توقيت القاهرة المحلي 15:38:27 آخر تحديث
  مصر اليوم -

تساؤلات عن الانتخابات.. ورسالة مهمة من الرئيس السيسي

  مصر اليوم -

تساؤلات عن الانتخابات ورسالة مهمة من الرئيس السيسي

بقلم:صلاح الغزالي حرب

إجراء الانتخابات البرلمانية فى مصر ليس حديث العهد، حيث أجرت مصر هذه الانتخابات فى عهود مبكرة من التاريخ، ومن أوائل هذه الانتخابات تلك التى أجراها نابليون بونابرت أثناء تواجد الحملة الفرنسية فى مصر، حيث جعل المصريين يشاركون فى انتخاب من ينوب عنهم فى رئاسة الشياخات والقرى والمراكز والأقسام.. وتكمن أهمية المشاركة الانتخابية فى أهمية شعور الناخب بمدى تأثير صوته الانتخابى فى العملية الانتخابية، وكلما كان المواطن يمتلك ثقافة انتخابية كان خياره أنجح.. وقد اعتادت الأوطان التى تعمل على ترسيخ المبادئ الديمقراطية أن تحرص على نزاهة وعدالة العملية الانتخابية لضمان تعزيز الديمقراطية النابعة من اختيار الشعب لممثليه، كما أن عدم المشاركة تعكس عدم ثقة الشعب فى العملية الانتخابية.. وتتيح الانتخابات الفرصة للمواطنين للمشاركة الفعالة فى صنع مستقبلهم السياسى والاقتصادى.. وباختصار فإن الانتخاب هو حق أساسى من حقوق الإنسان باعتباره وسيلة للتأثير على القرارات الحكومية واختيار الممثلين المناسبين، كما أنه يعزز من شرعية العملية الديمقراطية وتقويتها.

وماذا عن نوعية الانتخابات الأخيرة فى مصر، والخاصة بمجلسى النواب والشيوخ؟.. هناك تساؤلات مشروعة تنتظر التفسير:

1- نصف مقاعد المجلس مخصصة للمعينين فى قائمة واحدة لا ينافسها أحد، وهناك 10٪ إضافية من الذين سوف يتم تعيينهم بقرار جمهورى، وضمن القائمة الموحدة تحالف تتصدره أحزاب مستقبل وطن وحماة الوطن والجبهة الوطنية، وهو ما يعنى أن نصف مقاعد البرلمان تقريبًا محسومة قبل التصويت!! فأين هنا فرصة الاختيار أمام الناخب؟ وهل أصبحت الوطنية حكرًا على البعض؟ وقد تناثرت الشائعات عن دفع كل مشترك فى هذه القوائم ملايين من الجنيهات للحزب لدخوله القائمة، ولم تتحرك هذه الأحزاب لنفى وتفسير هذه الأقوال.. وقد وُصفت هذه الأحزاب بأنها أحزاب الموالاة.. وفى مقاله المتميز فى «المصرى اليوم» قال الكاتب القدير حلمى النمنم بخصوص هذه العبارة، التى وصفها بالمصطلح المفخخ (هذا الوصف لا يحمل معنى التأييد السياسى فقط، ولكنه يعنى التأييد المطلق، وهو ليس نقيضه المعارضة بل المروق.. ولا يليق بنا أن نستعمل تلك الكلمة

البغيضة سياسيًا.. فبيننا المؤيد للحكومة والمعارض لها، فلا مكان ولا معنى لمصطلح مثل الموالاة).

2- النظام الفردى تقلص فيه عدد المرشحين بنسبة 46٪ مقارنة بعام 2020 بعد تقسيمه إلى قطاعات كبيرة، مما أدى إلى صعوبة المرور على كل هذه القطاعات، وفوجئنا بانتشار لافتات المرشحين الضخمة فى أنحاء البلاد، وللأسف لم نتعرف على غالبيتهم، وقد اعترضت نقابة المهندسين على وجود لفظ المهندس عند بعضهم وهم ليسوا مهندسين مسجلين بالنقابة!! وقد وصف الصحفى القدير الأستاذ محمد السيد صالح هذا الأمر بأنها لوحات ضخمة تنير وتتزين بشعارات وصور المرشحين شبه المجهولين الأثرياء جدًا على ما يبدو فى مشهد عبثى واستعراض مبالغ فيه، وقال إنه فوجئ بأنه مسموح بالترشح للحاصلين على شهادة محو الأمية!! وتساءل: كيف سيتفاعل من على شاكلته تحت قبة البرلمان !؟ وللأسف فإننى رأيت بنفسى فى إحدى مناطق الجيزة كيف يتم إرسال كراتين بعض الأغذية ومئات الجنيهات لمحدودى الدخل بعد الانتخاب.

3- وفقًا للمادة 250 من الدستور يتشكل مجلس الشيوخ من عدد من الأعضاء يحدده القانون على ألا يقل عن 180 عضوًا على أن يخصص للمرأة ما لا يقل عن 10٪ من إجمالى المقاعد، ويعين رئيس الجمهورية ثلث الأعضاء، ومن أهم صلاحياته الاقتراحات الخاصة بتعديل مادة أو أكثر من مواد الدستور، ومشروع الخطة العامة للتنمية الاقتصادية والاجتماعية ومعاهدات الصلح والتحالف وجميع المعاهدات، التى تتعلق بحقوق السيادة وغيرها من المهام.. ومن شروط عضو مجلس الشيوخ أن يكون مصرى الجنسية، ولا يقل عمره عن 35 عامًا، وحاصلًا على مؤهل جامعى أو ما يعادله على الأقل!! وأتصور أن هذا المجلس- مجلس الشيوخ- يجب ألا يتقدم إليه إلا القامات الكبيرة فى كل التخصصات العلمية والسياسية والاجتماعية، خاصة فى هذه الفترة الصعبة التى تمر بها مصر، وتكون عونًا للحكومة على أداء واجبها.

ثانيًا.. رسالة مهمة من الرئيس السيسى

سعدنا جميعًا بهذه الرسالة من الرئيس السيسى إلى الهيئة الوطنية للانتخابات بشأن الأحداث التى جرت فيها منافسة بين المرشحين الفرديين وطلب من الهيئة أن تتخذ القرارات التى تُرضى الله سبحانه وتعالى، وتكشف بكل أمانة عن إرادة الناخبين الحقيقية ولا تتردد فى اتخاذ القرار الصحيح عند تعذر الوصول إلى إرادة الناخبين الحقيقية، سواء بالإلغاء الكامل لهذه المرحلة من الانتخابات أو إلغائها جزئيًا فى دائرة أو أكثر على أن تجرى الانتخابات الخاصة بها لاحقًا.. وقد استجابت سريعًا الهيئة بإبطال الانتخابات فى 19 دائرة من أصل 70 فى المرحلة الأولى بسبب مخالفات جسيمة، مثل التزوير والتأثير بالمال السياسى فى 7 محافظات.. وقد أعلن نادى قضاة مصر عدم مشاركة القضاة وأعضاء النيابة العامة فى الإشراف على هذه الانتخابات.

وتثور هنا أسئلة مهمة تحتاج إلى إجابات واضحة بخصوص المخالفات:

1- فى الانتخابات الفردية.. نطالب بمعرفة وظيفة وتاريخ كل من قام باستخدام المال وكراتين الغذاء من أجل الحصول على منصب النائب، ومصدر هذه الأموال المنفقة على الانتخاب.

2- نطالب بإعادة مناقشة المشروع المقدم من النائب عبدالهادى القصبى وأكثر من 10 أعضاء فى مجلس النواب، والذى أدى إلى الموافقة على القوائم المغلقة، والتى فى الحقيقة تساهم فى تبديد الحياة الحزبية وإغلاق المجال السياسى بتصعيدها إلى البرلمان طابورًا من النواب بلا خبرة ولا مهارة سياسية ولا استقلال فى الرأى ولا القدرة على التقييم الموضوعى للقضايا والملفات، وكأن دورهم محصور فى تأييد أو رفض ما يُطلب منهم فى حين أن القائمة النسبية تحقق تمثيلًا عادلًا ومتوازنًا، وتشجع على خلق أحزاب سياسية قوية وحيوية من أجل وجود مجلس نيابى يستطيع ضبط أداء السلطة التنفيذية ومحاسبتها على سياستها حتى إذا أدى الأمر إلى إلغاء الانتخابات كما جاء فى رسالة الرئيس السيسى..

الشكر والتقدير للرئيس السيسى على فتح هذه الملفات ونحن على أبواب مصرنا الجديدة، ويبقى أن نفتح المجال واسعًا على إنشاء أحزاب حقيقية بغير عوائق تساهم فى توسيع نطاق الحرية واحترام الرأى، فمصر تستحق..

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تساؤلات عن الانتخابات ورسالة مهمة من الرئيس السيسي تساؤلات عن الانتخابات ورسالة مهمة من الرئيس السيسي



GMT 09:56 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

ردّة أخلاقية

GMT 09:55 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

أميركا... ثقافة قديمة وعادية

GMT 09:53 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

عن الحالتين الفلسطينية والسودانية

GMT 09:52 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

لبنان... جولة جنوبية للطمأنة

GMT 09:50 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

تشخيص طبيعة الصراع بين أميركا وإيران

GMT 09:47 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

لبنان... المطلوب إصلاح جذري قبل الانتخابات

GMT 09:45 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

هل ينجح ترمب في تفكيك قنبلة نتنياهو؟

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 08:10 2026 الإثنين ,09 شباط / فبراير

صيحات جمالية مستوحاة من نجمات مسلسلات رمضان 2026
  مصر اليوم - صيحات جمالية مستوحاة من نجمات مسلسلات رمضان 2026

GMT 06:47 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

موسكو تحت الثلوج وجهة مفضلة لعشاق السياحة الشتوية
  مصر اليوم - موسكو تحت الثلوج وجهة مفضلة لعشاق السياحة الشتوية

GMT 06:06 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

ديكورات تجمع الأصالة والروح الرمضانية في المنزل
  مصر اليوم - ديكورات تجمع الأصالة والروح الرمضانية في المنزل

GMT 09:05 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

زيت الزيتون ومرق الكوارع وتأثيرها على الأمعاء
  مصر اليوم - زيت الزيتون ومرق الكوارع وتأثيرها على الأمعاء

GMT 13:41 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجوزاء السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:39 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الثور السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:38 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 15:27 2025 الخميس ,21 آب / أغسطس

زعماء مصر في مرآة نجيب محفوظ

GMT 07:29 2025 الجمعة ,04 إبريل / نيسان

أهمية الإضاءة في تصميم الديكور الداخلي

GMT 05:47 2017 الخميس ,07 كانون الأول / ديسمبر

حفل زفاف مصطفى فهمي وفاتن موسى بعد عامين من الزواج

GMT 17:37 2021 الأربعاء ,18 آب / أغسطس

محمد رمضان يطرح أحدث أغانيه" على الله"

GMT 09:37 2021 الأحد ,11 إبريل / نيسان

جولة في منزل فاخر بنغمات ترابية دافئ الديكور

GMT 10:10 2021 الثلاثاء ,26 كانون الثاني / يناير

تنفيذ المستشفى الجامعي و7656 شقة إسكان اجتماعي بسوهاج الجديدة

GMT 03:03 2019 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

رحلة خيال تحجب متاعب الواقع في معرض دبي الدولي للسيارات

GMT 21:50 2019 الإثنين ,19 آب / أغسطس

زوجة تقتل "حماها" لتحرشه بها في المقطم

GMT 00:06 2018 الإثنين ,10 كانون الأول / ديسمبر

غراتان المأكولات البحرية مع الشبث

GMT 12:07 2018 الجمعة ,05 تشرين الأول / أكتوبر

الجبلاية تستقر على خصم 6 نقاط من الزمالك
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt