توقيت القاهرة المحلي 11:49:04 آخر تحديث
  مصر اليوم -

فى وزارة التعليم.. الأمهات «مالهاش لازمة»

  مصر اليوم -

فى وزارة التعليم الأمهات «مالهاش لازمة»

نهاد أبوالقمصان

فى الصيف من كل عام يبدأ موسم التنقلات بين المدارس، حيث تقرر الأسر مدى صلاحية المدرسة التى بها أطفالهم، وعادة ما يقوم بهذا التقييم الأمهات، نظراً لأنهن المتحملات مسئولية المتابعة اليومية للدروس والمذاكرة ومستوى المدرسة والمدرسين، كما يتحملن جهوداً ضخمة فى البحث عن المدرسين لإعطاء دروس خصوصية ما بين دروس فى المنزل أو منازل الأصدقاء أو المراكز.

ورغم التصريحات التى دأب عليها وزراء التعليم ضد الدروس الخصوصية منذ عقود لكنها تحولت إلى وباء، نتيجة ضعف مستوى المدارس، خاصة فى الثانوية العامة. حتى أن بعض المدارس ليس لديها فصول للثانوية العامة أو مدرسون أو حتى جدول، مما يضطر الأمهات لتعويض ذلك بالهرولة وراء المدرسين أو الهرولة وراء مدارس أخرى.

هنا تبدأ رحلة من العذاب، فهناك شىء يقال عليه النقل الإلكترونى، وهو من المفترض أن تراسل المدرسة التى بها الطالب بناء على طلب ولى الأمر (الأب أو الأم) المدرسة التى يرغب الطالب للانتقال إليها، مع إعلام الإدارة التعليمية، وهذا كله كما تقول الوزارة إلكترونياً،

لكن هذا غير متبع حتى فى أرقى المدارس، فلا بد من المرور برحلة الأختام والتوقيعات المتعددة من وإلى المدارس والمديريات التعليمية والإدارات، رحلة قد تستغرق أسبوعاً، لذا عادة ما تقوم بها الأمهات سواء عاملة أو ربة منزل وذلك لأسباب عدة منها:

- أن الأمهات اللاتى يتابعن الدراسة بصورة يومية لذا يكن أكثر حماساً للتخلص من المدرسة ونقل الطفل لمدرسة أفضل.

- أن الآباء عادة ما لا يستطيعون ترك أعمالهم لمدة طويلة فى رحلة الجرى وراء الأختام والأوراق. أما الأمهات سواء ربات منزل أو عاملات يستطعن الاستئذان من العمل لأسباب عائلية.

لكن يبدو أن موظفى وزارة التعليم والمدارس لا يكتفون بتعذيب الأمهات، لكن يمتد الأمر لإهانتهن واعتبارهن بلا قيمة وليس لهن دور فى حياة الأطفال، بل ويلعب كل موظف دور الوصى كما يشاء ويمارس صلاحياته طبقاً لدرجة رقى أو تخلف أفكاره، حيث تجد بعضهم يساعد على إنهاء الأوراق، لكن الأغلب يصر أن الأم بلا «لازمة ولا قيمة» ويجب أن يقوم بهذا الإجراء الأب، أو العم أو الجد فى حالة سفر الأب على أن يكون مع أى منهما صورة بطاقة الأب، أما الأم إذا أرادت استلام ملف ابنها أو ابنتها فلا تؤتمن ولا يكتفى بصورة بطاقة الأب وإنما لا بد من توكيل رسمى عام!!

وهنا السؤال: إلى أى مرجعية يستند هؤلاء؟

فعندما سئل الرسول عن أى الأبوين أقرب فقال «أمك ثم أمك ثم أمك ثم أبوك»، وهو الحقيقة وصف دقيق للواقع، ففى رحلة العذاب بين المدارس والمدرسين عادة ما تتعذب الأم ثم الأم ثم الأم، أما على مستوى القانون والواقع فإذا كانت الأسرة على وفاق فمن المفترض أن الأبوين مسئولان معاً، أما إذا كانت على خلاف فمن المفترض أن الأولاد فى حضانة أمهاتهم لسن الخامسة عشرة، أى الإعدادية، وطبقاً للقانون فإن الولاية التعليمية للحاضن أى الأم.

إذن من أى عصر بائد هذا الفكر المهين؟ وهل آن الأوان للتعامل مع الأمهات بقليل من الاحترام وإنقاذهن من السلطة التقديرية لكل موظف، من يمنح ومن يمنع طبقاً لقناعاته أو ما يوضع فى درجة من رشوة؟ هل يعقل أن تكون الأم بحاجة لتوكيل رسمى لرعاية مصالح أبنائها؟
"الوطن"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

فى وزارة التعليم الأمهات «مالهاش لازمة» فى وزارة التعليم الأمهات «مالهاش لازمة»



GMT 06:13 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الخراب والخديعة

GMT 06:01 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

هشام عبد الحميد... هو «أيّ هشام وخلاص»؟!

GMT 05:45 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

ولئن رُدِدْتُ فَأَيَّ بابٍ أَقْرَعُ؟

GMT 05:42 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الماضي يلاحقُنا أم نهرب إليه؟

GMT 05:38 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الهجرة إلى الجنوب

GMT 05:22 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

التعاون الدولي الجديد والهندسة المتغيرة

GMT 05:07 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الرياض ــ القاهرة... رسم خرائط المستقبل

GMT 04:50 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

حلم التغيير!

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:48 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الميزان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:49 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء

GMT 08:22 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الميزان الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 12:03 2024 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

غياب ثنائي الاتحاد السكندري عن مواجهة الأهلي في الدوري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 08:18 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العذراء الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 18:45 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الأسد الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 08:22 2021 الإثنين ,20 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم الإثنين 20/9/2021 برج السرطان

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt