توقيت القاهرة المحلي 21:55:36 آخر تحديث
  مصر اليوم -

إنهاء «الحرب السخيفة»

  مصر اليوم -

إنهاء «الحرب السخيفة»

بقلم : عبد اللطيف المناوي

تُعد الحرب الروسية الأوكرانية أحد أعقد النزاعات الحديثة، مع استمرار التصعيد والخسائر البشرية والمادية منذ الغزو الروسى فى فبراير ٢٠٢٢. وفى خضم هذه الأزمة، برز الموقف السابق للرئيس الأمريكى دونالد ترامب، الذى أعلن عزمه فرض عقوبات ورسوم جمركية على روسيا إذا لم تُنهِ الحرب، واصفًا النزاع بأنه «حرب سخيفة» يمكن إنهاؤها سريعًا من خلال تسوية سياسية.

تعهد ترامب بفرض عقوبات اقتصادية إضافية إذا رفض الرئيس الروسى فلاديمير بوتين الجلوس إلى طاولة المفاوضات. ورغم نبرته الحازمة، لا يزال موقفه يثير تساؤلات حول فعاليته، خاصة أن الاقتصاد الروسى أظهر قدرة على التأقلم مع العقوبات السابقة. كما أشار إلى استعداده لإبرام اتفاق سلام «فى يوم واحد»، مما أثار ردود فعل متباينة بين الأوكرانيين، الذين ينتظرون أفعالًا ملموسة بدلًا من التصريحات.

من جانبها، تطالب روسيا أوكرانيا بالاعتراف بالمكاسب الإقليمية الروسية الحالية، والتى تشمل حوالى ٢٠٪ من الأراضى الأوكرانية، وترفض انضمام أوكرانيا إلى حلف الناتو. فى المقابل، تصر كييف على استعادة أراضيها المحتلة، مع اعتراف الرئيس الأوكرانى فولوديمير زيلينسكى بأنه قد يضطر إلى تقديم تنازلات مؤقتة فى إطار تسوية شاملة. التحدى الأكبر يكمن فى انعدام الثقة المتبادل، فبعد سنوات من النزاع وخرق الاتفاقيات السابقة، تجد كل من موسكو وكييف صعوبة فى الوثوق بأى تسوية جديدة.

فى موسكو، ظهرت مؤشرات على استعداد لتسوية أقل من «النصر الكامل»، مع حديث بعض المقربين من الكرملين عن وقف القتال عند خطوط المواجهة الحالية. لكن هذه التصريحات تواجه معارضة من القوميين الروس المتشددين الذين يرون أى تراجع خيانة.

رغم الدعم العسكرى والاقتصادى المستمر من الولايات المتحدة وأوروبا لأوكرانيا، هناك مخاوف من تراجع الالتزام الدولى إذا طالت الحرب. كما يدعو زيلينسكى إلى نشر قوات حفظ سلام، تشمل عناصر أمريكية، لضمان الردع، لكن هذا المقترح يواجه تعقيدات سياسية وأمنية.

الضغوط وطول أمد الحرب وحالة الاستنزاف لدى كل الأطراف، سواء مشاركة فى الحرب بشكل مباشر أو داعمة، عناصر تدفع إلى محاولة إيجاد نهاية لها. وهذا واضح مما يبدو أنه استعداد لدى الطرفين للقبول بتنازلات.

إنهاء الحرب يتطلب إرادة سياسية قوية من جميع الأطراف، مع ضمان تحقيق توازن بين المصالح الأمنية والسياسية لكل من روسيا وأوكرانيا. ورغم التحديات الكبيرة، فإن استمرار النزاع سيؤدى إلى المزيد من الاستنزاف الإنسانى والاقتصادى.الحرب الروسية الأوكرانية أصبحت رمزًا للصراعات المعقدة التى يصعب حلها. ورغم التصعيد والخلافات، يبقى تحقيق تسوية سياسية مستدامة ضرورة مُلِحّة. دور القيادات الدولية، مثل ترامب، قد يسهم فى الدفع نحو إنهاء الحرب، بشرط أن تكون الجهود موجهة نحو حلول عادلة وشاملة تُجنب المنطقة مزيدًا من الانهيار.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إنهاء «الحرب السخيفة» إنهاء «الحرب السخيفة»



GMT 21:53 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

بيع محتمل

GMT 21:51 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

حفلة أصالة

GMT 21:49 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

قبل الفواتير!

GMT 21:47 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

«السبلايز»..حين تتحول البهجة إلى عبء

GMT 21:42 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

كيف يتَّجه العالم في غياب اللون الرمادي؟

GMT 21:39 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

أيّها أكبر النكبات في تاريخ المشرق الحديث؟

GMT 21:38 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

حين قابل فوكوياما القذافي

GMT 21:36 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

مع الأصالة الدنيويّة للألعاب الرياضية

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 17:04 2025 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

أفضل الملابس الرجالية التي يمكن أن يختارها لترافقه

GMT 21:32 2022 السبت ,22 تشرين الأول / أكتوبر

التحقيق في سرقة قطع أثرية من متحف كلية آثار جامعة سوهاج

GMT 07:54 2020 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

أسعار الدواجن في مصر اليوم الخميس 05 تشرين الثاني /أكتوبر 2020

GMT 06:16 2025 الثلاثاء ,15 تموز / يوليو

ديكورات "مودرن" وعمليّة في غرف الجلوس

GMT 02:33 2018 الثلاثاء ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

عائشة بن أحمد تكشّف عن اشتراكها مع تامر حسني في فيلمه

GMT 00:28 2017 الإثنين ,16 تشرين الأول / أكتوبر

الملك سلمان يؤكد دعمه لاستراتيجية أميركا الحازمة ضد إيران

GMT 18:29 2017 الأربعاء ,11 كانون الثاني / يناير

الفنانة أحلام تشيد بمصممة الأزياء فرح البابطين
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt