توقيت القاهرة المحلي 12:41:49 آخر تحديث
  مصر اليوم -

شبحٌ توارى أم أملٌ اغتالته الرصاصات؟

  مصر اليوم -

شبحٌ توارى أم أملٌ اغتالته الرصاصات

بقلم : عبد اللطيف المناوي

منذ أيام، اهتزّت ليبيا على وقع نبأ اغتيال سيف الإسلام معمر القذافى داخل منزله فى بلدة الزنتان الجبلية. فقد اقتحم أربعة مسلحين مقنَّعين بيته وأردوه قتيلا فى عملية وُصفت بأنها «غادرة وجبانة»، بحسب بيان فريقه السياسى. شكَّل مقتل الرجل الذى كان يُنظر إليه يوماً كوريثٍ لزعامة والده صدمةً واسعة فى الأوساط الليبية، وأعاد إلى الواجهة أسئلة قديمة جديدة، هل كان سيف الإسلام مجرد «شبح» اختفى عن المشهد منذ سقوط نظام والده، أم «أمل» سياسى تعلق به البعض فى بلد تمزّقه الصراعات؟ وكيف نفسر تعاطف فئة واسعة من الليبيين معه رغم ندرة ظهوره؟ وما الذى دفعه للإصرار على البقاء فى ليبيا برغم المخاطر، ليصوغ لنفسه دورا رمزيا كقائدٍ مُحتَمل؟ وبين تحالفاته السابقة وإرثه المربك، هل كان يمثل مشروعا وطنيا حقيقيا يمكن البناء عليه، أم مجرد سرابٍ آخر فى صحراء الانقسامات الليبية؟

سيف الإسلام القذافى أثناء تقديم أوراق ترشحه للانتخابات الرئاسية فى مدينة سبها جنوب ليبيا فى نوفمبر ٢٠٢١ فى ظهور علنى نادر بعد سنوات من الغياب عن المشهد. ترشحه المثير للجدل آنذاك اعتبره أنصاره بارقة أمل لإعادة توحيد البلاد، فيما رآه خصومه كابوسًا يعيد شبح النظام السابق إلى الواجهة.

هل هو شبح اختفى أم أمل تم اغتياله؟

على مدار خمسة عشر عامًا منذ أحداث ٢٠١١، عاش سيف الإسلام القذافى حياة الظل متواريا فى جبال نفوسة وصحراء فزان بجنوب ليبيا، حتى بات أشبه بـ«شبح» فى أطراف المشهد. اختفى الرجل فعليا عن الأنظار لسنوات طويلة، فلم يشغل أى منصب رسمى بعد ٢٠١١ ولم يظهر إلا لماما فى مناسبات نادرة. لكن رغم غيابه الجسدى، بقى حاضرا بقوة فى أذهان الكثير من الليبيين، تحول إلى شخصية أسطورية ينسج حولها البعض الآمال والتصورات. فطالما كان حيا، استمرت الأسطورة بالنمو، يغذيها لدى مؤيديه أمل بعودة «المنقذ» لانتشال البلاد التى أنهكتها فوضى ما بعد الأحداث. وهكذا مثل سيف الإسلام بالنسبة لفريق من الليبيين بارقة أمل سياسية، وإن كانت باهتة، وسط واقع منقسم متقاتل، فى حين لم يكن لمنتقديه سوى طيف من الماضى المخيف يحوم حول حاضر ليبيا.

لقد حكمت المفارقة مسيرة سيف الإسلام فى العقد الأخير، فهو موجود/غائب عن المشهد. عزلة السنوات جعلته شخصية غامضة ومثيرة للتساؤلات، لكنها زادت من جاذبيته لدى أنصاره. وصفته صحيفة «لوموند» الفرنسية بأنه كان «ناجيا أسطوريا من نظامٍ سقط، تعلقت به بقايا آمال باستعادة الماضى». أما بعد اغتياله المفاجئ، فقد تلاشى ذلك الأمل بالنسبة لمؤيديه، وانتهت أسطورة «الوريث» بوابل من الرصاص كما علق أحدهم بأسى. لقد أُسدِل الستار على فصل أخير من فصول حقبة القذافى بقتل سيف الإسلام، الأمر الذى اعتبره البعض نهاية أى سيناريو لعودة مباشرة لعائلة القذافى إلى السلطة، فيما رآه آخرون مجرد تثبيت لواقع كان سيف الإسلام فيه فعليا خارج اللعبة منذ سنوات.

وللحديث بقية

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

شبحٌ توارى أم أملٌ اغتالته الرصاصات شبحٌ توارى أم أملٌ اغتالته الرصاصات



GMT 12:14 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

كي لا يندم شّيعة لبنان..

GMT 12:12 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

مرثيّة أخيرة لجبل عامل

GMT 09:28 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

بائع الشاي

GMT 09:20 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

حجارة «الشقيف»... لو تكلمت

GMT 09:19 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

نسائم التبصر لتفادي أهوال الأعظم

GMT 09:17 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

«السردية» والعلاقات الدولية

GMT 09:13 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

مونيكا بين عمر الشريف وأحمد عز

GMT 07:13 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

الذين سحبوا.. وأنفقوا

يارا السكري تخطف الأنظار بإطلالات راقية في مهرجان كان 2026

القاهرة - مصر اليوم

GMT 23:47 2026 الأحد ,24 أيار / مايو

أحمد العوضي يحسم جدل ارتباطه عاطفياً

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 01:56 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

التعليم.. والسيارة ربع النقل!

GMT 02:17 2020 الإثنين ,27 تموز / يوليو

عرض مُسلسل "الحساب يجمع" الاثنين على MBC مصر2

GMT 18:09 2019 السبت ,14 كانون الأول / ديسمبر

نفاد تذاكر حفل مدحت صالح بأوبرا جامعة مصر

GMT 02:44 2019 الأحد ,13 كانون الثاني / يناير

أحمد صالح ينفي تعاقده على"فكرة بمليون جنيه"

GMT 20:09 2015 الأحد ,13 كانون الأول / ديسمبر

زيدان يحتفل بعيد ميلاده مع فريق الإنتاج الحربي
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt