توقيت القاهرة المحلي 17:47:48 آخر تحديث
  مصر اليوم -

توقع غير المتوقع في دافوس

  مصر اليوم -

توقع غير المتوقع في دافوس

بقلم : عبد اللطيف المناوي

الحضور المصرى هذا العام فى دافوس مختلف، ويأتى فى قمته مشاركة الرئيس عبدالفتاح السيسى. فالتواجد المؤثر فى مثل هذه المؤتمرات الدولية شديد الأهمية للدول، لا سيما تلك التى تواجه تحديات مركبة، وفى مقدمتها إقناع العالم بسلامة تجربتها الاقتصادية، وفتح قنوات مباشرة مع صُنّاع القرار الاقتصادى والمالى على مستوى العالم.

وحضور الرئيس، حتى لو كان الهدف المعلن أو الرئيسى هو اللقاء المرتقب مع الرئيس الأمريكى دونالد ترامب، فإننى أرى أن وجوده ولقاءاته فى دافوس يمكن أن تكون ذات تأثير إيجابى بالغ، شريطة أن تُعدّ وتُدار بالصيغة التى تفهم جيدًا لغة هذا العالم وطبيعة دوائره المؤثرة.

فى هذا السياق، حضرتُ العشاء السنوى الذى يقيمه محمد شفيق جبر، رجل الأعمال المعروف، والذى يمكن اعتباره أحد كبار «المؤثرين»، وفق تعبيرات هذه الأيام، ولكن بأساليب تقليدية راسخة مازالت تحتفظ بفاعليتها. ففى دافوس، لا يرتبط نشاط جبر بالجلسات العلنية للمنتدى الاقتصادى العالمى بقدر ما يرتبط بحضوره الممتد منذ سنوات فى الدوائر غير الرسمية المصاحبة له. ويُقرأ هذا الحضور عادة عبر مسارات الدبلوماسية الهادئة، واللقاءات المغلقة، وتنظيم منصات حوار موازية خارج القاعات الرسمية، تجمع شخصيات من خلفيات أوروبية وأمريكية وشرق أوسطية، لمناقشة قضايا تتعلق بمستقبل المنطقة، والاقتصاد السياسى، والاستدامة، ودور القيادات غير الحكومية فى إدارة الأزمات.

شهد اللقاء حضور أكثر من مائة شخصية من نحو خمسٍ وثلاثين جنسية، ضمّ مسؤولين حاليين وسابقين، وقيادات أعمال كبرى، وشخصيات فكرية وإعلامية، ورؤساء مراكز أبحاث ومبادرات دولية. وهى تركيبة نادرًا ما تجد مساحة للحديث الصريح والمفتوح على المنصات العامة.

ويمكن وصف طبيعة الحوارات التى دارت بأنها حوارات ما بعد العناوين الكبرى. فهى ليست جلسات لإعادة إنتاج الخطاب الرسمى، بل محاولات جادة للإجابة عن أسئلة من نوع: ماذا يعنى هذا الصراع فعليًا بعد عامين أو خمسة؟ أين أخفقت السياسات، ولماذا؟ وما الذى لا تستطيع الحكومات قوله على المنصات العلنية؟. ومن أبرز مزايا هذا النوع من الحوار تداخل السياسة بالاقتصاد وبالثقافة. فالنقاش لا يُختزل فى الاستثمار أو الأرقام، بل يمتد إلى قضايا الهوية والدين وتأثيرهما فى الاستقرار، وحدود القوة العسكرية، ودور القطاع الخاص فى مناطق الصراع. وكثير من الأفكار التى تظهر لاحقًا فى مقالات أو سياسات أو مبادرات دولية، تبدأ فى مثل هذه اللقاءات كـ «أفكار قيد النقاش».

وبحكم أن الحوار يخضع لقواعد تشاتم هاوس، التى تعنى ببساطة أن ما يُقال داخل القاعة يبقى داخلها، فلا يمكن الإفصاح عن تفاصيل النقاشات. لكن من أكثر الموضوعات إثارة التى طُرحت تلك الليلة سؤالٌ أثاره أحد الحضور حول ما إذا كانت الولايات المتحدة ستشهد انتخابات التجديد النصفى فى نوفمبر المقبل، مع طرح سيناريو غير مسبوق يُرجّح لجوء الرئيس، لأول مرة، إلى تعطيل الانتخابات فى حال تصاعد الأوضاع الأمنية إلى حد قد يبرر إعلان أحكام عرفية داخل البلاد. وهو طرح ينسجم تمامًا مع الشعار غير المعلن لمثل هذه التجمعات: توقّع غير المتوقع.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

توقع غير المتوقع في دافوس توقع غير المتوقع في دافوس



GMT 10:50 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

تحولات

GMT 10:49 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

موضعٌ وموضوعٌ: باب الدموع ومنادب البردوني

GMT 10:48 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

كم تبلغ قوة القانون الدولي؟

GMT 10:47 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

لماذا ينجذب الشباب للدعاة أكثر من المفكرين؟

GMT 10:46 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

إيران: 6 سيناريوهات لحرب أخرى؟

GMT 10:45 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

العراق... نظام 2003 وأزمة النخب السياسية

GMT 10:44 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

طعام أهل الجنة

GMT 10:43 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

قضايا شعلتها لا تنطفئ

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 22:40 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الدلو الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:45 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الحوت الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:29 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج السرطان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:24 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الحمل الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 17:04 2025 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

أفضل القائمة للحصول على إطلالة مميزة وأنيقة

GMT 07:09 2024 الأربعاء ,06 آذار/ مارس

كتاب جديد عن بايدن يعترف فيه بأنه يشعر بالتعب

GMT 11:28 2020 الثلاثاء ,08 كانون الأول / ديسمبر

قمة نارية بين برشلونة ويوفنتوس بـ دوري أبطال أوروبا

GMT 01:25 2025 الثلاثاء ,08 تموز / يوليو

ماسك يعلن دخول سيارة تسلا للعمل بلا سائق

GMT 10:13 2020 الخميس ,09 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 18:23 2021 السبت ,11 أيلول / سبتمبر

جائزتان لفيلم "أميرة "في مهرجان فينيسيا الـ٧٨
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt