من تصريحات السيد رئيس الوزراء بأن الانقطاع سوف يستمر حتى انقضاء فصل الصيف شديد الحرارة!، كما أن هذا الانقطاع أدى إلى نفوق أعداد كبيرة من الدواجن مما أدى إلى زيادة الأسعار وأصبح من المحتم أن توضع بدائل أخرى لهذه الأزمة، ومن المقترحات التى وصلتنى أنه يمكن بدلا من قطع الكهرباء فى هذا الجو الحار وفترة الامتحانات أن يتخذ قرار بإغلاق كل المحلات والمولات الضخمة فى الساعة الثامنة كما هو الحال فى العالم من حولنا مع استثناء المطاعم والمقاهى لتغلق فى الثانية عشرة، وعلى الأجهزة المحلية أن تتولى وتراقب التنفيذ تحت إشراف المحافظ، كما يجب وضع عقوبات رادعة للمخالفين وسارقى التيار الكهربى وما أكثرهم بكل أسف.

ثانيا.. نداء استغاثة من القاهرة الجديدة:

ليست هذه هى المرة الأولى التى أشير فيها إلى التدهور المتزايد فى القاهرة الجديدة التى لجأنا إليها هربا من الزحام والفوضى التى أصابت الكثير من الأحياء الراقية، وغيرها فى القاهرة الكبرى، نتيجة تقاعس بعض المحافظين وفساد وإهمال المحليات، وبمرور الوقت بدأ التدهور والإهمال فى المدن الجديدة، ومنها القاهرة الجديدة، ومع تكرار الشكوى أيقنت أن هناك خللا فى التواصل بين المسؤول والمواطن، فلم يتحرك السيد وزير الإسكان ولا رئيس هيئة المجتمعات العمرانية ولم نسمع صوتا للمسؤول عن إدارة القاهرة الجديدة فى الوقت الذى يُنادَى فيه دائما بأهمية التواصل والمصارحة والمشاركة مع المواطن والأمثلة كثيرة:

1- الفشل فى حل مشكلة الميكروباصات التى تعيث فى الأرض فسادا بغير رادع من قانون.

2- الفشل فى حل مشكلة انقطاع المياه صباحا فى الكثير من المناطق.

3- عدم الاهتمام بنظافة المدينة.

4- فوجئ السكان، منذ أيام، بفرق الجهاز وهى تعمل بهمة لفك الرصيف السليم وتركيب رصيف جديد بغير مبرر على الإطلاق، وهو ما قد يشير إلى إهدار المال العام فى الوقت الذى تحتاج فيه المدينة الى اهتمام أكثر بالمساحات الخضراء.

5- منطقة الشويفات بالتجمع الخامس هى من أرقى الأحياء بالمدينة وفيها مساحة واسعة خالية كان ينتظر السكان تحويلها إلى حديقة تساهم فى تنقية الهواء وخدمة المواطنين، لكنهم فوجئوا بأنها أصبحت مخصصة للمنفعة العامة بعيدا عن هيئة المجتمعات العمرانية وبدأت اللودرات تعمل من أجل إقامة محلات ومولات وكافيهات بغير استشارة أهالى المنطقة، مع العلم بوجود الكثير من المولات والمحلات بالقرب منها، وقد توالت الشكاوى إلى مجلس الوزراء، وإلى جهات أخرى من السكان الذين كانوا قد دفعوا أموالا كثيرة باعتبارها منطقة متميزة تتمتع بالهدوء وبدأ البعض فى التفكير فى الانتقال إلى مدينة أخرى.. وتبقى بعض الأسئلة الحائرة: إلى متى يستمر تجاهل نداءات ضرورة احترام رغبات المواطن وإجراء الحوار والمناقشة فى كل ما يخص المواطن؟ ألا يعلم كل مسؤول أنه يعمل لخدمة المواطن دافع الضرائب؟ لقد وصلتنى احتجاجات كثيرة على ما يحدث فى منطقة الشويفات، وهو للأسف ما يحدث فى أكثر من موقع فى كل المحافظات.

إذا لم يكن المسؤول- أى مسؤول- غير قادر على الوفاء بمتطلبات وظيفته، فعليه أن يغادر احتراما لنفسه ولوطنه.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تساؤلات مشروعة ونداء لإنقاذ القاهرة الجديدة تساؤلات مشروعة ونداء لإنقاذ القاهرة الجديدة



GMT 09:56 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

ردّة أخلاقية

GMT 09:55 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

أميركا... ثقافة قديمة وعادية

GMT 09:53 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

عن الحالتين الفلسطينية والسودانية

GMT 09:52 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

لبنان... جولة جنوبية للطمأنة

GMT 09:50 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

تشخيص طبيعة الصراع بين أميركا وإيران

GMT 09:47 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

لبنان... المطلوب إصلاح جذري قبل الانتخابات

GMT 09:45 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

هل ينجح ترمب في تفكيك قنبلة نتنياهو؟

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 08:10 2026 الإثنين ,09 شباط / فبراير

صيحات جمالية مستوحاة من نجمات مسلسلات رمضان 2026
  مصر اليوم - صيحات جمالية مستوحاة من نجمات مسلسلات رمضان 2026

GMT 06:47 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

موسكو تحت الثلوج وجهة مفضلة لعشاق السياحة الشتوية
  مصر اليوم - موسكو تحت الثلوج وجهة مفضلة لعشاق السياحة الشتوية

GMT 06:06 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

ديكورات تجمع الأصالة والروح الرمضانية في المنزل
  مصر اليوم - ديكورات تجمع الأصالة والروح الرمضانية في المنزل

GMT 09:05 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

زيت الزيتون ومرق الكوارع وتأثيرها على الأمعاء
  مصر اليوم - زيت الزيتون ومرق الكوارع وتأثيرها على الأمعاء

GMT 13:41 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجوزاء السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:39 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الثور السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:38 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 15:27 2025 الخميس ,21 آب / أغسطس

زعماء مصر في مرآة نجيب محفوظ

GMT 07:29 2025 الجمعة ,04 إبريل / نيسان

أهمية الإضاءة في تصميم الديكور الداخلي

GMT 05:47 2017 الخميس ,07 كانون الأول / ديسمبر

حفل زفاف مصطفى فهمي وفاتن موسى بعد عامين من الزواج

GMT 17:37 2021 الأربعاء ,18 آب / أغسطس

محمد رمضان يطرح أحدث أغانيه" على الله"

GMT 09:37 2021 الأحد ,11 إبريل / نيسان

جولة في منزل فاخر بنغمات ترابية دافئ الديكور

GMT 10:10 2021 الثلاثاء ,26 كانون الثاني / يناير

تنفيذ المستشفى الجامعي و7656 شقة إسكان اجتماعي بسوهاج الجديدة

GMT 03:03 2019 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

رحلة خيال تحجب متاعب الواقع في معرض دبي الدولي للسيارات

GMT 21:50 2019 الإثنين ,19 آب / أغسطس

زوجة تقتل "حماها" لتحرشه بها في المقطم

GMT 00:06 2018 الإثنين ,10 كانون الأول / ديسمبر

غراتان المأكولات البحرية مع الشبث

GMT 12:07 2018 الجمعة ,05 تشرين الأول / أكتوبر

الجبلاية تستقر على خصم 6 نقاط من الزمالك
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt