توقيت القاهرة المحلي 15:37:20 آخر تحديث
  مصر اليوم -

إنهاء «الحرب السخيفة»

  مصر اليوم -

إنهاء «الحرب السخيفة»

بقلم : عبد اللطيف المناوي

تُعد الحرب الروسية الأوكرانية أحد أعقد النزاعات الحديثة، مع استمرار التصعيد والخسائر البشرية والمادية منذ الغزو الروسى فى فبراير ٢٠٢٢. وفى خضم هذه الأزمة، برز الموقف السابق للرئيس الأمريكى دونالد ترامب، الذى أعلن عزمه فرض عقوبات ورسوم جمركية على روسيا إذا لم تُنهِ الحرب، واصفًا النزاع بأنه «حرب سخيفة» يمكن إنهاؤها سريعًا من خلال تسوية سياسية.

تعهد ترامب بفرض عقوبات اقتصادية إضافية إذا رفض الرئيس الروسى فلاديمير بوتين الجلوس إلى طاولة المفاوضات. ورغم نبرته الحازمة، لا يزال موقفه يثير تساؤلات حول فعاليته، خاصة أن الاقتصاد الروسى أظهر قدرة على التأقلم مع العقوبات السابقة. كما أشار إلى استعداده لإبرام اتفاق سلام «فى يوم واحد»، مما أثار ردود فعل متباينة بين الأوكرانيين، الذين ينتظرون أفعالًا ملموسة بدلًا من التصريحات.

من جانبها، تطالب روسيا أوكرانيا بالاعتراف بالمكاسب الإقليمية الروسية الحالية، والتى تشمل حوالى ٢٠٪ من الأراضى الأوكرانية، وترفض انضمام أوكرانيا إلى حلف الناتو. فى المقابل، تصر كييف على استعادة أراضيها المحتلة، مع اعتراف الرئيس الأوكرانى فولوديمير زيلينسكى بأنه قد يضطر إلى تقديم تنازلات مؤقتة فى إطار تسوية شاملة. التحدى الأكبر يكمن فى انعدام الثقة المتبادل، فبعد سنوات من النزاع وخرق الاتفاقيات السابقة، تجد كل من موسكو وكييف صعوبة فى الوثوق بأى تسوية جديدة.

فى موسكو، ظهرت مؤشرات على استعداد لتسوية أقل من «النصر الكامل»، مع حديث بعض المقربين من الكرملين عن وقف القتال عند خطوط المواجهة الحالية. لكن هذه التصريحات تواجه معارضة من القوميين الروس المتشددين الذين يرون أى تراجع خيانة.

رغم الدعم العسكرى والاقتصادى المستمر من الولايات المتحدة وأوروبا لأوكرانيا، هناك مخاوف من تراجع الالتزام الدولى إذا طالت الحرب. كما يدعو زيلينسكى إلى نشر قوات حفظ سلام، تشمل عناصر أمريكية، لضمان الردع، لكن هذا المقترح يواجه تعقيدات سياسية وأمنية.

الضغوط وطول أمد الحرب وحالة الاستنزاف لدى كل الأطراف، سواء مشاركة فى الحرب بشكل مباشر أو داعمة، عناصر تدفع إلى محاولة إيجاد نهاية لها. وهذا واضح مما يبدو أنه استعداد لدى الطرفين للقبول بتنازلات.

إنهاء الحرب يتطلب إرادة سياسية قوية من جميع الأطراف، مع ضمان تحقيق توازن بين المصالح الأمنية والسياسية لكل من روسيا وأوكرانيا. ورغم التحديات الكبيرة، فإن استمرار النزاع سيؤدى إلى المزيد من الاستنزاف الإنسانى والاقتصادى.الحرب الروسية الأوكرانية أصبحت رمزًا للصراعات المعقدة التى يصعب حلها. ورغم التصعيد والخلافات، يبقى تحقيق تسوية سياسية مستدامة ضرورة مُلِحّة. دور القيادات الدولية، مثل ترامب، قد يسهم فى الدفع نحو إنهاء الحرب، بشرط أن تكون الجهود موجهة نحو حلول عادلة وشاملة تُجنب المنطقة مزيدًا من الانهيار.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إنهاء «الحرب السخيفة» إنهاء «الحرب السخيفة»



GMT 10:23 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

“عمّان تختنق”!

GMT 10:22 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

نعمة الإطفاء

GMT 10:20 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

موضع وموضوع: الرَّي والدة طهران

GMT 10:19 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

النَّقاءُ فيما كَتبَ شوقي عن حافظ من رِثاء

GMT 10:19 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

العالم في «كولوسيوم» روماني

GMT 10:18 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

فرصة إيران في النهوض الاقتصادي

GMT 10:16 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

الفاتيكان... والصوم في ظلال رمضان

GMT 10:15 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

من «عدم الانحياز» إلى «الانحياز»

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 22:40 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الدلو الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:45 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الحوت الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:29 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج السرطان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:24 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الحمل الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 17:04 2025 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

أفضل القائمة للحصول على إطلالة مميزة وأنيقة

GMT 07:09 2024 الأربعاء ,06 آذار/ مارس

كتاب جديد عن بايدن يعترف فيه بأنه يشعر بالتعب

GMT 11:28 2020 الثلاثاء ,08 كانون الأول / ديسمبر

قمة نارية بين برشلونة ويوفنتوس بـ دوري أبطال أوروبا

GMT 01:25 2025 الثلاثاء ,08 تموز / يوليو

ماسك يعلن دخول سيارة تسلا للعمل بلا سائق

GMT 10:13 2020 الخميس ,09 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 18:23 2021 السبت ,11 أيلول / سبتمبر

جائزتان لفيلم "أميرة "في مهرجان فينيسيا الـ٧٨
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt