توقيت القاهرة المحلي 15:38:27 آخر تحديث
  مصر اليوم -

لا لإهانة العلماء فى جامعة المنصورة.. ونداء لمحافظ الجيزة

  مصر اليوم -

لا لإهانة العلماء فى جامعة المنصورة ونداء لمحافظ الجيزة

بقلم:صلاح الغزالي حرب

كنت قد كتبت مقالًا، منذ أسابيع، عن أهمية تكريم العلم والعلماء، وذكرت أن العلم هو المصباح الذى ينير دروب الحياة، ويُخرج الإنسان من أحضان الجهل والظلام، وهو العمود الأساسى فى تطور المجتمع، وله آثار بالغة الأهمية فى حياة الفرد، فما سادت أمة على أخرى إلا بالعلم.. وقد حزنت وأسفت لما حدث فى جامعة المنصورة مع الأستاذ العالِم د. محمد عبدالوهاب عند الاحتفال بافتتاح مركز زراعة الكبد، الذى رعاه حتى صار صرحًا طبيًّا تفخر به جامعة المنصورة ومصر كلها، وقد تحدثت مع العالِم الجليل عن ملابسات ما حدث، وعلمت أنه التقى برئيس الجامعة عشية يوم الافتتاح، والذى أخبره، وبلغة غليظة، بأنه لن يتحدث أمام وزير التعليم العالى، ويكفى أنه تحدث فى احتفال ١٠٠٠ حالة لزراعة الكبد، وقال العالِم الكبير: «إن رئيس الجامعة تعمد إهانتى أمام نواب رئيس الجامعة، قائلًا: أنت لن تلقى كلمة واحدة فى حضور الوزير»، كما تم استبعاد أساتذة التخدير، المختصين بالعناية المركزة والأجهزة الحديثة، والذين كانوا سيقومون بشرح التجهيزات الطبية، وقال له: «هذا قرارى، ولن أسمح بالنقاش فيه!!». وقد أخبرنى العالِم الكبير أنه «حفاظًا على هيبة الجامعة، أرسلت رسالة إلى مديرة مكتب رئيس الجامعة، مدعيًا إصابتى بنزلة برد حتى لا أسبب حرجًا لأحد».. وقد ذكر ذلك، فى عموده اليومى، الصحفى، الإعلامى المتميز، الأستاذ حمدى رزق، والذى ختم المقال بالقول إن إغلاق هذا الملف تُحتِّمه الأخلاقيات الأكاديمية.. وليعذرنى الأخ العزيز، باعتبارى أستاذًا بجامعة القاهرة، وأعلم الكثير عن مثل هذه المواقف، التى لا يمكن أن تمر بغير حساب، بعد أن تألمت كثيرًا لما حدث مع العالِم الجليل، فرئيس الجامعة هو أستاذ جامعى تم تعيينه لفترة محددة لإدارة الجامعة بالاستعانة بزملائه الأساتذة للنهوض بها، ولكن ما حدث مع العالِم الفاضل خطأ فادح وإهانة لكل الأساتذة، ويجب أن يتخذ وزير التعليم العالى- وهو أستاذ جامعى- موقفًا من هذا الذى حدث مع أحد أعلام أساتذة جراحة الجهاز الهضمى من أجل المحافظة على كرامة أساتذة الجامعات، وعلى رئيس الجامعة أن يعتذر عن هذا التجاوز غير المقبول.

وسوف أقدم للقارئ نبذة عن أ. د. محمد عبدالوهاب:

أستاذ جراحة الجهاز الهضمى فى طب المنصورة منذ عام ١٩٩٥، مدير مركز جراحة الجهاز الهضمى عام ٢٠٠٨، والذى بدأ عمله عام ٢٠٠٤ على يد العالِم الكبير الراحل أ. د. فاروق عزت، وتولى د. عبدالوهاب الإشراف على برنامج زراعة الكبد منذ عام ٢٠٠٧ حتى الآن، وقد احتل ترتيبه طبقًا للتصنيف الدولى للعلماء المؤثرين فى تخصص الجراحة، الأول على مستوى جامعة المنصورة وعلى مستوى مصر، والثالث على مستوى قارة إفريقيا، كما حاز شهادات تقدير وجوائز عالمية، ومنها درع المؤتمر الآسيوى الأوروبى فى عام ٢٠١٩ فى باكو، ودرع جامعة شيبا اليابانية بمدينة شيبا عام ٢٠١٢، ودرع جزيرة كريت باليونان فى المؤتمر الدولى للجهاز الهضمى عام ٢٠٠١، وتولى منصب سكرتير عام المؤتمر الدولى لجمعية أمراض وجراحة الجهاز الهضمى والكبد عام ٢٠١٠، وغيرها، كما أن له براءات اختراع وأبحاثًا كثيرة، ومنها تطوير عملية استئصال البنكرياس والاثنى عشر، وله فى الدوريات العالمية والمحلية ١٢٧ بحثًا فى مجال جراحة الكبد والبنكرياس والقنوات المرارية وزراعة الكبد والمرىء والمعدة، كما أن له مؤلفات، منها أطلس فى جراحة الكبد والبنكرياس والقنوات المرارية، وقد تمت طباعة ١٠٠٠ نسخة، وُزعت بالكامل على الأطباء المتخصصين، مجانًا، على نفقته الخاصة، وكتاب فى أورام القنوات المرارية.

وعن تأسيس وحدة زراعة الكبد بجامعة المنصورة، فقد أسهم فى تأسيسها بالجهود الذاتية، وهى تُعتبر من الخمس الأولى على مستوى العالم من حيث العدد والنتائج فى زراعة الكبد من حى إلى حى، بعد كوريا الجنوبية واليابان وتايوان والصين، من حيث المراكز وليس البلاد.

إن مصر غنية بعلمائها فى كافة المجالات، ولكنهم للأسف يواجهون تحديات فى الداخل، فهناك ١٨٨٣ عالِمًا مصريًّا فى تخصصات نادرة فى الخارج، وهناك أزمة حقيقية تتمثل فى هجرة العقول المستنيرة إلى الخارج، ومن كبرى مشكلاتهم قلة الاهتمام بالبحث العلمى والبيروقراطية المتحكمة ونقص التمويل ونقص المكتبات العلمية وغيرها، فلماذا لا نحافظ على ثروتنا، المتمثلة فى النجوم الساطعة فى سماء العلم، ونحن نسعى لبناء مصر جديدة؟!.. أفيقوا يرحمكم الله.

ثانيًا.. نداء لمحافظ الجيزة

للأسف الشديد، يبدو أن محافظ الجيزة- والكثيرين من المحافظين الآخرين- ليس عندهم الوقت الكافى للاستماع إلى أبناء المحافظة، بالرغم من النداءات المتكررة من رئيس الدولة ورئيس الوزارة.. وقد يكون ذلك نتيجة عدم التأنى فى اختيار الشخصيات التى لها خلفية سياسية، وعندها المعلومات الكافية عن مشكلات المحافظة، وقد تحدثت عدة مرات عن متاعب محافظة الجيزة المتشعبة، وللأسف، لم نجد صدى لدى المحافظين.. ومنذ أيام، وصلتنى شكوى من أحد أبناء الجيزة، وهو المهندس محمد نجاح الفيشاوى، يرجونى أن أنقلها إلى السيد المحافظ، وقال فيها: (من فضلك اعمل معروفًا.. لا يصح أبدًا أن تكون بيوت الله، عز وجل، وخاصة الزوايا المنتشرة فى ربوع البلاد، بهذا السفه، وسبحان الله، نسبة كبيرة جدًّا فى كل مكان من هذه الزوايا بها ٢ تكييف، غالبًا ٣ حصان، تعمل فى الصيف ليلًا ونهارًا، بدون عداد، وهذا سفه ما بعده سفه، لدرجة أن بعض الناس ينامون فى المسجد لوجود التكييف، وقد أرسلت إلى مجلس الوزراء ووزارات الداخلية والكهرباء والأوقاف والمحافظة، ولا حياة لمَن تنادى، وبعض هذه الزوايا بها صندوق تبرعات، وبعضها يكون القائمون عليها من الخلايا النائمة للإرهابيين، ناهيك عن استخدام الميكروفون الخارجى بالصوت البغيض الذى يصم الآذان، وربما لا يخلو شارع من أشقائنا من غير المسلمين والمرضى والأطفال والنساء، وهذا إجرام فى حق جيران هذه الزوايا، وخطبة الجمعة فيها، لغير مشايخ وزارة الأوقاف، حيث يُطيلون الصلاة، ويشقون على الناس، ويُطيلون خطبة الجمعة، ورواد المسجد فيهم الكبير والصغير والمريض.. هذه واحدة، والثانية المقاهى والمحال التى يحتل أصحابها الرصيف والشارع، وربما يسرقون الماء والكهرباء، ويدفعون الرشاوى، وحسبنا الله ونعم الوكيل، وتظل المحال مفتوحة لساعات متأخرة من الليل، ويزعجون الناس، وخاصة فى الأحياء الشعبية، وأنا واحد من سكانها بجوار محطة بشتيل حتى قسم المنيرة الغربية. اعمل معروفًا، سيدى الفاضل، وبلغ هذه الصرخة لمَن تستطيع لأنى واحد من الناس، أصرخ، وأكتوى بنار الغلاء الفاحش فى الطعام والشراب والماء والكهرباء، وما يحدث شىء لا يُطاق، ولا يصدقه عقل، وحسبنا الله ونعم الوكيل، وإلى الله المشتكى، وأعتذر لحضرتكم.. وملاحظة أن هذه الزوايا فى جميع الشوارع المتفرعة من طريق البراجيل وطريق الصفطاوى- امتداد كوبرى أحمد عرابى بالمهندسين- وكذلك ميت عقبة، وكلها داخل نطاق العجوزة وإمبابة).

انتهت رسالة المواطن الكريم، الذى أرسل إلىَّ رسالته البسيطة على أمل أن تجد صدى عند محافظ الجيزة ورؤساء الأحياء، وبكل تأكيد فإنى واثق أن الآلاف من المواطنين البسطاء وغيرهم فى كل محافظات مصر يعانون مثل هذه المشاكل الحياتية، ويظل السؤال الملح: متى تجرى انتخابات المحليات، ولمصلحة مَن هذا التباطؤ؟!. أفيدونا، يرحمكم الله.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لا لإهانة العلماء فى جامعة المنصورة ونداء لمحافظ الجيزة لا لإهانة العلماء فى جامعة المنصورة ونداء لمحافظ الجيزة



GMT 09:56 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

ردّة أخلاقية

GMT 09:55 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

أميركا... ثقافة قديمة وعادية

GMT 09:53 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

عن الحالتين الفلسطينية والسودانية

GMT 09:52 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

لبنان... جولة جنوبية للطمأنة

GMT 09:50 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

تشخيص طبيعة الصراع بين أميركا وإيران

GMT 09:47 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

لبنان... المطلوب إصلاح جذري قبل الانتخابات

GMT 09:45 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

هل ينجح ترمب في تفكيك قنبلة نتنياهو؟

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 08:10 2026 الإثنين ,09 شباط / فبراير

صيحات جمالية مستوحاة من نجمات مسلسلات رمضان 2026
  مصر اليوم - صيحات جمالية مستوحاة من نجمات مسلسلات رمضان 2026

GMT 06:47 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

موسكو تحت الثلوج وجهة مفضلة لعشاق السياحة الشتوية
  مصر اليوم - موسكو تحت الثلوج وجهة مفضلة لعشاق السياحة الشتوية

GMT 06:06 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

ديكورات تجمع الأصالة والروح الرمضانية في المنزل
  مصر اليوم - ديكورات تجمع الأصالة والروح الرمضانية في المنزل

GMT 09:05 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

زيت الزيتون ومرق الكوارع وتأثيرها على الأمعاء
  مصر اليوم - زيت الزيتون ومرق الكوارع وتأثيرها على الأمعاء

GMT 13:41 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجوزاء السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:39 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الثور السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:38 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 15:27 2025 الخميس ,21 آب / أغسطس

زعماء مصر في مرآة نجيب محفوظ

GMT 07:29 2025 الجمعة ,04 إبريل / نيسان

أهمية الإضاءة في تصميم الديكور الداخلي

GMT 05:47 2017 الخميس ,07 كانون الأول / ديسمبر

حفل زفاف مصطفى فهمي وفاتن موسى بعد عامين من الزواج

GMT 17:37 2021 الأربعاء ,18 آب / أغسطس

محمد رمضان يطرح أحدث أغانيه" على الله"

GMT 09:37 2021 الأحد ,11 إبريل / نيسان

جولة في منزل فاخر بنغمات ترابية دافئ الديكور

GMT 10:10 2021 الثلاثاء ,26 كانون الثاني / يناير

تنفيذ المستشفى الجامعي و7656 شقة إسكان اجتماعي بسوهاج الجديدة

GMT 03:03 2019 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

رحلة خيال تحجب متاعب الواقع في معرض دبي الدولي للسيارات

GMT 21:50 2019 الإثنين ,19 آب / أغسطس

زوجة تقتل "حماها" لتحرشه بها في المقطم

GMT 00:06 2018 الإثنين ,10 كانون الأول / ديسمبر

غراتان المأكولات البحرية مع الشبث

GMT 12:07 2018 الجمعة ,05 تشرين الأول / أكتوبر

الجبلاية تستقر على خصم 6 نقاط من الزمالك
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt