توقيت القاهرة المحلي 22:26:05 آخر تحديث
  مصر اليوم -

معادلة اللاعب الأجنبي والمحلي

  مصر اليوم -

معادلة اللاعب الأجنبي والمحلي

بقلم - حسن المستكاوي

** نادى الاتحاد السعودى فى صفوفه 10 لاعبين أجانب، والهلال فى صفوفه 9 لاعبين، والنصر جدد لرونالدو عقده حتى 2027، وسيكون عمره حينها 42 سنة. هل أصبح الدورى السعودى أقوى بالأجانب؟ وهل كانت النتيجة سلبية على المنتخب السعودى؟
يمكن الإجابة هنا بما يلى: ريال مدريد بدأ مباراته أمام يوفنتوس بثمانية لاعبين أجانب، وهو يمثل أحد قطبى أشهر ديربى فى العالم بالليجا، وفى الوقت نفسه توجت الكرة الإسبانية زعيمة للكرة العالمية فى سنوات القرن الحادى والعشرين الأولى.. فهل هى معادلة ناجحة بين «الدورى بالأجانب والمنتخب»؟
** إن تلك المعادلة من القضايا القديمة فى كرة القدم العربية والعالمية، ولا توجد قاعدة أو إجابة حاسمة بنعم أو لا. وبداية على كل دولة إعادة تعريف «نشاط كرة القدم بها» فهل هو المنتخبات وحدها؟ هل هو المسابقات المالية وحدها؟ وهل نشاط كرة القدم صناعة واقتصاد أم مجرد ترفيه؟ إن نشاط اللعبة فى أية دولة يتضمن المنتخبات والمسابقات المحلية، والتحكيم، والملاعب، والبنية التحتية بصفة عامة، والتدريب، وعلوم التدريب ومهارات المدربين وعلومهم، وخبراتهم. وقياسات اللياقة والأرقام، ودراسات الجينات وعلم الانتقاء.
** إذا كانت كرة القدم فى أية دولة هى المنتخبات، فإن ارتباطاتها، قصيرة ووفقا لأجندة دولية. وإذا كانت كرة القدم هى النشاط المحلى فإن ذلك يعنى تجاهل المنتخبات. ومن أهم الأمثلة أن البريميرليج قوة فنية واقتصادية تضخ مليارات إلى خزينة الدولة فى بريطانيا، بجانب أن الدورى بات قوة ناعمة هائلة. بينما مستوى المنتخب يضعه فى دائرة الفرق الكبرى، إلا أن الإنجليز وضعوا سياسة ومشروعا للناشئين، ففاز المنتخب الإنجليزى للشباب ببطولة الأمم الأوروبية للمرة الثانية. وفى المقابل جمعت إسبانيا بين قوة المنتخبات وقوة الدورى وإن كانت قوته ما زالت أقل من قوة دورى الإنجليز. بينما نجد أن بايرن ميونيخ أضعف الدورى الألمانى بسيطرته وحده على البطولة ومثله الدورى الفرنسى الذى يعانى من احتكار باريس سان جيرمان. بينما المنتخبان الألمانى والفرنسى من أقوى المنتخبات فى أوروبا. والدورى الإيطالى أضعف نسبيا من قوة المنتخب. والدورى البرتغالى أقل من قوة المنتخب.
** ولا شك أن الدورى السعودى أصبح مميزا بقوته، وهو دورى تعلو فيه درجة التنافسية، ويتميز بكفاءة الإدارة وحداثة الملاعب والبنية التحتية ويتحظى المباريات بمتابعات جماهيرية كبيرة لاسيما للفرق صاحبة الشعبية مثل الهلال والنصر والاتحاد والأهلى والشباب. وكانت الكرة السعودية فتحت أبوابها للأجانب فى سنوات السبعينيات فى القرن الماضى، واستدعت خبيرا أجنبيا لتنظيمها وهو جيمى هيل بجانب نجوم كبار أجانب مثل ريفلينو كلاعب وديدى وتيلى سانتانا كمدربين . والنتيجة أن المنتخب السعودى تأهل لكأس العالم خمس مرات 1994، 1998، 2002، 2006، 2018، وفى أول مشاركة وصل لدور الستة عشر. وما زال المنتخب السعودى فى دائرة القمة فى الكرة الآسيوية ومرشح للعب فى المونديال للمرة السادسة.
** فى جميع الأحوال لابد من تقييم التجارب بعمق، ودقة، ولاشك أن النجوم الأجانب فى الكرة السعودية جذبوا متابعين ومشاهدين، حقق المشهد الكامل من ملاعب وحضور جماهيرى ونقل تليفزيونى نجاحا مشهودا. خاصة أن الأمر يمضى فى اتجاه الاقتصاد والاستثمار وإضافة قوة ناعمة. لكن لابد من السير فى اتجاهين متوازيين. النهوض بمستوى الناشئين، وفى الوقت نفسه دراسة التجربة ومدى تأثيرها على المنتخبات. والعمل على تحقيق التوازن بين عدد اللاعبين الأجانب والمحليين.. وتأثير مشاركة الطرفين على قوة المنافسة، فاستيراد لاعب أجنبى مثل نيمار كان خسارة كبيرة، بينما أضاف لاعب مثل كريستيانو رونالدو وبنزيما وغيرهما مكاسب كبيرة ملموسة.
** يكفى أن يضع الكاتب الإنجليزى الشهير صمويل مارتين فى التايمز البريميرليج والدورى السعودى فى كفة واحدة للمقارنة بين هجرة اللاعبين فى الدورى الإنجليزى إلى الدورى السعودى وكيف أصبح مسابقة قوية، وليس وجهة لبقايا البريميرليج من اللاعبين؟ يكفى ذلك لمن يدقق فى المقارنة ولمن يقرأ مقال صمويل مارتين!

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

معادلة اللاعب الأجنبي والمحلي معادلة اللاعب الأجنبي والمحلي



GMT 18:46 2026 الثلاثاء ,09 حزيران / يونيو

لماذا يحتاج “الحرس الثوري” “الحزب”؟

GMT 18:43 2026 الثلاثاء ,09 حزيران / يونيو

التجرؤ على المال العام !

GMT 18:28 2026 الثلاثاء ,09 حزيران / يونيو

عودة إلى عز العرب

GMT 18:16 2026 الثلاثاء ,09 حزيران / يونيو

ورقة لبنان

GMT 18:11 2026 الثلاثاء ,09 حزيران / يونيو

هل عادت الحرب أم هو التفاوض بالنار؟

GMT 18:09 2026 الثلاثاء ,09 حزيران / يونيو

خبر مدهش ورد فعل مدهش

GMT 18:06 2026 الثلاثاء ,09 حزيران / يونيو

أعلام كفر شكر!

GMT 18:04 2026 الثلاثاء ,09 حزيران / يونيو

لغز مقبرة الوطاويط «TT33»

الفستان البليسيه الأبيض يتصدر إطلالات إليسا المميزة

بيروت - مصر اليوم

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 14:29 2025 الثلاثاء ,03 حزيران / يونيو

بيراميدز يجهز مصطفى فتحي لنهائي الكأس أمام الزمالك

GMT 13:07 2025 الأربعاء ,03 كانون الأول / ديسمبر

الزمالك يتمسك باستمرار المغربي محمود بنتايج ويرفض رحيله

GMT 11:15 2023 الجمعة ,01 أيلول / سبتمبر

عام دراسي يتيم في اليمن

GMT 03:17 2018 الأربعاء ,19 كانون الأول / ديسمبر

طريقة سهلة لتحضير قشطة بانوفي المخفوقة بالبندق والشوكولاتة

GMT 02:44 2018 الخميس ,25 كانون الثاني / يناير

علا غانم تقرر الانسحاب من رمضان وتنتقل للعيش في أميركا
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt