توقيت القاهرة المحلي 03:03:13 آخر تحديث
  مصر اليوم -

فاعل خير

  مصر اليوم -

فاعل خير

فاروق جويدة

فى زمان مضى أقام أثرياء مصر المستشفيات والمدارس والمتاحف من مالهم الخاص..بل إن جامعة القاهرة درة الجامعات المصرية والعربية أقامتها الأميرة فاطمة ابنة الخديو إسماعيل ومن اجلها باعت مجوهراتها وتبرعت بالأراضى التى أقيمت عليها الجامعة وكانت مساحتها 650 فدانا..تذكرت هذه القصص وأنا أقرأ خبرا عن مطعم أقيم فى مدينة 6 أكتوبر يقدم وجبات مجانية للمواطنين غير القادرين وحمل عنوان فاعل خير بحيث يتقدم الشخص إلى إدارة المطعم ويطلب الطعام الذى يريد دون أن يدفع شيئا..ولقد اسعدتنى كثيرا هذه المبادرة وأتمنى أن نجدها فى أكثر من مكان فهناك كثيرون يجلسون على الأرصفة بلا عمل أو دخل أو طعام وهناك أطفال يفتشون فى صناديق القمامة عن بقايا فضلات البيوت..وأتمنى أكثر أن يزداد عدد المشاركين فى هذه اللفتة الإنسانية.

فى يوم من الأيام كنا مجتمعا يعرف الرحمة فى الأرياف كان الجيران يقتسمون الطعام وكان للفقير حق لدى جيرانه فى كل شئ وكان من الصعب أن ينام إنسان وهو يعلم أن أبناء جاره ناموا بلا عشاء..وكان القادرون من أبناء مصر يقدمون المساعدات للفقراء فى الأعياد حيث توزع اللحوم والملابس وحاجات العيد وفى المناسبات الدينية يجلس الجميع حول مائدة طعام واحدة..وكنت تجد بين هؤلاء من يتبرع بقطعة أرض لتقام عليها مدرسة أو مستوصف أو مسجد كان المجتمع أكثر رحمة لأن الأثرياء كانوا أكثر نبلا وترفعا وأخلاقا.

ما حدث فى مطعم الدنيا بخير فى مدينة 6 أكتوبر لمحة مصرية أصيلة تعيد لنا صور الزمان الجميل قبل أن تسطو علينا أشباح الجشع والنهب والمال الحرام حين استباح مجموعة من الأشخاص ثروات هذا الشعب وحرموا الملايين من حقهم فى حياة كريمة أرجو أن أجد هذا النموذج فى أكثر من مدينة وأكثر من شارع وان يسارع القادرون إلى تنمية هذه الفكرة ولنبدأ بالطعام ثم بعد ذلك ننتقل إلى مجالات أوسع فى إنشاء مدرسة او التخلص من القمامة أو إقامة مستوصف لعلاج الفقراء بلا مقابل..مطلوب فاعل خير فى كل شىء وهذا ليس منة من احد ولكنه حق الفقراء على القادرين.

نقلاً عن "الأهرام"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

فاعل خير فاعل خير



GMT 02:18 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

لعنةُ إبادة غزة وارتداداتُها

GMT 02:16 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

فارق الوقت وفالق الزلازل

GMT 02:13 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

لنعدّ أنفسنا لواقع جديد!

GMT 02:12 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

نندم... لكنْ ماذا بعد الندم؟

GMT 02:11 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

عامٌ خامسٌ من الحربِ ولا سَلامَ في الأفق

GMT 02:10 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

رمضان والمجتمع

GMT 02:09 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

متحف الأوهام

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 13:55 2018 السبت ,06 تشرين الأول / أكتوبر

الهلال يستضيف الزمالك في ليلة السوبر السعودي المصري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 09:08 2024 الخميس ,23 أيار / مايو

ليفاندوفسكى يحسم مستقبله مع برشلونة

GMT 22:26 2026 الجمعة ,20 شباط / فبراير

تسريحات شعر ناعمة للنجمات في رمضان

GMT 11:53 2025 الثلاثاء ,05 آب / أغسطس

أفضل 5 هدافين في تاريخ أعظم 10 منتخبات وطنية

GMT 18:12 2017 الجمعة ,08 كانون الأول / ديسمبر

عملاء "تي إي داتا" يتعرضون للاختراق بسبب الراوتر

GMT 15:22 2022 الأحد ,06 آذار/ مارس

فصل من مذكرات الصحفي التعيس
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt