توقيت القاهرة المحلي 15:44:31 آخر تحديث
  مصر اليوم -

مانديلا فلسطين

  مصر اليوم -

مانديلا فلسطين

بقلم - عبد اللطيف المناوي

عاد اسم الأسير الفلسطينى مروان البرغوثى إلى واجهة الأحداث من جديد كأحد الحلول التوافقية أمام كافة أطراف الصراع فى الأراضى المحتلة. مروان هو الحل المتجدد للسلطة الفلسطينية، وبديل شرعى مقترح للرئيس محمود عباس، حيث كان اسمه يُطرح دائمًا فى أى انتخابات للسلطة، ودائمًا ما يلقى قبولًا كبيرًا فى استطلاعات الرأى.

هو أيضًا أحد حلول حفظ ماء الوجه لحركة حماس، التى تؤكد بعض التقارير الصحفية الإسرائيلية أنها أدرجت اسمه فى قائمة الأسرى، الذين يريدون الإفراج عنهم فى صفقة التبادل المقبلة مع إسرائيل. وأقول حفظ ماء الوجه لأن خروج البرغوثى سوف تسوق له الحركة باعتباره نصرًا على إسرائيل، غير عابئين بآلاف الشهداء، الذين سقطوا جراء القصف الإسرائيلى بعد السابع من أكتوبر، وقد أحضرت الحركة كذلك من جعبة الأسرى المنسيين اسم أحمد سعدات، أمين الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، والذى تستهدف أيضًا بخروجه الترويج لنصر زائف آخر.

أرى أيضًا أن البرغوثى حل أفضل لإسرائيل، خصوصًا فى ظل التصريحات المتتالية لأفراد من حكومة تل أبيب يعلنون فيها ضجرهم من التعامل مع محمود عباس، فضلًا عن الترويج كذلك لاستحالة التعامل مع قادة حماس فى المستقبل، لذا فإن خروج شخص كالبرغوثى الآن ودخوله المعادلة السياسية قد يُعيد هيكلة مشهد السلطة الفلسطينية بشكل كامل، وبالتالى التعامل مع أشخاص آخرين بمعطيات أخرى.

أظن أن خروج القيادى فى حركة فتح، مروان البرغوثى، قد يكون حلًّا لإسرائيل إذا فكر قادتها بشكل أهدأ مما يفكرون به الآن، وأظن أيضًا، وقد يخيب ظنى، أن تل أبيب لن تستجيب لهذا الإجراء، وسوف تصر على حمقها الشديد فى التعامل مع الملف الفلسطينى، خصوصًا فى هذه المرحلة التى يعتلى فيها الحكومة شخص مثل نتنياهو، لا يريد إلا أرضًا محروقة، متصورًا أنه بهذا الدمار قد انتصر، وبالتالى نجا من مساءلة قانونية قد تُنهى تاريخه السياسى. لقد تردد اسم مروان فى سيناريوهات سابقة، باعتباره الحل التوافقى لأطراف ما، والأمل لأطراف أخرى، وفى فترة من الفترات تم التوافق على خروجه ليقود السلطة الفلسطينية كرمز، ويكون معه شخصية أخرى كرئيس للوزراء.

الشخص الوحيد الذى لا نعرف إن كان خروج مروان البرغوثى من مصلحته أم لا هو مروان ذاته، فهو محكوم عليه بخمسة أحكام مؤبدة، وقد قضى أكثر من 20 عامًا من عمره فى السجن، فكلنا سمعناه أثناء انتفاضة الأقصى فى أوائل الألفية الجديدة قائدًا مُحركًا للأحداث ومجرياتها، مقاومًا عاقلًا هادئًا، حتى لو علَت نبرة صوته، سياسيًّا من الدرجة الأولى، كلماته مرتبة موزونة. أما الآن فقد بلغ من العمر 65 عامًا، هذا غير كونه قابعًا فى سجون الاحتلال، بعيدًا عن أى تفاعلات سياسية حدثت على الأرض منذ زمن طويل.

مروان حتى لو لم يخرج من السجن هذه المرة سيظل رمزًا للمقاومة الفلسطينية العاقلة، أما لو خرج فهو يحتاج إلى مشروع متكامل، قد يحتاج تفصيلًا أكثر.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مانديلا فلسطين مانديلا فلسطين



GMT 12:14 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

كي لا يندم شّيعة لبنان..

GMT 12:12 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

مرثيّة أخيرة لجبل عامل

GMT 09:28 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

بائع الشاي

GMT 09:20 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

حجارة «الشقيف»... لو تكلمت

GMT 09:19 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

نسائم التبصر لتفادي أهوال الأعظم

GMT 09:17 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

«السردية» والعلاقات الدولية

GMT 09:13 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

مونيكا بين عمر الشريف وأحمد عز

GMT 07:13 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

الذين سحبوا.. وأنفقوا

يارا السكري تخطف الأنظار بإطلالات راقية في مهرجان كان 2026

القاهرة - مصر اليوم

GMT 23:47 2026 الأحد ,24 أيار / مايو

أحمد العوضي يحسم جدل ارتباطه عاطفياً

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 01:56 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

التعليم.. والسيارة ربع النقل!

GMT 02:17 2020 الإثنين ,27 تموز / يوليو

عرض مُسلسل "الحساب يجمع" الاثنين على MBC مصر2

GMT 18:09 2019 السبت ,14 كانون الأول / ديسمبر

نفاد تذاكر حفل مدحت صالح بأوبرا جامعة مصر

GMT 02:44 2019 الأحد ,13 كانون الثاني / يناير

أحمد صالح ينفي تعاقده على"فكرة بمليون جنيه"

GMT 20:09 2015 الأحد ,13 كانون الأول / ديسمبر

زيدان يحتفل بعيد ميلاده مع فريق الإنتاج الحربي
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt