توقيت القاهرة المحلي 14:20:51 آخر تحديث
  مصر اليوم -

حل الدولتين قادم لا محالة

  مصر اليوم -

حل الدولتين قادم لا محالة

بقلم: جبريل العبيدي

لعل صدور خريطة طريق تتضمن رؤية متكاملة لكيفية إنهاء الصراع الفلسطيني - الإسرائيلي عبر حل الدولتين، على أن يُترك للطرفين التفاوض حول حدود الدولة الفلسطينية وملف الاستيطان ومصير القدس، من شأنه أن يُمكِّن الدول ويشجعها على الانخراط فيها، كما تشجّع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون وتقدّم بخطوة، وتمخض عن ذلك إعلان رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر عزم بلاده الاعتراف بالدولة الفلسطينية ودعمها لحل الدولتين، وقال بيان لمكتب ستارمر: «عازمون على حماية حل الدولتين».

مؤتمر حل الدولتين وتسوية الصراع برعاية المملكة العربية السعودية وفرنسا تمخضت عنه خريطة طريق ووثيقة في اجتماع نيويورك، التي من المحتمل أن تتبناها الجمعية العامة للأمم المتحدة، في ظل شبه ضوء أخضر أميركي بالموافقة، وحيث سُئل ترمب عن مؤتمر نيويورك فقال: «فليفعلوا ما يشاءون»، رغم تغيب أميركا وإسرائيل عن الاجتماع.

بالعودة للتاريخ، الغرب في حقبة من تاريخه دفع اليهود للهجرة إلى أرض فلسطين، واختلق لهم قصة إسرائيل وشعب الله، رغم أنه لا يوجد دليل واحد في العهد القديم أو الجديد يؤكد أن شعب الله هم اليهود الذين جاءوا إلى فلسطين أو هُجّروا إليها في عام 1948، فهو خلط لا مبرر له، وحتى لو تعاملنا مع هذه الفرضية لوجدنا أن شعب الله الذي جاء ذكره في النص الحالي من الكتاب هم عباد الرب، أي أن مَن يعبد الرب هو من شعب الله، ويؤكد ذلك ما جاء في رسالة بولس إلى أهل روما: «ليس جميع الذين هم من إسرائيل بإسرائيليين، ولا هم أبناء إبراهيم، وإن كانوا من ذريته».

من سياسات التقوقع المجتمعي التي تمنع الاندماج في دولة واحدة، الجدار الفاصل الذي تُحاول الحكومة الإسرائيلية تسويقه للعالم على أنه جدار أمني، لكن هو في الواقع ليس إلا جداراً لاعتقال شعب جائع ومشرد منذ أكثر من 50 عاماً، إضافة إلى مناخ عنصري متطرف أنتج عنصرية وعصبية صهيونية تغذيه شريعة محرّفة عن الرب في شريعة موسى عليه السلام.

ما يمنع الاندماج في دولة واحدة هو عنصرية يُغذّيها موروث ديني متطرّف، تُسوِّق له مؤسّسة صهيونيّة مكّنت جماعات إرهابيّة مثل «حركة كاخ» و«الإرغون» و«نماحيلييت» و«اليشيفا» و«كاهانا» و«أمناء جبل الهيكل» و«عصابات شتيرن» وغيرها الكثير، تنظر إلى البشر على أنهم كائنات دنيا (Inferior beings).

المتطرفون في الطرفين، الإسرائيليون لا يؤمنون بالتآخي والسلام وبدولة فلسطينية على أرض يؤمنون بأنها أرض توراتية، ويسمونها «يهودا والسامرة» وفق ما قال موشي دايان: «يجب علينا أن نمتلك كل الأراضي التوراتية»، أما أريحا التي أعطوها فكانت دائماً ملعونة في كتابهم «ملعون من يبني حجراً في أريحا».

وفي المقابل هناك المتطرفون في الطرف الآخر الذين يريدون رمي إسرائيل الحالية في البحر، ولكل هذه الأسباب هناك استحالة للبقاء في دولة واحدة، لكن الواقعية السياسية تؤكد الحل في الدولتين.

ولهذه الأسباب قتل إسحاق رابين، ومن بعده ياسر عرفات، فالرجلان حصلا على جائزة «نوبل» للسلام مناصفة لأنهما آمنا بحل الدولتين، أحدهما قُتل برصاص متطرف، والآخر حاصروه ثم قتلوه من قِبل المؤسسة العسكرية والاستخباراتية نفسها التي قتلت شريكه في السلام إسحاق رابين. واليوم هذه المؤسسة العسكرية التي يتولى أمرها متطرفون لا يؤمنون إلا بالحرب، براً وبحراً وجواً، على شعب أعزل من السلاح لا يملك حتى رشاش ماء ليسقي به زرعه الذي أفسدته دباباتهم.

تاريخياً، تعودنا من حكومات إسرائيل على إفراغ المبادرات من محتواها وتأجيلها إلى مراحل، ثم لا يتم التطبيق منها سوى أقل من 10 في المائة من محتواها، ولهذا لا بد من إلزام الحكومة الإسرائيلية بأي تفاهم دولي بشأن حل الدولتين، وإلا نصبح كمن يحرث في البحر.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حل الدولتين قادم لا محالة حل الدولتين قادم لا محالة



GMT 06:53 2026 الإثنين ,26 تشرين الأول / أكتوبر

لبنان... شاحنة المتفجرات تجاهل لدروس المرحلة

GMT 06:51 2026 الإثنين ,26 تشرين الأول / أكتوبر

ملك الإحساس يتألق مجدداً

GMT 04:57 2026 الإثنين ,26 تشرين الأول / أكتوبر

«أم القنابل» وأخواتها.. انتخابيًا!

GMT 04:54 2026 الإثنين ,26 تشرين الأول / أكتوبر

مزاعم استفادة مصر من الاتفاق التركى الليبى!!

GMT 04:52 2026 الإثنين ,26 تشرين الأول / أكتوبر

ابنك ليس فاشلاً.. ابحث عن فرط الحركة

GMT 04:50 2026 الإثنين ,26 تشرين الأول / أكتوبر

الطبقة الوسطى ميزان المجتمع

GMT 04:49 2026 الإثنين ,26 تشرين الأول / أكتوبر

أنا أد أبوكى

GMT 04:47 2026 الإثنين ,26 تشرين الأول / أكتوبر

الوظيفة كطريق إلى جهنم!

النجمات يتألقن بفساتين سهرة وردية في ختام أكتوبر الوردي

القاهرة ـ مصر اليوم

GMT 08:07 2026 الأحد ,25 تشرين الأول / أكتوبر

موضة السجاد المعاصر لتجديد أرضية منزلك بأسلوب راقٍ
  مصر اليوم - موضة السجاد المعاصر لتجديد أرضية منزلك بأسلوب راقٍ

GMT 15:59 2026 الأحد ,25 تشرين الأول / أكتوبر

نجوى إبراهيم توجه انتقادات لاذعة للفنانات بسبب ملابسهن
  مصر اليوم - نجوى إبراهيم توجه انتقادات لاذعة للفنانات بسبب ملابسهن

GMT 04:02 2026 الإثنين ,26 تشرين الأول / أكتوبر

مكملات غذائية شائعة قد تسبب الأرق وتؤثر على جودة النوم
  مصر اليوم - مكملات غذائية شائعة قد تسبب الأرق وتؤثر على جودة النوم

GMT 11:48 2026 الإثنين ,26 تشرين الأول / أكتوبر

مايسترو حفل فضل شاكر يكشف سر النظارة الشمسية على المسرح
  مصر اليوم - مايسترو حفل فضل شاكر يكشف سر النظارة الشمسية على المسرح

GMT 07:17 2025 الجمعة ,19 أيلول / سبتمبر

قمة الثبات العربي والإسلامي

GMT 23:07 2026 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الدلو الثلاثاء 6 أكتوبر / تشرين الأول 2026

GMT 14:01 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الدلو السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 10:12 2019 الأحد ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

شروط وأوراق الحجز في الإسكان الاجتماعي

GMT 15:37 2026 الجمعة ,03 إبريل / نيسان

مبيعات "تسلا" خلال الربع الأول أقل من التوقعات

GMT 07:30 2025 الأربعاء ,17 أيلول / سبتمبر

نظام macOS 16 يمنح حواسب آبل ميزات جديدة ومهمة

GMT 14:59 2021 الجمعة ,25 حزيران / يونيو

ضبط 1522 قضية تموينية متنوعة خلال 24 ساعة

GMT 15:09 2021 الأحد ,13 حزيران / يونيو

فوضى الألقاب تجتاح الوسط الفني في مصر

GMT 01:01 2020 الأربعاء ,11 آذار/ مارس

وفاة حارس مرمى نهضة بركان المغربي السابق

GMT 15:51 2019 الأحد ,15 كانون الأول / ديسمبر

عرض مسرحية «حلم» في ساقية الصاوي الإثنين

GMT 10:20 2019 الخميس ,08 آب / أغسطس

أمينة خليل تحكي كواليس دورها في «الكنز 2»
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt