توقيت القاهرة المحلي 22:39:23 آخر تحديث
  مصر اليوم -

هل حقًا يمكن أن يفوز بنوبل؟

  مصر اليوم -

هل حقًا يمكن أن يفوز بنوبل

بقلم : عبد اللطيف المناوي

منذ أن وطأت قدماه البيت الأبيض، لم يُخفِ دونالد ترامب شغفه بالحصول على جائزة نوبل للسلام. ولعل هذا الطموح لم يكن خفيًا قط، بل ظل حاضرًا فى خطاباته ومقابلاته وحتى فى ديكور مكتبه، حيث علّق نموذجًا لقاذفة B-2 التى استُخدمت فى قصف منشآت نووية إيرانية، باعتبار ذلك «نجاحًا مثاليًا للسلام»، على حد وصفه.

لكن، بعيدًا عن الرغبة، يبقى سؤال هل فعلاً يستحق الرئيس الأمريكى حصوله على أرفع الجوائز فى العالم عن السلام؟ هل من رشحونه لنيل الجائزة يدركون ما يفعله ترامب؟

من الواضح أن معظم الترشيحات التى تلقاها جاءت من قادة دول صديقة أو ذات مصالح مباشرة. رئيس وزراء كمبوديا، رئيس أذربيجان، رئيس وزراء أرمينيا، وحتى رئيس الحكومة الباكستانية كلهم أشادوا بدوره. رئيس الوزراء الإسرائيلى بنيامين نتنياهو، المطلوب للمحكمة الجنائية الدولية، بالتأكيد يرشح ترامب، وربما هذا كجزء من حملة تملّق متبادلة.

هذه الترشيحات تبدو فى معظمها ذات طابع مجاملاتى، أكثر من كونها تعبيرًا موضوعيًا عن إنجازات فعلية. فمن السهل على رؤساء الدول تقديم ترشيحات لأشخاص من اختيارهم، ولكن من الصعب جدًّا أن تُقنع اللجنة المانحة لنوبل بمنحها استنادًا إلى هذه التحركات الرمزية.

انتشرت فى الأسابيع الأخيرة أخبار تدّعى أن لجنة نوبل «شطبت» ترامب من قائمة المرشحين. وبعد التحقق، تبيّن أن هذه المعلومات غير صحيحة، وأن مصدرها نائب أوكرانى كان قد رشّحه فى وقت سابق، ثم سحب ترشيحه بسبب خيبة أمله من موقف ترامب من الحرب الروسية-الأوكرانية. وقد استغل خصوم ترامب هذه الأخبار لتغذية الجدل حول استحقاقه، وربط بعضهم الأمر باتهاماته الجنائية، فى حين شكك آخرون بجدوى منح الجائزة لرجل متهم بانتهاك القوانين الدولية وحقوق الإنسان.

فى نهاية المطاف، لا يمكن تجاهل حجم النفاق الدولى الذى يحيط بجائزة نوبل عندما يتعلّق الأمر برؤساء الدول العظمى. هل فعلاً يُكافأ من يصنع السلام؟ أم من يمتلك القوة لترويجه؟ فى حالة ترامب، يبدو أن الحملة للفوز بالجائزة تقودها أدوات القوة الناعمة مثل الاتصالات المباشرة، الاتفاقيات الشكلية، جوائز الترشيح المتبادلة، ورمزية إعلامية مكثفة.

لكن الجائزة فى النهاية تُمنح بناءً على تقييم سرى، ومعايير معقدة، يتداخل فيها الأداء السياسى مع اعتبارات تاريخية وإنسانية. وإذا كان ترامب يعتقد أنه يستحق الجائزة لمجرد تنظيمه اجتماعات أو رعايته هدنة هنا أو هناك، فإن ذلك يُقلل من القيمة الرمزية للجائزة نفسها.

السؤال هنا: هل يمكن لترامب أن يفوز بجائزة نوبل للسلام فعلاً؟ من الناحية الإجرائية، نعم، ما دام هناك من يرشحه. لكن من ناحية الاستحقاق الفعلى، يبقى الأمر موضع جدل واسع. إن فوزه لن يكون مجرد تتويج لرجل سياسى، بل سيكون اختبارًا لمصداقية اللجنة المانحة لنوبل، وقدرة العالم على التمييز بين صانع السلام الحقيقى، ومهندس الصور الإعلامية.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هل حقًا يمكن أن يفوز بنوبل هل حقًا يمكن أن يفوز بنوبل



GMT 10:23 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

عملاق يكتب عن عملاق... إنه عظيم ومبجل

GMT 09:22 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

إيران تنقل المعركةَ إلى الكويت واليمن

GMT 09:20 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

الحوثي... حكايات إمامية

GMT 08:22 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

العراق: الوطنيّة في مسارها الصعب والطويل

GMT 08:17 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

جولة حرب أخرى؟!

GMT 08:15 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

حرب ومواقف ذات دلالات

GMT 08:14 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

أندي بيرنهام... ثائر بريطاني؟!

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 09:53 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

توقف مرور ناقلات النفط عبر مضيق هرمز

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:40 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الدلو الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 16:18 2023 الإثنين ,18 أيلول / سبتمبر

العراق فاتحاً ذراعيه لأخوته وأشقائه

GMT 07:12 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

هل للطفل مطلق الحرية ؟

GMT 10:17 2024 الإثنين ,30 كانون الأول / ديسمبر

أسماء الأسد ممنوعة من دخول بريطانيا

GMT 08:33 2016 السبت ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

هشام عز العرب يرحب بإلغاء العمولات على تحويلات المصريين

GMT 20:47 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

مؤشرا البحرين يقفلان التعاملات على ارتفاع
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt