توقيت القاهرة المحلي 18:03:05 آخر تحديث
  مصر اليوم -

لقاء الغرباء

  مصر اليوم -

لقاء الغرباء

فاروق جويدة

كنت دائما اعتقد أن لقاء الفصول والمواسم شىء مستحيل..فأشجار النخيل لا تقاوم وحشة الشتاء والزهور لا تتحمل ليالى الصقيع وكذلك الحب لا يمكن ان يجتمع فيه الربيع مع الخريف..ان الربيع يمنح الحياة والخريف يسرق الأيام وكل القصص التى جمعت الربيع بالخريف انتهت نهاية دامية يكفى ان أيام الربيع عادة قليلة وان الخريف قد يمتد حتى يستقبل الشتاء وكلاهما عدو دائم للربيع..ما يحدث في الطبيعة نراه في قصص الحب لأن ربيعها لا يدوم وسرعان ما تتسلل إليها أشباح الخريف وتتساقط الأوراق والأزهار وتبدو السماء شاحبة حزينة..

قد يجتمع الربيع مع الخريف في رحلة شوق قصيرة ولكن سرعان ما يفترقان حين يجمع الربيع أشياءه ويرحل تاركا للخريف كل شىء العمر والملل والحلم الغريب..اعرف اوقاتا قصيرة ولحظات عابرة جمعت الخريف والربيع ولكن النهايات كانت حزينة لأن العمر لم يسعف الأحباب وسافر من سافر ورحل من رحل..

ورغم انسحاب الربيع إلا انه عادة يترك لنا شيئا..يترك في القلوب لحظة صفاء ومحبة ويترك في النفوس قناعة بأن لكل شئ مسارا ومن الخطأ ان يحاول الإنسان ان يسترجع صور الماضى لأنه عادة لا يعود..إذا عادت الذكريات خذلنا العمر..وإذا بقى العمر خذلتنا الأحلام وإذا وجدنا الحلم بدا أمامنا بعيد المنال..ان هذا لا يعنى ان يستسلم الإنسان لقدره ويترك الأيام حوله تخبو كالنجوم يوما بعد يوم انه يكابر لكى يسرق من العمر لحظة رغم انه يعلم أنها بخيلة وقصيرة..

انه يعلم ان الأحلام تراوغه ولكنه يمسك بحلم صغير ويتشبث به قد يمنحه لحظة رضا أو قناعة..هنا يمكن ان يجتمع الربيع مع الخريف تطلع الشمس ويشرق النهار وتغنى العصافير رغم ان الأشجار تعرف ان هناك في الأفق ليلا طويلا يتربص بها..إذا كنت تعيش ربيعا فاحرص عليه لأنه يزورك مرة واحدة ويذهب ولن يعود وإذا كان الخريف يدق أبوابك فلا تحزن كثيرا لأن الخريف أفضل كثيرا من ليالى الشتاء الموحشة..وإذا لاحت أمامك فرصة لقاء عابر مع ليلة من ليالى الربيع لا تتردد ان تجمع خريف أيامك مع ربيع قادم قد لا يطول كثيرا.

نقلاً عن "الأهرام"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لقاء الغرباء لقاء الغرباء



GMT 09:44 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

إعادة النظر فى مفهوم «الأمن القومى العربى»

GMT 09:42 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

تحديات وقف إطلاق النار

GMT 09:40 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

نيران إسرائيلية صديقة!

GMT 09:38 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

عودة رواد الفضاء

GMT 09:36 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

هولاكو وأمير المؤمنين

GMT 09:35 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

هل ضعفت مناعة لبنان؟

GMT 09:33 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

دائما: مصر تدعم لبنان !

GMT 10:44 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

الحرب وقطاع المنسوجات!

تنسيقات الأبيض والأسود بأسلوب كلاسيكي عصري على طريقة ديما الأسدي

دمشق - مصر اليوم

GMT 09:40 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

كن هادئاً وصبوراً لتصل في النهاية إلى ما تصبو إليه

GMT 08:59 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

القمر في منزلك الثاني ومن المهم أن تضاعف تركيزك

GMT 00:27 2019 السبت ,11 أيار / مايو

تدخل الاتحاد التونسي في قرارات الكاف

GMT 22:37 2019 الإثنين ,18 آذار/ مارس

" ابو العروسة " والعودة للزمن الجميل

GMT 00:22 2026 الثلاثاء ,03 شباط / فبراير

ديوكوفيتش يعترف بتقلص فرصه في حصد الألقاب الكبرى

GMT 15:00 2025 الأربعاء ,17 أيلول / سبتمبر

الإسماعيلي يفتقد 5 لاعبين أمام الزمالك في الدوري

GMT 22:53 2019 الأربعاء ,24 إبريل / نيسان

تعرف على قائمة الرؤساء التاريخيين للنادي الأهلي
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt