بقلم:د.أسامة الغزالي حرب
أشعر- عزيزى القارئ- بأننى مقصر بشدة، وأعتذر عن تأخرى في معالجة ذلك الموضوع الحيوى الذى اقتحم حياتنا، والذى جاءت معه مزايا عديدة لا يمكن إطلاقا تجاهلها، وكذلك بعض المخاطر والمحاذير واجبة التنبه لها. فما هي مشروعية الكتابة اليومية أوجدواها إذا لم تتناول – ضمن ما تتناول – قضايا و مشاغل الحياة اليومية للمواطنين...، كل المواطنين!. إننى أتحدث هنا عن «التجارة الإلكترونية» التي أعتقد أنها صارت إحدى الممارسات اليومية الأساسية، لقطاعات واسعة من الطبقة الوسطى الحضرية، فضلا عن الطبقات العليا...إلخ. وإذا نظرت مثلا إلى «الموبايل فون» الخاص بى، فسوف تجد فيه «أيقونات» شركات مثل «أمازون» و«نون» و«على بابا»...إلخ، أقوم من خلالها بشراء كثير مما أريده من سلع بأنواعها المختلفة! وأتذكر أنه في بداية تعرفى على تلك الشركات أن طلبت (ليس فقط على سبيل الدعابة، وإنما لاختبار مدى صدقيتها) أن طلبت علبة «مفتقة»! ..هل تعرفها عزيزى القارئ... إنها تلك الحلوى الشعبية التقليدية المصرية الرخيصة، والتي تصنع أساسا من العسل الأسود والسمسم.. إلخ، والتي تستخدم في الطبقات الشعبية للتغلب على نحافة البنات والسيدات، وكانت المفاجأة انها وصلتنى على الفور من إنتاج إحدى الشركات المصرية! وانطباعى هو أن التعامل من خلال التجارة الإلكترونية يتزايد في مصر، ولكننى لا اعرف إن كانت هناك جهات ما، تنفيذية أو بحثية، ترصد ذلك الموضوع، خاصة أن كثيرا من السلع تطلب من منتجين بالخارج يتوجب تحصيل ضرائب أو رسوم عليها. غير أن المقصد الأساس والأهم لحديثى هنا، هو ما أتاحته وتتيحه التجارة الإلكترونية من فرص مهمة وواعدة لـ«المنتجين» المصريين، لجميع السلع الزراعية والصناعية والخدمية وكذلك لكثير من كوادر الشباب القادرين على التعامل الناجح مع التجارة الإلكترونية والإفادة مما تتيحه ممارستهم لها من آفاق وفرص واسعة جديدة للشباب المصرى للعمل والربح والنجاح.