توقيت القاهرة المحلي 15:58:16 آخر تحديث
  مصر اليوم -

شبحٌ توارى أم أملٌ اغتالته الرصاصات؟

  مصر اليوم -

شبحٌ توارى أم أملٌ اغتالته الرصاصات

بقلم : عبد اللطيف المناوي

منذ أيام، اهتزّت ليبيا على وقع نبأ اغتيال سيف الإسلام معمر القذافى داخل منزله فى بلدة الزنتان الجبلية. فقد اقتحم أربعة مسلحين مقنَّعين بيته وأردوه قتيلا فى عملية وُصفت بأنها «غادرة وجبانة»، بحسب بيان فريقه السياسى. شكَّل مقتل الرجل الذى كان يُنظر إليه يوماً كوريثٍ لزعامة والده صدمةً واسعة فى الأوساط الليبية، وأعاد إلى الواجهة أسئلة قديمة جديدة، هل كان سيف الإسلام مجرد «شبح» اختفى عن المشهد منذ سقوط نظام والده، أم «أمل» سياسى تعلق به البعض فى بلد تمزّقه الصراعات؟ وكيف نفسر تعاطف فئة واسعة من الليبيين معه رغم ندرة ظهوره؟ وما الذى دفعه للإصرار على البقاء فى ليبيا برغم المخاطر، ليصوغ لنفسه دورا رمزيا كقائدٍ مُحتَمل؟ وبين تحالفاته السابقة وإرثه المربك، هل كان يمثل مشروعا وطنيا حقيقيا يمكن البناء عليه، أم مجرد سرابٍ آخر فى صحراء الانقسامات الليبية؟

سيف الإسلام القذافى أثناء تقديم أوراق ترشحه للانتخابات الرئاسية فى مدينة سبها جنوب ليبيا فى نوفمبر ٢٠٢١ فى ظهور علنى نادر بعد سنوات من الغياب عن المشهد. ترشحه المثير للجدل آنذاك اعتبره أنصاره بارقة أمل لإعادة توحيد البلاد، فيما رآه خصومه كابوسًا يعيد شبح النظام السابق إلى الواجهة.

هل هو شبح اختفى أم أمل تم اغتياله؟

على مدار خمسة عشر عامًا منذ أحداث ٢٠١١، عاش سيف الإسلام القذافى حياة الظل متواريا فى جبال نفوسة وصحراء فزان بجنوب ليبيا، حتى بات أشبه بـ«شبح» فى أطراف المشهد. اختفى الرجل فعليا عن الأنظار لسنوات طويلة، فلم يشغل أى منصب رسمى بعد ٢٠١١ ولم يظهر إلا لماما فى مناسبات نادرة. لكن رغم غيابه الجسدى، بقى حاضرا بقوة فى أذهان الكثير من الليبيين، تحول إلى شخصية أسطورية ينسج حولها البعض الآمال والتصورات. فطالما كان حيا، استمرت الأسطورة بالنمو، يغذيها لدى مؤيديه أمل بعودة «المنقذ» لانتشال البلاد التى أنهكتها فوضى ما بعد الأحداث. وهكذا مثل سيف الإسلام بالنسبة لفريق من الليبيين بارقة أمل سياسية، وإن كانت باهتة، وسط واقع منقسم متقاتل، فى حين لم يكن لمنتقديه سوى طيف من الماضى المخيف يحوم حول حاضر ليبيا.

لقد حكمت المفارقة مسيرة سيف الإسلام فى العقد الأخير، فهو موجود/غائب عن المشهد. عزلة السنوات جعلته شخصية غامضة ومثيرة للتساؤلات، لكنها زادت من جاذبيته لدى أنصاره. وصفته صحيفة «لوموند» الفرنسية بأنه كان «ناجيا أسطوريا من نظامٍ سقط، تعلقت به بقايا آمال باستعادة الماضى». أما بعد اغتياله المفاجئ، فقد تلاشى ذلك الأمل بالنسبة لمؤيديه، وانتهت أسطورة «الوريث» بوابل من الرصاص كما علق أحدهم بأسى. لقد أُسدِل الستار على فصل أخير من فصول حقبة القذافى بقتل سيف الإسلام، الأمر الذى اعتبره البعض نهاية أى سيناريو لعودة مباشرة لعائلة القذافى إلى السلطة، فيما رآه آخرون مجرد تثبيت لواقع كان سيف الإسلام فيه فعليا خارج اللعبة منذ سنوات.

وللحديث بقية

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

شبحٌ توارى أم أملٌ اغتالته الرصاصات شبحٌ توارى أم أملٌ اغتالته الرصاصات



GMT 10:23 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

عملاق يكتب عن عملاق... إنه عظيم ومبجل

GMT 09:22 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

إيران تنقل المعركةَ إلى الكويت واليمن

GMT 09:20 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

الحوثي... حكايات إمامية

GMT 08:22 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

العراق: الوطنيّة في مسارها الصعب والطويل

GMT 08:17 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

جولة حرب أخرى؟!

GMT 08:15 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

حرب ومواقف ذات دلالات

GMT 08:14 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

أندي بيرنهام... ثائر بريطاني؟!

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم
  مصر اليوم - عون يؤكد أن نزع سلاح حزب الله ممكن حال توفر 3 شروط

GMT 08:19 2026 الثلاثاء ,21 تموز / يوليو

ترمب يفرض رسوماً جمركية على واردات كندية

GMT 15:47 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 08:01 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الحمل الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 22:00 2024 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

وصفات طبيعية لتنظيف الأثاث المعدني

GMT 15:45 2025 الثلاثاء ,17 حزيران / يونيو

أهم صيحات الموضة الخاصة بفساتين السهرة

GMT 22:47 2024 الإثنين ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

مجوهرات بتصاميم فريدة تجمع بين الجرأة والرقة

GMT 14:26 2025 الأربعاء ,07 أيار / مايو

حظك اليوم برج القوس الأربعاء 07 مايو/ أيار 2025

GMT 22:42 2021 الأربعاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

روبوتات نانوية لتوصيل الدواء داخل جسم الإنسان

GMT 18:47 2021 الثلاثاء ,23 شباط / فبراير

عادات خاطئة تفعلها عند شرب الماء تؤدي إلى الموت

GMT 17:17 2019 الأحد ,22 كانون الأول / ديسمبر

حريق في مبنى الخارجية المصرية

GMT 01:20 2019 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

الفنان تامر حسني يحتفل بـ أحمد عصام بهذه الطريقة

GMT 07:33 2024 الجمعة ,16 شباط / فبراير

مفاجأة بشأن الشرط الجزائي في عقد هالاند
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt