توقيت القاهرة المحلي 17:45:56 آخر تحديث
  مصر اليوم -

«مُفْدِي زكريا».. شاعرُ الثورةِ الجزائرية

  مصر اليوم -

«مُفْدِي زكريا» شاعرُ الثورةِ الجزائرية

بقلم:حبيبة محمدي

الخامسُ من جويلية/ يوليو، الجارى، هو تاريخُ ذكرى عيدِ استقلال الجزائر، حيث نالَ الشعبُ الجزائرى حرّيتَه واستقلالَه بعد ثورةٍ عظيمةٍ، هى ثورةُ المليونِ ونصفِ المليونِ شهيد.

وفضلًا عن الكفاحِ المُسلحِ الذى قامَ به الشعبُ الجزائرى المناضلُ، ضد استعمارٍ غاشمٍ، ظلَّ لمدةِ أكثر من قرنٍ وربع، يحاولُ، ليس فقط، الاستعمار بمعناه العادى، بل كان يريدُ طمسَ هوّيةِ الشعبِ الجزائرى بكافةِ مقوماتِه، فكان هناك بالتوازى، نضالٌ آخرُ، هو النضالُ بالقلمِ، ومِن هؤلاءِ المناضلين، الشاعرُ الكبير «مُفْدِى زكريا»، رحمَه الله.

هو «مُفْدِى زكريا»(١٩٠٨ -١٩٧٧)، شاعرُ الثورةِ الجزائرية، الذى خلَّدَ تاريخَ الجزائرِ فى شعرِه، من أشهرِ مؤلفاتِه، ديوان «اللَّهبُ المقدّس»، و«إلياذةُ الجزائرِ»، التى بلغتْ ألفَ بيتٍ من الشِّعرِ، وتُعدُّ «الإلياذةُ» ملحمةً شعريةً، تروى تاريخَ الجزائرِ منذ القدمِ حتى بعد الاستقلال، وتتغنى بأمجادِها وببطولاتِ شعبِها الأبى.

وإذْ لُقبَ «مُفْدِى زكريا» بـ «شاعر الثورة»، فبسببِ دورِه فى الحركةِ الوطنيةِ وكتابتِه للنشيدِ الوطنى الجزائرى، «قَسَمًا». وهو النشيدُ الذى كتبَه فى سجنِ «سَرْكَاجى»، «بَربَرُوس» سابقًا، مع العديدِ من قصائدِه الأخرى الهامة!

كان السجنُ مسرحًا للإبداعِ، لأمثالِ «مُفْدِى زكريا» من الوطنيّين المناضلين بالقلمِ والدمِ من أجلِ وطنِه، فأصبحَ أيقونةً شعريةً وطنيةً، حيث كانت الثورةُ الجزائريةُ الخالدة، مُلهمتَه العظيمةَ، والذى مازلنا نُردّدُ معه:

((شغلْنا الوَرى، وملأْنا الدُنا بشـعرٍ نُرتـِّلُه كالـصلاة/

تسابيحُه مِن حَنايا الجزائر)).

ولأنّنى أُحبُّ دائما ربطَ مقالاتى بالبُعدِ القومى العربى، أُجدّدُ التذكيرَ بالعلاقةِ بين «مِصرَ» و«الجزائر» الممتدةِ فى عُمقِ التاريخِ، بالنسبةِ للنشيدِ الوطنى «قَسَمًا»، الذى كتبَه «مفدى زكريا»، وقد لحنه الموسيقارُ المِصرى الكبيرُ «محمد فوزى» رحمه الله.

وقد قامَ «محمد فوزى» بالتلحينِ، بلا مقابلٍ، هديةً للشعبِ الجزائرى.

و تمَّ اعتماد نشيدِ «قَسَمًا» فى ١٩٦٣، كنشيدٍ وطنيّ للجزائرِ الحُرّةِ بعد استقلالِها فى ٥ جويلية ١٩٦٢.

أما قصةُ تلحينِ النشيدِ فى «مِصرَ»، بعد سفرِ «مُفْدِى زكريا» إلى القاهرة، ولقائه بالأستاذِ «محمد فوزى»، وتفاصيل أخرى...؛ فقد كتبتُها فى مقالٍ سابقٍ، موسومٍ بـ(( النشيدُ الوطنى بين «فوزى» و«مُفْدِى زكريا»))، وذلك على صفحاتِ منبرِنا الموَّقرِ «المصرى اليوم» الغرَّاء.

أما عن العروبةِ التى كان يؤمنُ بها «مُفْدِى زكريا»، إيمانًا قويًا، فكتبَ:

(وُهِـبنا العروبـةَ جنسًا ودِينًا/

وإنـَّا بمـا قدْ وُهِـبنا رضـينا

إذا كـانَ هـذا يـوحدُ صـفًا/

ويـجمعُ شَمْـلًا، رفـعنا الجَبينا)..

هذا جزءٌ من نصٍّ طويلٍ، ضمتْه «الإلياذةُ» العظيمةُ، يفتخرُ فيه ويعتزُّ بالعروبةِ، بوصفِها الهويةَ والانتماءَ.

المجدُ للأُمَّةِ العربيةِ.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

«مُفْدِي زكريا» شاعرُ الثورةِ الجزائرية «مُفْدِي زكريا» شاعرُ الثورةِ الجزائرية



GMT 09:39 2026 الجمعة ,20 آذار/ مارس

احذروا الشواهق

GMT 09:37 2026 الجمعة ,20 آذار/ مارس

طهران... الاستقالة من العقل

GMT 09:35 2026 الجمعة ,20 آذار/ مارس

آل هيكل وآل الخالدي والعرب وإيران!

GMT 09:31 2026 الجمعة ,20 آذار/ مارس

مهن المستقبل ودعاية التضليل

GMT 09:29 2026 الجمعة ,20 آذار/ مارس

حرب واحدة و5 سيناريوهات لإنهائها

GMT 09:27 2026 الجمعة ,20 آذار/ مارس

عن فيشي والمقاومة والتنصّل من المسؤولية

أناقة نجمات رمضان 2026 في منافسة لافتة خارج الشاشة

القاهرة ـ مصر اليوم

GMT 12:24 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الأسد الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 02:13 2026 الأربعاء ,11 آذار/ مارس

كيفية التأقلم مع صفات الزوج الانطوائي بسلاسة

GMT 19:28 2021 السبت ,09 تشرين الأول / أكتوبر

قيس سعيد يؤكد رفضه بأن تكون تونس تحت أي وصاية

GMT 11:32 2020 السبت ,25 كانون الثاني / يناير

الصين تشدد إجراءات الكشف عن فيروس "كورونا"
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt