توقيت القاهرة المحلي 06:50:32 آخر تحديث
  مصر اليوم -

هل قطعتَ عيش مصرى اليوم؟

  مصر اليوم -

هل قطعتَ عيش مصرى اليوم

بقلم - عبد اللطيف المناوي

منذ عدة أيام، طرحت تساؤلًا في نهاية مقال قلت فيه: «هل قطعتَ عيش مصرى اليوم؟»، ويبدو أن «قطع العيش» بدأ أو يكاد، حيث ترددت أنباء مؤخرًا، لم يتم تأكيدها، أن عددًا من الشركات المصرية مالًا واستثمارًا، والتى تحمل علامات تجارية عالمية.

بدأت خلال الأيام الماضية في تسريح عدد من موظفيها العاملين في فروعها المنتشرة في مصر بسبب تأثيرات حملة المقاطعة الأخيرة لها بسبب موقف الشركات العالمية مالكة العلامات التجارية من الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، والتى أدت إلى سقوط آلاف من الشهداء وعشرات الآلاف من الجرحى وتدمير آلاف المبانى.

كما تردد أن إدارات هذه الشركات، بعضها مقاهٍ وبعضها مواد غذائية، أبلغت أعدادًا من الموظفين بالاستغناء عنهم بسبب التراجع الكبير في حجم مبيعاتها.

سبق أن حذرنا من قبل، فإن المقاطعة سوف تتسبب في استغناء الشركات والمصانع صاحبة العلامة التجارية في مصر عن العمالة المصرية، وهو ما يعنى «قطع عيش الناس» حرفيًّا.

والتساؤل البسيط، الذي يتجاهل الكثيرون مواجهته الآن: كيف تتم مقاطعة بعض المنتجات المتداولة في الأسواق المصرية، وفى المقابل عدم مقاطعة كل ما تستورده الدولة من الدول الأجنبية الداعمة لإسرائيل، والذى يصل إلى حوالى 80% من احتياجات الدولة المصرية من القمح وخلافه من السلع ومواد الإنتاج، هل نمتنع عن استخدامها؟.

لماذا لا توجد دعوات إلى مقاطعة السجائر الأمريكية، أو الأدوية الأمريكية والأوروبية؟، وماذا عن سيارات الركوب والنقل الأمريكية والأوروبية التي تُستخدم في كل تفاصيل الحياة؟.

أضيف لك من الشعر بيتًا، وأسأل عن القمح الأوكرانى، حيث كان رئيس أوكرانيا أول مَن أيد الجريمة الإسرائيلية في العالم، وكذلك شركة أبل الأمريكية، التي أعلن رئيسها عن تعاطفه مع إسرائيل ضد عدوان حماس، وأعتقد أن عددًا كبيرًا ممن يتأثرون وينشرون دعوات المقاطعة مستمرون في استخدام تلك المنتجات الغربية «الشيطانية».

أنا هنا لا أسخر أو أستنكر، لكنى فقط أحاول إعمال العقل. وعندما أحاول شرح الوضع الحقيقى، من وجهة نظرى، فإننى أحاول أن أتحدى الداعين إلى المعارضة ذهنيًّا. وأؤكد هنا أن هذا الموقف منطلقاته ذاتية شخصية مبنية على قناعات وليس توجيهات أو حملات، فلم أكن يومًا جزءًا من حملة، ولكن أحاول استحضار الحكمة من تجارب الحياة والآخرين.

 

 

وببساطة.. الذي يدعو إلى المقاطعة ويصر عليها فإن منطلقاته إنسانية وطنية لا مجال للتشكيك فيها، لكنها تتوجه إلى الهدف الخطأ الذي يكاد يكون أجسادنا نحن وليس مَن نستهدفهم، البعض يعتقد أن الظروف الحالية مناسبة جدًّا لإحداث تغيير من شأنه دعم المنتج المحلى والاقتصاد وتغيير سلوك المستهلك. وهذا حديث آخر.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هل قطعتَ عيش مصرى اليوم هل قطعتَ عيش مصرى اليوم



GMT 10:50 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

تحولات

GMT 10:49 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

موضعٌ وموضوعٌ: باب الدموع ومنادب البردوني

GMT 10:48 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

كم تبلغ قوة القانون الدولي؟

GMT 10:47 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

لماذا ينجذب الشباب للدعاة أكثر من المفكرين؟

GMT 10:46 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

إيران: 6 سيناريوهات لحرب أخرى؟

GMT 10:45 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

العراق... نظام 2003 وأزمة النخب السياسية

GMT 10:44 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

طعام أهل الجنة

GMT 10:43 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

قضايا شعلتها لا تنطفئ

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 22:40 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الدلو الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:45 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الحوت الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:29 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج السرطان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:24 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الحمل الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 17:04 2025 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

أفضل القائمة للحصول على إطلالة مميزة وأنيقة

GMT 07:09 2024 الأربعاء ,06 آذار/ مارس

كتاب جديد عن بايدن يعترف فيه بأنه يشعر بالتعب

GMT 11:28 2020 الثلاثاء ,08 كانون الأول / ديسمبر

قمة نارية بين برشلونة ويوفنتوس بـ دوري أبطال أوروبا

GMT 01:25 2025 الثلاثاء ,08 تموز / يوليو

ماسك يعلن دخول سيارة تسلا للعمل بلا سائق

GMT 10:13 2020 الخميس ,09 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 18:23 2021 السبت ,11 أيلول / سبتمبر

جائزتان لفيلم "أميرة "في مهرجان فينيسيا الـ٧٨
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt