توقيت القاهرة المحلي 19:29:01 آخر تحديث
  مصر اليوم -

المغرب بقيادة محمّد السادس… بلد قيم أخلاقية

  مصر اليوم -

المغرب بقيادة محمّد السادس… بلد قيم أخلاقية

بقلم - خيرالله خيرالله

لم يتخل المغرب يوما عن واجباته إن في خدمة الشعب الفلسطيني وإن في خدمة القضيّة الفلسطينية بعيدا عن أيّ من المزايدات والشعارات التي أخذت هذا الشعب الصامد من كارثة إلى أخرى. ويشهد التاريخ أنّه كان للمملكة المغربية في كلّ وقت هدف واضح يتمثل في المحافظة على القدس والدفاع عن حقوق الفلسطينيين، فضلا عن تمكينهم من الوصول إلى حقوقهم المشروعة كشعب موجود على الخارطة السياسية لمنطقة الشرق الأوسط.

توجد حاليا مأساة اسمها غزّة، مأساة ناجمة عن عوامل عدّة بدأت بهجوم “طوفان الأقصى” في السابع من أكتوبر 2023. لكن الوحشية الإسرائيلية بلغت هذه الأيام ذروتها، خصوصا مع استغلال إسرائيل “طوفان الأقصى” واحتجاز الرهائن لدى “حماس” من أجل تصفية القضية الفلسطينية.

تمارس إسرائيل، في ظلّ إستراتجيتها الهادفة إلى الانتهاء من القضية الفلسطينيّة، حرب تجويع لا سابق لها في التاريخ.

المغرب نجح في تسخير شبكة علاقاته لخدمة الشعب الفلسطيني، عبر هذه العملية الجريئة ذات الطبيعة النوعية والمباشرة. تمكّن من إيصال مساعدات عينية إلى الفلسطينيين هذا هو المهمّ

كان على المغرب بقيادة الملك محمّد السادس، ممارسة دوره الرائد في دعم الشعب الفلسطيني. لجأ المغرب إلى وسائل عملية مستخدما ما لديه من نفوذ داخل إسرائيل نفسها من أجل إيصال المساعدات إلى غزّة. بحث المغرب عن وسائل ناجعة فعلا في وقت تنتظر فيه خمسة آلاف شاحنة دخول غزّة عبر الأراضي المصريّة. هذا ما تعترف به وزارة الخارجية المصرية. إضافة إلى ذلك، واجهت عملية إيصال مساعدات عبر الطريق البرية، انطلاقا من الأردن، صعوبات كبيرة. تصدى مستوطنون إسرائيليون لهذه المساعدات لدى مرورها في الضفة الغربية. وصل بهم الأمر إلى قتل شخصين كانا في قافلة لنقل المساعدات. أكثر من ذلك، تبين أنّ إلقاء المساعدات من الجو يعتبر وسيلة ذات فاعلية محدودة، فضلا عن أنّه يحطّ من الكرامة الإنسانية للفلسطينيين.

ليس سرّا أن المغرب بحث عن طريقة عملية لإيصال المساعدات. كيف ذلك؟ تنقل المساعدات الملكيّة مباشرة جوا، ثم بالشاحنات وصولا إلى المستفيدين من تلك المساعدات. يحصل ذلك بموافقة السلطات الإسرائيلية التي لا تستطيع الاعتراض على ما يقوم به المغرب.

النتيجة واضحة كلّ الوضوح، خصوصا أنّ هناك إشراكا مغربيا للهياكل الفلسطينية في العملية.على رأس الهياكل الفلسطينية الهلال الأحمر الفلسطيني الذي لا غبار على الدور الإنساني الذي يقوم به.

بذلك يكون المغرب قد نجح في تسخير شبكة علاقاته لخدمة الشعب الفلسطيني، عبر هذه العملية الجريئة ذات الطبيعة النوعية والمباشرة. تمكّن المغرب من إيصال مساعدات عينية إلى الفلسطينيين هذا هو المهمّ. إنّه التزام أخلاقي وإنساني، تحت التوجيهات السامية للملك محمّد السادس. يحصل ذلك بعيدا عن الشعارات أو المزايدات في ما يخص القضية الفلسطينية، التي شبعت متاجرة بها.

في نهاية المطاف، يبحث المغرب عن نتائج أكيدة وليس عن شعارات وهتافات فارغة، تشير إلى رغبة في لمتاجرة بالقضية الفلسطينية وبأهل غزّة. المهم هو ما يحصل على أرض الواقع. ما يحصل على أرض الواقع أنّ مساعدات مغربيّة وصلت إلى الفلسطينيين في غزّة. المغرب بقيادة الملك محمّد السادس بلد أفعال وليس مجرد كلام وشعارات.

وصلت المساعدات عن طريق البحث عمّا يخدم الفلسطينيين فعلا ويزيل الكابوس الذي وجدوا أنفسهم فيه منذ بداية حرب غزّة قبل أقل بقليل من عامين..

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

المغرب بقيادة محمّد السادس… بلد قيم أخلاقية المغرب بقيادة محمّد السادس… بلد قيم أخلاقية



GMT 06:13 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الخراب والخديعة

GMT 06:01 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

هشام عبد الحميد... هو «أيّ هشام وخلاص»؟!

GMT 05:45 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

ولئن رُدِدْتُ فَأَيَّ بابٍ أَقْرَعُ؟

GMT 05:42 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الماضي يلاحقُنا أم نهرب إليه؟

GMT 05:38 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الهجرة إلى الجنوب

GMT 05:22 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

التعاون الدولي الجديد والهندسة المتغيرة

GMT 05:07 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الرياض ــ القاهرة... رسم خرائط المستقبل

GMT 04:50 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

حلم التغيير!

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 17:04 2025 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

أفضل الملابس الرجالية التي يمكن أن يختارها لترافقه

GMT 21:32 2022 السبت ,22 تشرين الأول / أكتوبر

التحقيق في سرقة قطع أثرية من متحف كلية آثار جامعة سوهاج

GMT 07:54 2020 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

أسعار الدواجن في مصر اليوم الخميس 05 تشرين الثاني /أكتوبر 2020

GMT 06:16 2025 الثلاثاء ,15 تموز / يوليو

ديكورات "مودرن" وعمليّة في غرف الجلوس

GMT 02:33 2018 الثلاثاء ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

عائشة بن أحمد تكشّف عن اشتراكها مع تامر حسني في فيلمه

GMT 00:28 2017 الإثنين ,16 تشرين الأول / أكتوبر

الملك سلمان يؤكد دعمه لاستراتيجية أميركا الحازمة ضد إيران

GMT 18:29 2017 الأربعاء ,11 كانون الثاني / يناير

الفنانة أحلام تشيد بمصممة الأزياء فرح البابطين
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt