توقيت القاهرة المحلي 16:52:51 آخر تحديث
  مصر اليوم -

كوارث على الهواء

  مصر اليوم -

كوارث على الهواء

فاروق جويدة

كنت ومازلت أطالب بوضع ضوابط لبرامج الهواء على الفضائيات لأن الكلمة أحيانا تكون كالرصاصة لا تعرف أين سكنت وكم عدد ضحاياها.. إن جلسات المصاطب على الفضائيات كانت كوارث ليلية فما أكثر البذاءات التى سمعناها وسمعها أبناؤنا الصغار وما أكثر المعارك التى دارت على برامج الهواء ولم يوقفها احد.. وقبل هذا كله ما أكثر تصريحات المسئولين الكبار التى كانت سببا فى أزمات واعتذارات ومشاكل.. اتسعت كثيرا دائرة برامج الهواء وأصبحت غذاءً يوميا رغم ان الكثير منها كان وجبات فاسدة وشهدت أحداثا دامية ومنذ ثورة يناير لم تتوقف هذه البرامج الهوائية حيث لا حدود لشىء ولا ضوابط لكلام ولا ثوابت لحوار.. انت فى برامج الهواء تقف امام قدرك وأنت لا تعرف فما أسهل ان يقتحم البرنامج سؤال سخيف أو محرج أو كلام جارح سواء من الضيوف أو المشاركين.. فى أوقات كثيرة حدثت أزمات كان اقلها الشتائم التى يتبادلها الضيوف أو القذائف التى تأتى من الخارج وفى كل الحالات كانت هذه الظواهر أبعد ما تكون من الإعلام المهنة والأخلاق والحوار .. إن الأخطر من ذلك هو الحوارات مع المسئولين الكبار وكثيرا ما سقطت كلمة هنا أوهناك وكانت سببا فى أزمات للمسئول ولهذا ينبغى ان تعود الفضائيات خاصة فى أحاديث المسئولين إلى تسجيل هذه البرامج حتى يتاح للمسئول ان يشاهد نفسه ويعرف ما قال قبل ان تقع الفأس فى الرأس وتحدث الكارثة .. حين يتحدث المسئول فى برامج على الهواء يمكن ان تحدث مفاجآت وكلنا يذكر المعارك والبذاءات التى أطلقها الضيوف واقتحمت البيوت وأفسدت عقول الناس ومشاعرهم.. هناك أكثر من قصة حول برامج الهواء التى تحولت إلى وثائق إدانة لمسئولين كبار وكان يمكن تجنب ذلك كله لو ان البرامج مسجلة.. إن برامج الهواء هى الأسهل إعدادا وتقديما وإنتاجا ولكنها ليست الأفضل خاصة ان لدينا الآن أسواقا ومزادات يومية لهذه البرامج التى انفلت فيها العيار وأصبحت مجالا للعنتريات والزعامات الكاذبة.. ونصيحتى للمسئولين الكبار ان يبتعدوا عن برامج الهواء ويسجلوا الأحاديث حتى لا نشاهد كوارث اكبر. 

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

كوارث على الهواء كوارث على الهواء



GMT 09:44 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

إعادة النظر فى مفهوم «الأمن القومى العربى»

GMT 09:42 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

تحديات وقف إطلاق النار

GMT 09:40 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

نيران إسرائيلية صديقة!

GMT 09:38 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

عودة رواد الفضاء

GMT 09:36 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

هولاكو وأمير المؤمنين

GMT 09:35 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

هل ضعفت مناعة لبنان؟

GMT 09:33 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

دائما: مصر تدعم لبنان !

GMT 10:44 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

الحرب وقطاع المنسوجات!

تنسيقات الأبيض والأسود بأسلوب كلاسيكي عصري على طريقة ديما الأسدي

دمشق - مصر اليوم

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 14:55 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

يحذرك من ارتكاب الأخطاء فقد تندم عليها فور حصولها

GMT 13:38 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:37 2023 الجمعة ,03 آذار/ مارس

افتتاح مطعم وجبات خفيفة أثري في إيطاليا

GMT 17:38 2017 الجمعة ,04 آب / أغسطس

قانون للتواصل الاجتماعي

GMT 16:34 2015 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

سيارة Toyota Fortuner 2016 بتصميم مختلف كليًا
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt