توقيت القاهرة المحلي 01:14:54 آخر تحديث
  مصر اليوم -

كيف نختار المسئولين

  مصر اليوم -

كيف نختار المسئولين

فاروق جويدة

لا أحد يعرف على أى أساس يتم اختيار المسئولين فى المناصب الكبرى .. وهذه المنطقة بالذات فى شئون الدولة المصرية يدور حولها لغط كبير منذ زمان بعيد .. لقد خضعت يوما لمقاييس الثقة والخبرة فيما سمى فى ذلك الوقت بأهل الثقة وأهل الخبرة وللأسف الشديد ان الثقة جارت كثيرا على الخبرة وكانت النتيجة ان تولى المناصب أشخاص يفتقدون الكفاءة فى مواقع كثيرة وكان من نتيجة ذلك ان انسحبت كفاءات وخبرات كثيرة .. على الجانب الآخر لعبت العلاقات الشخصية دوراً كبير ا فى دائرة المناصب الكبرى فى مصر حتى ان أسماء كثيرة أقامت كل تاريخها الوظيفى على هذه العلاقات وكانت سلمها الوحيد للصعود دون خبرات أو كفاءة ولا شك أن للأجهزة الأمنية دور كبير فى تقييم رجال السلطة وكانت الدولة تعتمد على تقارير امنية ووظيفية حول كل مسئول يتولى منصبا وللأسف الشديد أن هذه التقارير افتقدت فى أحيان كثيرة الأمانة والموضوعية أمام حسابات وعلاقات خاصة .. وبقيت دائرة المناصب تدور حول هذه المناطق أهل الثقة والعلاقات الشخصية والتقارير الأمنية وكل منطقة منها افتقدت فى أحيان كثيرة عناصر الكفاءة والخبرة وربما الشفافية وسيطرت هذه الأساليب على اختيار القيادات والمناصب العليا وتدرجت حتى انتقلت إلى ما هو اقل وأصبح المسئول الذى جاء من شواطئ الثقة يستخدم نفس الأساليب فى اختيار مساعديه..

فى يوم من الايام تسربت قصة عن أساليب الإدارة فى الاتحاد السوفيتى السابق وتسربت اخبار ان المخابرات المركزية الأمريكية جندت مسئولا كبيرا فى دائرة القرار وأغدقت عليه بالأموال وطلبت منه شيئا واحد ان يختار الاسوأ والاجهل والأقل كفاءة فى القيادات ونجح فى ذلك نجاحا كبيرا حتى انهار الاتحاد السوفيتى .. مازالت معايير الاختيار فى مصر للمناصب العليا تخضع لأساليب قديمة حول أهل الثقة والعلاقات الشخصية والتقارير الأمنية هذه الثلاثية التى فقدت كل مصداقيتها ولم تعد تتناسب مع عصر يؤمن بالخبرات والكفاءات والتميز وقبل هذا كله أصبحت الشفافية وطهارة الايدى من أهم مقومات اختيار أصحاب المناصب ولدينا الكثير من دروس الماضى التى ينبغى ان نتعلم منها.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

كيف نختار المسئولين كيف نختار المسئولين



GMT 02:18 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

لعنةُ إبادة غزة وارتداداتُها

GMT 02:16 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

فارق الوقت وفالق الزلازل

GMT 02:13 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

لنعدّ أنفسنا لواقع جديد!

GMT 02:12 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

نندم... لكنْ ماذا بعد الندم؟

GMT 02:11 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

عامٌ خامسٌ من الحربِ ولا سَلامَ في الأفق

GMT 02:10 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

رمضان والمجتمع

GMT 02:09 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

متحف الأوهام

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 13:55 2018 السبت ,06 تشرين الأول / أكتوبر

الهلال يستضيف الزمالك في ليلة السوبر السعودي المصري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 09:08 2024 الخميس ,23 أيار / مايو

ليفاندوفسكى يحسم مستقبله مع برشلونة

GMT 22:26 2026 الجمعة ,20 شباط / فبراير

تسريحات شعر ناعمة للنجمات في رمضان

GMT 11:53 2025 الثلاثاء ,05 آب / أغسطس

أفضل 5 هدافين في تاريخ أعظم 10 منتخبات وطنية

GMT 18:12 2017 الجمعة ,08 كانون الأول / ديسمبر

عملاء "تي إي داتا" يتعرضون للاختراق بسبب الراوتر

GMT 15:22 2022 الأحد ,06 آذار/ مارس

فصل من مذكرات الصحفي التعيس
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt