توقيت القاهرة المحلي 11:11:48 آخر تحديث
  مصر اليوم -
زلزال بقوة 5.6 درجة يضرب جزيرة إيستر في تشيلي تسجيل أول تفش لفيروس نوروفيروس على متن سفينة سياحية مما أسفر عن إصابة عشرات الركاب وأفراد الطاقم مستشفى الأقصى تعلن وفاة طفل متأثر بحالة الطقس الصعبة التي لم يتحملها جسده الصغير في وسط حصار إسرائيلي خانق مستشفى الشفاء تعلن وصول 4 وفيات بينها سيدتان وطفلة في إنهيار مبنى وجدار غربي مدينة غزة مدير عام منظمة الصحة العالمية يعلن أن أكثر من 18 ألفًا و500 مريض في قطاع غزة ما زالوا بحاجة إلى إجلاء طبي عاجل وزارة الاستخبارات الإيرانية تعلن إعتقال خلايا إرهابية مدعومة من الكيان الصهيوني في زاهدان دخلت البلاد من جهة الشرق وزارة الدفاع الروسية تعلن تدمير 6 مسيرات و39 مخبأ عسكرياً تابعا للقوات المسلحة الأوكرانية في اتجاهات عدة عودة جزئية للاتصالات الدولية في إيران بعد أكثر من أربعة أيام من العزلة الرقمية الاحتلال يكشف عن هجمات سيبرانية أميركية لتحريض الشارع الإيراني لاستهداف مؤسسات الدولة قوات الاحتلال تتوغل في القنيطرة وتشن اعتقالات جديدة
أخبار عاجلة

العراق ونارُ الجِوار

  مصر اليوم -

العراق ونارُ الجِوار

بقلم:غسان شربل

ذاتَ يومٍ سألت الرَّجلَ الذي كانَ يعمل في قصرِ صدَّام حسين إنْ كانَ سمعَه مرةً يشتم، فأجاب: «لا، لمْ يكن من عادتِه أن يشتم. كانَ يصمت حين يغضب لكنَّ الشَّررَ يلمع في عينيه، وغضبُه رهيبٌ إذا اتَّهم أحداً بالخيانة أو الغدرِ أو الاستيلاءِ على المال العام». ثم استدركَ: «كي أكونَ دقيقاً، أعترف بأنّني سمعته مرةً يقول: أبو إيران على أبو تركيا. وكأنَّه يتذمَّر من الموقعِ الجغرافي للعراق».

لنتركْ جانباً تذمُّرَ صدام من القدر الجغرافي. لكن الواقع أنَّ القدرَ جعل العراق رفيقاً للنَّار في منطقته، وعلى حدودِه أو جواره. علاقات العراقِ بجارته سوريا كانت صعبةً دائماً، ووصلت أحياناً إلى شفير النَّار. عداوةُ صدام حسين وحافظِ الأسد كانت من الثوابت. وعلاقةُ البلدين تجتاز اليومَ اختباراً ليس بسيطاً. والقصةُ طويلة.

تذكَّرت تذمرَ صدام من القدر الجغرافي حين سمعت في بغداد أنَّ العراق نجا إبان الحرب الإسرائيلية - الإيرانية الأخيرة من خطر الانزلاق إلى «تهديدٍ وجودي أكبر من الذي مثله تنظيم (داعش) حين اجتاح ثلثَ الأراضي العراقية»، وأنَّ العراق نجح في الإفلات من هذا الخطر، لأنَّه تفادى الانخراط في نار الحرب التي كانت دائرة قربَ حدوده، وعبرت مقاتلاتُها وصواريخُها أجواءَه.

وعزا المتحدثُ النجاةَ إلى أسباب عدة؛ بينها أنَّ السلطات والفصائل أخذت على محمل الجد التَّهديدات الإسرائيلية، وانتقال أميركا من صيغةِ النصائح إلى صيغة التحذيرات. وأضافَ إلى العوامل أنَّ إيران لم تطلب من الفصائل الانخراط في الحرب؛ بل حضَّتها على الهدوء.

وقال إنَّ الفصائلَ أدركت بعد الخرق الإسرائيلي لأسرار «حزب الله» في لبنان، والاختراق الإسرائيلي الذي ظهر في الضربة الأولى التي وُجّهت إلى إيران، أنَّ الحرب أكبر من قدرات الفصائل. ولفت المتحدث إلى أنَّ السلطات العراقية أحبطت ثلاثَ محاولاتٍ لهجمات كانت تجهّزها «جماعات منفلتة» ضدَّ إسرائيل.

الامتحانُ السابقُ للعراق كانَ حين سقطت حلبُ بيد «هيئة تحرير الشام». يومَها شجَّعت إيران حلفاءَها العراقيين على مساعدةِ الرئيس بشار الأسد. عقدَ «ائتلاف إدارة الدولة» العراقي الذي شكَّل الحكومةَ الحالية، اجتماعاً مغلقاً بحضور كلّ مكوناته.

كانت بعض الفصائل راغبةً في التدخل «لأنَّ توسع سيطرة الإرهابيين في سوريا سينعكس داخل الجانب العراقي من الحدود». لكن الفصائل كانت تحتاج إلى شحنِ أسلحة ثقيلة، وهو أمرٌ متعذر في ضوء سيطرة إسرائيل على الأجواء.

طُرح عندها اقتراح أن يتولَّى الجيش العراقي نفسُه هذه المهمة. لفت حاضرون إلى خطورة الخطوة، وأنَّ المشاركة قد تعيد إطلاق النزاع السني - الشيعي على أرض العراق، وتحمل خطرَ تصدّع مؤسساته والتسبب في طلاق بين بغداد وأربيل. في ختام الاجتماع الصَّعب، غلب خيار الاكتفاء بالتحرك الدبلوماسي والإعلامي.

بذلت بغداد جهوداً أخيرة لإقناع بشار الأسد بإعلان موافقته على الاجتماع برجب طيب إردوغان، لكنَّه تمسَّك بموقفه الرافض مكتفياً بالموافقة في اليوم الذي سبق مغادرته على اجتماع في بغداد على مستوى وزراء الخارجية. لكن الأمر جاء متأخراً وبعد أن كُتب ما كُتب.

اختصر «مراقبٌ» عراقي المحطةَ السورية على الشكل الآتي: «لم تذرفِ القوى السياسية في بغداد دموعاً كثيرة على نظام الأسد. فهو بعثيٌّ والنظام العراقي الحالي قام على أنقاض أهوال البعث. ثم إنَّ الرجلَ الذي خاف أن يكونَ نظامُه الهدفَ الثاني لأميركا بعد نظام صدام حسين، مسؤولٌ عن إراقة دماء آلاف العراقيين. أدخلَ نظام الأسد إلى العراق آلافَ المتطرفين الذين ارتكبوا العمليات الانتحارية والتفجيرات والمجازر».

لكن الرجل يوضح أنَّ «رؤية أحمد الشرع جالساً على كرسي الأسد لم تكُن مريحة على الإطلاق للفصائل في بغداد التي لم تنسَ حتى الساعة، أنَّه أمضى سنوات في سجن عراقي قبل أن يتولى الغرب إعادة تأهيله».

قالَ أيضاً إنَّ «الحكومة العراقية تعاملت بواقعية مع التغييرات. هناك تنسيقٌ أمني ولقاءات على مستوى وزراء الخارجية. ثم إنَّ رئيس الوزراء محمد شياع السوداني التقى الشرع في الدوحة وتعرض لانتقادات. يمكن القول إنَّ بغداد تراقب سياساتِ الشرع الذي يصعب توقع رؤيته قريباً في بغداد على رغم زياراتِه إلى عواصم قريبة وبعيدة».

تراقبُ بغدادُ خصوصاً «ما يتردّد عن أنَّ الشرع اتخذ قراراً بالخروج من النزاع مع إسرائيل. تعرف أنَّ داعمي الشرع إقليمياً ودولياً يريدون منه منع عودة إيران و(حزب الله) إلى سوريا، وإخراج سوريا من قاموس النزاع مع إسرائيل. والنقطة الأخيرة ليست بسيطة على الإطلاق».

نجا العراقُ في الشهور الماضية من استحقاقين صعبين؛ هما سقوط نظام الأسد والحرب الإسرائيلية - الإيرانية. في صيفه الحالي الحار، بدأت في الهبوب رياح الانتخابات النيابية المقررة في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل. وتقولُ التجارب إنَّ «حروب الانتخابات» في العراق ليست سهلةً على الإطلاق. ومثلها الحروب داخل نادي رؤساء الوزراء، خصوصاً أنَّ السوداني أكَّد لـ«الشرق الأوسط» أنَّه سيخوض الانتخابات. وواضح أنَّه يأمل في استكمال ما بدأه في ولايته الحالية.

استحقاقُ الانتخابات قائمٌ وحاسم، ويأمل العراقيون ألَّا تشتعلَ النارُ مجدداً في الجوار الإيراني فيجدَ العراق نفسَه أمام ما هو أخطر وأصعب من الانتخابات النيابية.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

العراق ونارُ الجِوار العراق ونارُ الجِوار



GMT 08:01 2026 الثلاثاء ,13 كانون الثاني / يناير

إلى إيران

GMT 07:59 2026 الثلاثاء ,13 كانون الثاني / يناير

عالم ماسك... «الماسخ»

GMT 07:56 2026 الثلاثاء ,13 كانون الثاني / يناير

السعودية قاعدة الاستقرارفي الشرق الأوسط

GMT 07:54 2026 الثلاثاء ,13 كانون الثاني / يناير

حصرية السّلاح ليست خياراً

GMT 07:53 2026 الثلاثاء ,13 كانون الثاني / يناير

إيران... لغز «العطش والعتمة» في بلاد الغاز

GMT 07:50 2026 الثلاثاء ,13 كانون الثاني / يناير

كأس أفريقيا في المغرب... احتفال بالقيم قبل النتائج

GMT 07:49 2026 الثلاثاء ,13 كانون الثاني / يناير

كي لا يفقد لبنان جنوبه

GMT 07:46 2026 الثلاثاء ,13 كانون الثاني / يناير

كامل الشناوي ويوسف إدريس ونجاة بالذكاء الاصطناعي!

إطلالات سميرة سعيد تعكس ذوقاً متجدداً يتجاوز عامل العمر

القاهرة - مصر اليوم

GMT 22:21 2026 الإثنين ,12 كانون الثاني / يناير

برنامج الأغذية العالمي يحذر من تفاقم الجوع في 2026
  مصر اليوم - برنامج الأغذية العالمي يحذر من تفاقم الجوع في 2026

GMT 13:29 2017 الخميس ,06 إبريل / نيسان

فوائد زيت الزيتون للعناية بالبشرة

GMT 06:16 2025 الجمعة ,21 شباط / فبراير

بسمة وهبة تعود في رمضان 2025 بمفاجآت لا تُصدق

GMT 15:26 2021 الخميس ,04 شباط / فبراير

وكالة "الأونروا" تحذر من خطورة وضعها المالي

GMT 18:12 2021 الإثنين ,04 كانون الثاني / يناير

مدافع الأهلي رامي ربيعة يعلن تعافيه من فيروس كورونا

GMT 22:16 2020 الإثنين ,21 كانون الأول / ديسمبر

4 إصابات جديدة بـ كورونا تضرب النادي الأهلي

GMT 08:11 2020 الثلاثاء ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

جماهير الأهلي تدعم رامي ربيعة قبل نهائي دوري أبطال إفريقيا

GMT 03:24 2020 الجمعة ,25 أيلول / سبتمبر

22 سفينة إجمالى الحركة بموانئ بورسعيد

GMT 20:09 2018 الخميس ,11 تشرين الأول / أكتوبر

عماد متعب يعترف بفضل زوجته يارا نعوم على الهواء

GMT 02:54 2017 السبت ,21 تشرين الأول / أكتوبر

أميرة هاني تُعبّر عن فرحتها بالعمل مع النجمة عبلة كامل

GMT 06:40 2023 الإثنين ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

حسين لبيب يستقبل النقيب العام لنقابة المهن الرياضية

GMT 11:09 2021 الثلاثاء ,21 أيلول / سبتمبر

تويوتا تعلن تفاصيل وطرازات البيك أب تندرا 2022
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt