توقيت القاهرة المحلي 18:03:05 آخر تحديث
  مصر اليوم -

فاعل خير

  مصر اليوم -

فاعل خير

فاروق جويدة

فى زمان مضى أقام أثرياء مصر المستشفيات والمدارس والمتاحف من مالهم الخاص..بل إن جامعة القاهرة درة الجامعات المصرية والعربية أقامتها الأميرة فاطمة ابنة الخديو إسماعيل ومن اجلها باعت مجوهراتها وتبرعت بالأراضى التى أقيمت عليها الجامعة وكانت مساحتها 650 فدانا..تذكرت هذه القصص وأنا أقرأ خبرا عن مطعم أقيم فى مدينة 6 أكتوبر يقدم وجبات مجانية للمواطنين غير القادرين وحمل عنوان فاعل خير بحيث يتقدم الشخص إلى إدارة المطعم ويطلب الطعام الذى يريد دون أن يدفع شيئا..ولقد اسعدتنى كثيرا هذه المبادرة وأتمنى أن نجدها فى أكثر من مكان فهناك كثيرون يجلسون على الأرصفة بلا عمل أو دخل أو طعام وهناك أطفال يفتشون فى صناديق القمامة عن بقايا فضلات البيوت..وأتمنى أكثر أن يزداد عدد المشاركين فى هذه اللفتة الإنسانية.

فى يوم من الأيام كنا مجتمعا يعرف الرحمة فى الأرياف كان الجيران يقتسمون الطعام وكان للفقير حق لدى جيرانه فى كل شئ وكان من الصعب أن ينام إنسان وهو يعلم أن أبناء جاره ناموا بلا عشاء..وكان القادرون من أبناء مصر يقدمون المساعدات للفقراء فى الأعياد حيث توزع اللحوم والملابس وحاجات العيد وفى المناسبات الدينية يجلس الجميع حول مائدة طعام واحدة..وكنت تجد بين هؤلاء من يتبرع بقطعة أرض لتقام عليها مدرسة أو مستوصف أو مسجد كان المجتمع أكثر رحمة لأن الأثرياء كانوا أكثر نبلا وترفعا وأخلاقا.

ما حدث فى مطعم الدنيا بخير فى مدينة 6 أكتوبر لمحة مصرية أصيلة تعيد لنا صور الزمان الجميل قبل أن تسطو علينا أشباح الجشع والنهب والمال الحرام حين استباح مجموعة من الأشخاص ثروات هذا الشعب وحرموا الملايين من حقهم فى حياة كريمة أرجو أن أجد هذا النموذج فى أكثر من مدينة وأكثر من شارع وان يسارع القادرون إلى تنمية هذه الفكرة ولنبدأ بالطعام ثم بعد ذلك ننتقل إلى مجالات أوسع فى إنشاء مدرسة او التخلص من القمامة أو إقامة مستوصف لعلاج الفقراء بلا مقابل..مطلوب فاعل خير فى كل شىء وهذا ليس منة من احد ولكنه حق الفقراء على القادرين.

نقلاً عن "الأهرام"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

فاعل خير فاعل خير



GMT 09:44 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

إعادة النظر فى مفهوم «الأمن القومى العربى»

GMT 09:42 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

تحديات وقف إطلاق النار

GMT 09:40 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

نيران إسرائيلية صديقة!

GMT 09:38 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

عودة رواد الفضاء

GMT 09:36 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

هولاكو وأمير المؤمنين

GMT 09:35 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

هل ضعفت مناعة لبنان؟

GMT 09:33 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

دائما: مصر تدعم لبنان !

GMT 10:44 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

الحرب وقطاع المنسوجات!

تنسيقات الأبيض والأسود بأسلوب كلاسيكي عصري على طريقة ديما الأسدي

دمشق - مصر اليوم

GMT 09:40 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

كن هادئاً وصبوراً لتصل في النهاية إلى ما تصبو إليه

GMT 08:59 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

القمر في منزلك الثاني ومن المهم أن تضاعف تركيزك

GMT 00:27 2019 السبت ,11 أيار / مايو

تدخل الاتحاد التونسي في قرارات الكاف

GMT 22:37 2019 الإثنين ,18 آذار/ مارس

" ابو العروسة " والعودة للزمن الجميل

GMT 00:22 2026 الثلاثاء ,03 شباط / فبراير

ديوكوفيتش يعترف بتقلص فرصه في حصد الألقاب الكبرى

GMT 15:00 2025 الأربعاء ,17 أيلول / سبتمبر

الإسماعيلي يفتقد 5 لاعبين أمام الزمالك في الدوري

GMT 22:53 2019 الأربعاء ,24 إبريل / نيسان

تعرف على قائمة الرؤساء التاريخيين للنادي الأهلي
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt