توقيت القاهرة المحلي 15:38:27 آخر تحديث
  مصر اليوم -

للأسف يحدث في مصر.. ويحدث في قرية الكروان

  مصر اليوم -

للأسف يحدث في مصر ويحدث في قرية الكروان

بقلم:صلاح الغزالي حرب

أولًا.. يحدث فى مصر:

1- نقص المياه:

من غير المعقول ولا المقبول أن يكون هناك فى أنحاء مصر حتى الآن مواطنون يبحثون عن المياه النظيفة، والمفترض طبقًا لفقه الأولويات أن تكون هذه أولوية قصوى، وقد آلمنى ما جاء فى «المصرى اليوم» من معاناة الآلاف من أهالى القرى التابعة لمركز الحسينية بمحافظة الشرقية منذ سنوات رغم تكرار الشكاوى والمناشدات، وقال الأهالى إن معاناتهم تزداد يوميًا ويلجأون إلى القرى المجاورة أو استخدام مصادر غير صالحة، وهو عبء كبير لا يُطاق، وقد تكون المياه غير صالحة للاستخدام الآدمى، وأقرب مصدر للمياه يبعد عنهم 2 كيلومتر، وهذه المشكلة مستمرة منذ التسعينيات!!، وهناك من يستخدم مياه الآبار وهى غير آمنة مما يؤدى إلى احتمالات إصابة الأطفال وكبار السن بالأمراض.. وقد صرح المهندس إبراهيم الطحاوى، رئيس قطاع مياه الشرب بمركز الحسينية، بأن تلك القرى تقع ضمن نطاق الظهير الصحراوى ولا تزال خارج نطاق تغطية الشبكة العامة لمياه الشرب فى الوقت الحالى نظرًا لصعوبات تتعلق بالتكلفة العالية لمد الشبكات إلى تلك المناطق النائية!، وقال إن هناك جهودًا للانتهاء من تنفيذ وتشغيل مشروعات مياه الشرب الجارى العمل بها فى محطتى شعفورة وطارق بن زياد، وسوف يتم البدء فى دراسة شاملة لتوصيل المياه!.

ويبقى السؤال الأهم: مَن مِن المحافظين الذين مروا على المحافظة اهتم بهذه الشكوى الخطيرة على مدى كل هذه السنوات، ولماذا لم يحاسبهم أحد؟ وما معنى التكلفة العالية لمياه الشرب ونحن ندفع المليارات فى مشروعات أخرى على حساب صحة المواطنين؟ أتمنى أن نسمع تفسيرًا واعتذارًا لأهالينا فى نطاق الظهير الصحراوى..

وبهذه المناسبة أذكر أننى ناشدت عدة مرات المسؤول عن القاهرة الجديدة وفى التجمع الخامس أن يحل مشكلة انقطاع المياه بصفة شبه يومية فى الصباح الباكر، وهى المدينة التى لجأنا إليها من زحام القاهرة، ولم نسمع تعليقًا حتى الآن من وزير الإسكان والمسؤول عن هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة.. فإلى من يلجأ المواطن؟ ولماذا لم يُحاسب المسؤول؟

2- عبء الإنفاق الصحى:

أتفق تمامًا مع الطبيب النشيط د. محمود فؤاد، المدير التنفيذى لجمعية الحق فى الدواء، فى حديثه عن محاولة السيد وزير الصحة تخفيف ما سماه عبء الإنفاق الحكومى على الصحة، وضرب بعض الأمثلة منها زيادة سعر التذكرة وصرف دواء واحد للمريض وزيادة أسعار التأمين الصحى، وقانون منح الالتزام الذى يسمح للمستثمرين بتأجير وتشغيل المستشفيات ثم العمل على فتح المستشفيات بعد الساعة 2 ظهرًا للحصول على إيراد يصرف على العلاج المجانى! فى حين أن المادة (18) من الدستور المصرى تقول بوضوح إن لكل مواطن الحق فى الصحة وفى الرعاية الصحية المتكاملة وفقًا لمعايير الجودة، وتكفل الدولة الحفاظ على مرافق الخدمات الصحية العامة التى تقدم خدماتها للشعب، ودعمها والعمل على رفع كفاءتها وانتشارها الجغرافى، وتلتزم الدولة بتخصيص نسبة من الإنفاق الحكومى للصحة لا تقل عن 3٪ من الناتج القومى الإجمالى تتصاعد تدريجيًا حتى تتفق مع المعدلات العالمية.

أستطيع القول، بصفتى طبيبًا مارست الطب منذ حوالى خمسين عامًا، إن المريض المصرى يعانى بشدة من تكلفة العلاج بعد هجرة الأطباء المتسارعة وارتفاع أسعار العلاج وارتفاع أسعار الدواء ونقص بعضه، ومستوى الرعاية الصحية فى المستشفيات الحكومية والخاصة مع عدم الاستجابة السريعة لعمل كادر خاص لمرتبات الأطباء التى للأسف أقل من كل أطباء العالم من حولنا، ولابد من الالتفات إلى فقه الأولويات.. وأطالب بدراسة ضم التأمين الصحى الحالى إلى التأمين الصحى الجديد باعتبار أن التأمين الصحى هو الملاذ لكل المواطنين مع عدم الإسراف فى النفقات وهو ما أخر عمل التأمين الصحى الشامل فى المحافظات الكبرى، فالمريض المصرى لا يحتاج إلا مستشفى نظيفًا مع طبيب متخصص مع توفير العلاج كما نص الدستور، ولابد من متابعة الإنفاق لسرعة التنفيذ، كما أننى لا أدرى ما السر وراء سرعة تكليف جهات أجنبية بتشغيل مستشفياتنا، والتى بالتأكيد سوف تزيد من الأعباء على المريض، وعندنا الكوادر المدربة التى تنتظر فقط التشجيع.

ثانيًا.. يحدث فى قرية الكروان:

هذه رسالة عاجلة إلى اللواء المهندس وليد البارودى، المسؤول عن الهيئة العامة لتعاونيات البناء والإسكان، بخصوص قرية الكروان بالساحل الشمالى، التابعة للجمعية التعاونية للبناء والإسكان للعاملين بالمقاولون العرب، وقد تسلم كل مستأجر شقته أو الشاليه الخاص به منذ حوالى 25 عامًا!! ولم يتسلم أحد منهم عقد البيع النهائى، وبعد أن فاض الكيل وانتشر الغضب بدأت الجمعية إعطاء عقد بيع، ولكنه للأسف كان ابتدائيًا! ولا أدرى لماذا تأخر هذه المدة الطويلة ولماذا لم يكن نهائيًا بعد هذا الزمن؟ والغريب أن العقد الابتدائى كان مصحوبًا بمبلغ من المال، لا ندرى لماذا؟ وأصبح الجميع فى انتظار العقد النهائى مصحوبًا أيضًا بمبلغ من المال!! والسؤال الذى يدور فى عقول كل المشتركين: لماذا التأخير؟ وما القانون الذى يحكم هذه الإجراءات؟ وأين الرقابة؟

وعلى الجانب الآخر، هناك تخبط شديد فى اختيارات اتحاد الشاغلين نتيجة لتدخل الجمعية التعاونية وما ينتج عن ذلك من إهمال شديد فى كل مرافق القرية، ومؤخرًا فقط ونتيجة عدم وجود حراسة بالقرية تمت سرقة ومحاولة سرقة أكثر من 40 جهاز تكييف بالقرية!! وكان نصيبى منها فى الشاليه الخاص بى كبيرًا مما جعلنى أقوم بإصلاح الأمر على نفقتى (6 آلاف جنيه)، وقد أخبرنى رئيس اتحاد الشاغلين بأنهم سوف يتكفلون فقط بألفين من الجنيهات (ولم تصل إلى الآن).. ويبقى السؤال المنتشر فى أرجاء القرية: أين رقابة الهيئة العامة للتعاونيات وهيئة التنمية السياحية المسؤولة عن اتحاد الشاغلين؟ علمًا بأن هذه الأوضاع يعانى منها الكثير من قرى الساحل الشمالى، فأين دور الدولة؟

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

للأسف يحدث في مصر ويحدث في قرية الكروان للأسف يحدث في مصر ويحدث في قرية الكروان



GMT 09:56 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

ردّة أخلاقية

GMT 09:55 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

أميركا... ثقافة قديمة وعادية

GMT 09:53 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

عن الحالتين الفلسطينية والسودانية

GMT 09:52 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

لبنان... جولة جنوبية للطمأنة

GMT 09:50 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

تشخيص طبيعة الصراع بين أميركا وإيران

GMT 09:47 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

لبنان... المطلوب إصلاح جذري قبل الانتخابات

GMT 09:45 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

هل ينجح ترمب في تفكيك قنبلة نتنياهو؟

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 08:10 2026 الإثنين ,09 شباط / فبراير

صيحات جمالية مستوحاة من نجمات مسلسلات رمضان 2026
  مصر اليوم - صيحات جمالية مستوحاة من نجمات مسلسلات رمضان 2026

GMT 06:47 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

موسكو تحت الثلوج وجهة مفضلة لعشاق السياحة الشتوية
  مصر اليوم - موسكو تحت الثلوج وجهة مفضلة لعشاق السياحة الشتوية

GMT 06:06 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

ديكورات تجمع الأصالة والروح الرمضانية في المنزل
  مصر اليوم - ديكورات تجمع الأصالة والروح الرمضانية في المنزل

GMT 09:05 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

زيت الزيتون ومرق الكوارع وتأثيرها على الأمعاء
  مصر اليوم - زيت الزيتون ومرق الكوارع وتأثيرها على الأمعاء

GMT 13:41 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجوزاء السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:39 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الثور السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:38 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 15:27 2025 الخميس ,21 آب / أغسطس

زعماء مصر في مرآة نجيب محفوظ

GMT 07:29 2025 الجمعة ,04 إبريل / نيسان

أهمية الإضاءة في تصميم الديكور الداخلي

GMT 05:47 2017 الخميس ,07 كانون الأول / ديسمبر

حفل زفاف مصطفى فهمي وفاتن موسى بعد عامين من الزواج

GMT 17:37 2021 الأربعاء ,18 آب / أغسطس

محمد رمضان يطرح أحدث أغانيه" على الله"

GMT 09:37 2021 الأحد ,11 إبريل / نيسان

جولة في منزل فاخر بنغمات ترابية دافئ الديكور

GMT 10:10 2021 الثلاثاء ,26 كانون الثاني / يناير

تنفيذ المستشفى الجامعي و7656 شقة إسكان اجتماعي بسوهاج الجديدة

GMT 03:03 2019 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

رحلة خيال تحجب متاعب الواقع في معرض دبي الدولي للسيارات

GMT 21:50 2019 الإثنين ,19 آب / أغسطس

زوجة تقتل "حماها" لتحرشه بها في المقطم

GMT 00:06 2018 الإثنين ,10 كانون الأول / ديسمبر

غراتان المأكولات البحرية مع الشبث

GMT 12:07 2018 الجمعة ,05 تشرين الأول / أكتوبر

الجبلاية تستقر على خصم 6 نقاط من الزمالك
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt