توقيت القاهرة المحلي 17:32:46 آخر تحديث
  مصر اليوم -

رمضان وصوم كبير مباركان

  مصر اليوم -

رمضان وصوم كبير مباركان

بقلم:أمينة خيري

كل عام والجميع بخير. بدأ شهر رمضان، وبدأ الصوم الكبير. كل عام ومصر والمصريين بصحة وسلام وتعقل وتدبر واحتكام للعقل وميل للمنطق واختيار لما فيه خير وصالح الجميع.

كل عام وإيماننا ينقينا ويدفع بنا نحو الأفضل والأرقى. كل صوم وعباداتنا شأناً شخصياً ووسيلة نتقرب بها إلى الله لا أداة إشهار أمام الناس، أو ميكروفون استعراض عضلات، أو امتناع عن طعام وشراب وتعويض فراغ المعدة بقساوة تعامل مع المحيطين وخشونة تفكير تجاه من يختلفون عنا، وذلك من باب «أنا صائم».

كل عام وصومنا يكمل أخلاقنا الحميدة وسلوكياتنا الرشيدة واحترامنا لحقوق الغير وحرياتهم، لا استعراض قوة أو مباهاة بأعداد. كل عام وهذا الصوم وسيلة لتنقية أرواحنا وإيماننا، لا تعكيرها بظواهر «تدين» مالت إلى العنف وجنحت إلى القسوة واعوجت صوب مظاهر مع حد أدنى من الجوهر.

وكل عام وجانب معتبر من ميزانياتنا ومواردنا واهتماماتنا موجهة للعلم والتنوير والبحث والتفكير فيما يشفى المريض، ويدعم المعاق، وينقل الحضارة الإنسانية من معقول إلى جيد، ومن جيد إلى جيد جدًا. وكل عام وشغفنا صحى، فلا هو غارق فى الغيبيات والسرمديات، ولا هو مكتف بالماديات والعلوم المنكرة للعقائد والأديان. كل عام ونحن مدركون أنَ العقل خُلِق للتفكير والتنقيب والبحث، لا لتسليمه مغلقًا لآخرين تحت أى مسمى أو مبرر أو حجة.

كل عام ونحن ننأى بأنفسنا عن اتخاذ صعود التيارات اليمينية المتطرفة فى دول غربية عدة حجة لتقوية أو السكوت أو مباركة نمو ثعابين الرجعية والتخلف فى مصرنا العزيزة، وترك سمومها ترتع فى كل مكان، ونحن عنها غافلون أو متجاهلون أو مؤجلون المواجهة لأنها تريحنا من صداع المواجهة، أو لأنها تعطى معنى لحياة البعض ممن لم يجد معنى أو غاية أو هدفًا آخر.

كل عام ونحن أكثر ترفعًا وبعدًا عن الأسئلة المزمنة: هل القطرة ونقط الأذن تفطر؟ وما حكم من ابتلع كوب شاى أثناء أذان الفجر؟ وما حكم من قال «بسم الله الرحمن الرحيم» ولم يقل «اللهم لك صمت وعلى رزقك أفطرت»؟ وما حكم من جامع زوجته فى نهار رمضان وهو ناسى؟ وهل يقبل الدعاء بين العصر والمغرب؟ وما حكم صوم النصاب والحرامى والضلالى والمحتال والنشال والفاسد؟

وكل عام ونحن قادرون على أن نفش غلنا، وننفث غضبنا، ونعوض نواقصنا، ونبحث عن ثقة بعضنا الهزيلة الشاحبة الضامرة الضعيفة فى نفسه، بعيداً عن «قفا» المرأة والشابة والطفلة والرضيعة. فإما يتم البحث عن «مصرف» آخر، أو يتم علاج علة النواقص فى صحراء بعيدة عن الناس، لا سيما الإناث.

كل عام والمجتمع متطهر من ظاهرة التسول المخططة بعناية، والمرور الغارق فى فوضى، والشوارع المتروكة لتلال القمامة.

رمضان كريم، وصوم مبارك على كل المصريين، الصائمين، ومن حالت أسباب تخصهم دون صيامهم. كل عام وكل واحد فى حاله وحال صيامه.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

رمضان وصوم كبير مباركان رمضان وصوم كبير مباركان



GMT 07:13 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

إيران و«جيوش سليماني» وانقلاب ترمب

GMT 07:05 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

جولة باكستان... هل تنتج شيئاً؟

GMT 07:02 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

لبنان... من ساحة إلى طرف في النزاع

GMT 06:46 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

مبدعون أحالوا الأشواك وروداً

GMT 06:34 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

فى منتخبنا مسيحى

GMT 06:32 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

مَن اخترق حاجز الزمن «العندليب» أم «الست»؟

GMT 06:30 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

أوهام لبنانية

GMT 06:27 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

صوت للعقل من الكويت

النجمات يودّعن الشتاء بإطلالات جريئة

باريس - مصر اليوم

GMT 16:35 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

الديكور في عروض الأزياء تجربة بصرية لا تُنسى
  مصر اليوم - الديكور في عروض الأزياء تجربة بصرية لا تُنسى

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 11:34 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

احذر التدخل في شؤون الآخرين

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:55 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الأسد الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 08:44 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الثور الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 09:48 2019 الأربعاء ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

ديكورات يابانية حديثة تضفي على المنزل أجواء من الراحة

GMT 10:22 2014 الجمعة ,12 كانون الأول / ديسمبر

الحب يطرق أبواب مواليد برج "القوس" هذا الأسبوع

GMT 02:21 2026 الأربعاء ,11 آذار/ مارس

الإفراط في إطعام الطفل خطأ شائع يؤثر على صحته
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt