توقيت القاهرة المحلي 15:38:27 آخر تحديث
  مصر اليوم -

أين مصر التى كانت في خاطري وفي فمي؟!

  مصر اليوم -

أين مصر التى كانت في خاطري وفي فمي

بقلم:صلاح الغزالي حرب

مصر التى فى خاطرى وفى فمى.. أحبها من كل روحى ودمى التى ألفها الشاعر الكبير أحمد رامى ولحنها المتميز العبقرى رياض السنباطى وغنتها لنا كوكب الشرق أم كلثوم وعشناها واستنشقنا هواء نيلها لم تعد أبدا هى مصر التى نعيشها الآن للأسف الشديد.. ونحن فى أمس الحاجة إلى وقفة جادة من أبناء مصر المخلصين ومفكريها وشبابها الواعد لإعادة مصرنا إلى خاطرنا وقلوبنا.. وبالقطع فإننا لا ننسى مدى التطور الكبير فى البنية الأساسية لمصر فى السنوات الأخيرة من طرق وكبارى ومدن جديدة ومشروعات كثيرة، ولكننا للأسف لم نلتفت إلى المواطن المصرى، ولكنه الآن ينتابه القلق من صعوبة المعيشة فى المقام الأول وما ينتج عنها مع فشل واضح للحكومة فى التعامل مع هذا الوضع الخطير والذى يحتاج إلى تصحيح الأوضاع وسوف أتحدث اليوم عن بعض عوامل هذا الأمر:

أولا.. الإعلام المصرى:

للأسف الشديد هناك تدهور ملحوظ فيما يقدمه الإعلام فى السنوات الأخيرة وأصبحت قناة ماسبيرو هى التى يسعى لها المشاهد المصرى والأسباب كثيرة ومنها:

١- لا توجد قنوات كافية موجهة إلى الشباب الذى يمثل أغلبية الشعب المصرى والذى يتطلع إلى معرفة الكثير عن العلماء والمفكرين المصريين الذين كان لهم دور كبير من أجل تطور مصر، وقد علمت أن الإعلامى والصحفى المتميز أحمد إبراهيم، نائب رئيس الإذاعة المصرية والمستشار الإعلامى السابق لوزارة الزراعة، يعد منذ فترة برنامج (الفرسان) الذى يسلط الضوء على هؤلاء العلماء والمبدعين والمزارعين والصناع وغيرهم من النماذج المشرفة، وقال إنه سجل أكثر من ١٥٠ حلقة، ومن بينها ما لم تظهر أبدا من قبل فى الإعلام!، وحيث إننا بحاجة ماسة إلى مثل هذه البرامج الهادفة فإننى أدعو إلى نقل البرنامج إلى التليفزيون الرسمى لتكون جزءا من مشروع نهضة إعلامية حقيقية تعيد لماسبيرو مكانته ودوره فى تشكيل وعى الأجيال.. وقد سعدت بلقاء الرئيس السيسى الأخير بالمسؤولين عن الإعلام، حيث شدد على ضرورة الاستعانة بالكفاءات وإعلاء حرية التعبير والاعتماد على الشباب ونحن فى الانتظار.. وأنا أدعو د المسلمانى لبحث هذا الأمر، خاصة مع ندرة مثل هذه البرامج الهادفة.

٢- البرامج الصحية.. تحدثت كثيرا عن البرامج الصحية التى فى أغلبيتها مدفوعة الثمن وهو الذى يتناقض مع الأخلاقيات الطبية، وأدعو إلى تعاون نقابة الأطباء مع مسؤول الإعلام لوضع خطة علمية لهذه البرامج التى يحتاجها الجمهور المصرى بشغف وهناك ظاهرة سيئة وهى ظهور متحدثين بخصوص السمنة والنحافة بغير علم ولا تصريح من نقابة الأطباء وقيام المذيع أو المذيعة بعرض رقم هاتفه وأحيانا مكان العمل وهو مرفوض تماما، ويجب احترام الطب واحترام المشاهد.. وعلى الجانب الآخر طالب محمود فؤاد، المدير التنفيذى للمركز المصرى للحق فى الدواء، بضرورة تطبيق القوانين المختصة بمواجهة الإعلانات الطبية المجهولة المضللة التى تمثل خطورة على صحة المواطنين فى الوقت الذى أعلنت فيه هيئة الدواء المصرية أنها أصبحت ظاهرة تستهدف المواطنين من خلال الإنترنت والصفحات المجهولة، وطالب بتطبيق قانون حماية المستهلك الذى يتناول الإعلانات الخادعة بعقوبات تصل إلى السجن لمدة عام وغرامة مليون جنيه، بالإضافة إلى قانون الإعلانات الطبية رقم ٢٠٧ لسنة ٢٠١٧ والذى يعاقب بالسجن ٣ سنوات وغرامة تصل إلى مليون جنيه.

٣- الإعلام السياسى.. يجب أن نعترف بأن هذا الإعلام والحوارات السياسية الحقيقية لم نعد نرها ويبقى فقط الرأى الواحد للأسف الشديد، وقد فوجئ المشاهد المصرى باختفاء الإعلاميين محمد على خير وقصواء الخلالى وإبراهيم عيسى وخيرى رمضان من الشاشة وبغير تفسير للمشاهد المصرى صاحب الحق فى الاستماع إلى الرأى والرأى الآخر كما قال الرئيس مؤخرا فأين الحقيقة؟

٤- مظاهر المذيعين والمذيعات.. لا أدرى كيف يتم اختيار العاملين فى هذا المجال، خاصة ونحن لدينا أعداد كبيرة من خريجى كليات الإعلام، فهناك من تصرخ فى وجه المشاهد وتتعامل معه على أنه تلميذ لديها! وتتباهى بملابس مختلفة بحسب الموقف التى هى فيه!، وكذلك هناك مذيع آخر تعود منذ سنوات طويلة على أن يخبر المشاهد أنه الوحيد الذى يعلم بمواطن الأمور فى إدارة الدولة ويصرخ أحيانا فى وجه المشاهد تحذيرا من الإخلال بأمن مصر ويعطيه دروسا فى الوطنية!، وهناك مذيعات يرتدين ملابس غير لائقة أمام المشاهدين فى كل محافظات مصر فى الوقت الذى ترتدى فيه على سبيل المثال الإعلامية المتميزة ووزيرة الإعلام السابقة د. درية شرف الدين دائما أرقى الملابس اللائقة بالشاشة المصرية.. ناهيك عن البرامج التافهة والمكررة.

ثانيا.. أحوال المعيشة والطبقية المقيتة والتى لا أمل من التذكير بها:

عندما يصرح السيد رئيس الوزراء بأن مصر تجاوزت الأزمة الاقتصادية وعلى الأسعار أن تنخفض فإلى من كان يتوجه بالكلام؟ المواطن المصرى فى حالة غضب شديد من ارتفاع الأسعار بلا رقيب ولا حسيب والتجار لن يتنازلوا عن مكتسباتهم، والحكومة ترفض أن تتدخل فى الأسعار تحت غطاء العرض والطلب وهو أمر مرفوض بعد أن تضخمت ثروات الكثير من التجار والمستوردين على حساب المواطن والمطلوب – اليوم وليس الغد – إلى أن تخف الأزمة أن يتم الاتفاق على هامش ربح معقول للتاجر وسعر مناسب لغالبية المصريين ويعاقب بشدة من يخالف الاتفاق ويعلن عن أسمائهم علانية.. فالمجتمع المصرى أصبح يعانى من الطبقية المقيتة كما ذكرت الكاتبة د. أمانى قنديل فى مقالها بالأهرام حين قالت (إيجيبت وهى مصر باللغة الإنجليزية هى النوع الأول الذى يضم فئة فى أعلى قمة الهرم الاجتماعى يمتلكون ثروات ضخمة ويعيشون وراء أسوار عالية وحماية خاصة ويستمتعون بجمال الطبيعة المصنوعة داخل الكومباوندات ويتحدثون بالإنجليزية ويتعلمون فى المدارس، الأجنبية والنوع الثانى وهم الأغلبية من المصريين بدءا من الفئات الفقيرة والمهمشة صعودا إلى الطبقات المتوسطة التى تعانى الضغوط والتحديات الاقتصادية ونوعيات غير متكافئة من الخدمات الصحية والتعليم ومشاكل السكن وأسعار المواصلات وغيرها وهذا ما يعكس الواقع الاقتصادى والاجتماعى للمصريين)..

أتمنى أن نراجع أنفسنا ونراجع فقه أولوياتنا.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أين مصر التى كانت في خاطري وفي فمي أين مصر التى كانت في خاطري وفي فمي



GMT 09:56 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

ردّة أخلاقية

GMT 09:55 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

أميركا... ثقافة قديمة وعادية

GMT 09:53 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

عن الحالتين الفلسطينية والسودانية

GMT 09:52 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

لبنان... جولة جنوبية للطمأنة

GMT 09:50 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

تشخيص طبيعة الصراع بين أميركا وإيران

GMT 09:47 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

لبنان... المطلوب إصلاح جذري قبل الانتخابات

GMT 09:45 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

هل ينجح ترمب في تفكيك قنبلة نتنياهو؟

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 08:10 2026 الإثنين ,09 شباط / فبراير

صيحات جمالية مستوحاة من نجمات مسلسلات رمضان 2026
  مصر اليوم - صيحات جمالية مستوحاة من نجمات مسلسلات رمضان 2026

GMT 06:47 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

موسكو تحت الثلوج وجهة مفضلة لعشاق السياحة الشتوية
  مصر اليوم - موسكو تحت الثلوج وجهة مفضلة لعشاق السياحة الشتوية

GMT 06:06 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

ديكورات تجمع الأصالة والروح الرمضانية في المنزل
  مصر اليوم - ديكورات تجمع الأصالة والروح الرمضانية في المنزل

GMT 09:05 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

زيت الزيتون ومرق الكوارع وتأثيرها على الأمعاء
  مصر اليوم - زيت الزيتون ومرق الكوارع وتأثيرها على الأمعاء

GMT 13:41 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجوزاء السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:39 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الثور السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:38 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 15:27 2025 الخميس ,21 آب / أغسطس

زعماء مصر في مرآة نجيب محفوظ

GMT 07:29 2025 الجمعة ,04 إبريل / نيسان

أهمية الإضاءة في تصميم الديكور الداخلي

GMT 05:47 2017 الخميس ,07 كانون الأول / ديسمبر

حفل زفاف مصطفى فهمي وفاتن موسى بعد عامين من الزواج

GMT 17:37 2021 الأربعاء ,18 آب / أغسطس

محمد رمضان يطرح أحدث أغانيه" على الله"

GMT 09:37 2021 الأحد ,11 إبريل / نيسان

جولة في منزل فاخر بنغمات ترابية دافئ الديكور

GMT 10:10 2021 الثلاثاء ,26 كانون الثاني / يناير

تنفيذ المستشفى الجامعي و7656 شقة إسكان اجتماعي بسوهاج الجديدة

GMT 03:03 2019 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

رحلة خيال تحجب متاعب الواقع في معرض دبي الدولي للسيارات

GMT 21:50 2019 الإثنين ,19 آب / أغسطس

زوجة تقتل "حماها" لتحرشه بها في المقطم

GMT 00:06 2018 الإثنين ,10 كانون الأول / ديسمبر

غراتان المأكولات البحرية مع الشبث

GMT 12:07 2018 الجمعة ,05 تشرين الأول / أكتوبر

الجبلاية تستقر على خصم 6 نقاط من الزمالك
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt