توقيت القاهرة المحلي 23:11:44 آخر تحديث
  مصر اليوم -

فنّانو سوريا

  مصر اليوم -

فنّانو سوريا

بقلم : سمير عطا الله

ظهر عميد الكوميديا السورية دريد لحام في رسالة يعتذر فيها بإباء عن مسايرته للحكم السابق. كذلك فعل فنانون آخرون. وسارع عدد من النقاد إلى السخرية من «تكويع» الفنانين والنيل من كراماتهم. وفي ذلك ظلم كبير. ساعة نعرض برنامج عن صيدنايا وفرع فلسطين، وساعة نتهم الفنانين والكتّاب بالجبن و«التكويع»، أي التنكّر للماضي.

فنانو سوريا مثل فناني الاتحاد السوفياتي، مثل فناني جميع الأنظمة المطلقة، لو تعرضوا للترهيب والقمع والاضطهاد. ومن لم يكن قادراً على مغادرة البلاد، وتحمل أعباء المنفى، كان عليه أن يتحمل القهر وذل الممالأة لسطوة المخابرات ورقيها ومفهومها العادل لمعاملة الشعوب.

في حالات عدّة، لعب الأدباء والفنانون دوراً مهماً في إسقاط الطغيان: ألكسندر سولجنتسين في روسيا، وفاتسلاف هافل في تشيكوسلوفاكيا. وفي بولندا تولى إسقاط النظام العامل الكهربائي ليك فاليسا. لكن ذلك كله حدث ضمن مناخ عالمي متضافر، أدى في النهاية إلى تغيير النظام العالمي برمّته، وانهيار جدار برلين، السور الفاصل بين الشرق والغرب.

لم يكن لنظام الأسد معارضون كي نتهم الفنانين بالتكويع. المعارضون كانوا في المقابر، أو السجون، أو المنافي، أو الاختفاء. ولم يكن هناك مكان لأي اسم أو وجه أو ذكر، سوى السيد الرئيس. وسلمت شؤون الأدب والإبداع في بلاد نزار قباني وأدونيس ومحمد الماغوط إلى النقيب صابر فلحوط، ومن ثم علي عقلة عرسان.

لم أجد أي درجة عدل في برنامج «تكويع» الذي قدمته «بي بي سي عربية»، وأسهبت مقدمته في اصطناع وافتعال الشواهد. ولم يكن البرنامج مهيناً فقط «للمكوعين»، بل أيضاً لعدد كبير من المناضلين الذين أفنوا أعمارهم في سبيل عودة سوريا إلى الحرية.

لا نريد التقليل من أهمية العمل الصحافي وتنوعه. وكثيراً ما يبحث الصحافي عن «السبق» من دون الالتفات إلى مشاعر الآخرين. لكن الأفضل دائماً تفادي الجراح. يكفي ما سبق.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

فنّانو سوريا فنّانو سوريا



GMT 18:46 2026 الثلاثاء ,09 حزيران / يونيو

لماذا يحتاج “الحرس الثوري” “الحزب”؟

GMT 18:43 2026 الثلاثاء ,09 حزيران / يونيو

التجرؤ على المال العام !

GMT 18:28 2026 الثلاثاء ,09 حزيران / يونيو

عودة إلى عز العرب

GMT 18:16 2026 الثلاثاء ,09 حزيران / يونيو

ورقة لبنان

GMT 18:11 2026 الثلاثاء ,09 حزيران / يونيو

هل عادت الحرب أم هو التفاوض بالنار؟

GMT 18:09 2026 الثلاثاء ,09 حزيران / يونيو

خبر مدهش ورد فعل مدهش

GMT 18:06 2026 الثلاثاء ,09 حزيران / يونيو

أعلام كفر شكر!

GMT 18:04 2026 الثلاثاء ,09 حزيران / يونيو

لغز مقبرة الوطاويط «TT33»

الفستان البليسيه الأبيض يتصدر إطلالات إليسا المميزة

بيروت - مصر اليوم

GMT 22:37 2026 الثلاثاء ,09 حزيران / يونيو

الكرملين يؤكد عدم وجود خطط لمكالمة بين بوتين وترامب
  مصر اليوم - الكرملين يؤكد عدم وجود خطط لمكالمة بين بوتين وترامب

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 14:29 2025 الثلاثاء ,03 حزيران / يونيو

بيراميدز يجهز مصطفى فتحي لنهائي الكأس أمام الزمالك

GMT 13:07 2025 الأربعاء ,03 كانون الأول / ديسمبر

الزمالك يتمسك باستمرار المغربي محمود بنتايج ويرفض رحيله

GMT 11:15 2023 الجمعة ,01 أيلول / سبتمبر

عام دراسي يتيم في اليمن

GMT 03:17 2018 الأربعاء ,19 كانون الأول / ديسمبر

طريقة سهلة لتحضير قشطة بانوفي المخفوقة بالبندق والشوكولاتة

GMT 02:44 2018 الخميس ,25 كانون الثاني / يناير

علا غانم تقرر الانسحاب من رمضان وتنتقل للعيش في أميركا
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt