توقيت القاهرة المحلي 16:52:51 آخر تحديث
  مصر اليوم -

بين القروض والأراضى

  مصر اليوم -

بين القروض والأراضى

فاروق جويدة

قلت للمهندس شريف إسماعيل رئيس مجلس الوزراء إن فى الحكومة وزيرة مجتهدة هى د. سحر نصر وزيرة التعاون الدولى وقد نجحت بصورة واضحة فى توقيع عدد من اتفاقيات القروض مع مؤسسات دولية أنعشت الاحتياطى النقدى ولكننى أتحفظ كثيرا على قضيتين : الأولى التوسع فى سياسة الاقتراض رغم كل ما يقال إننا فى منطقة الحدود الآمنة فقد اقتربنا من 2٫6 تريليون جنيه وقال رئيس الوزراء انها 2٫3 تريليون جنيه وانا معك انها منطقة فيها الكثير من المخاطر .. فى السنوات الماضية شهدت سياسة الدولة توسعات رهيبة فى سياسة القروض الخارجية والداخلية من الخارج جاءت آلاف الملايين من الدولارات التى تحولت إلى عبء كبير فى سداد فوائدها وليس أصولها.. وعلى المستوى الداخلى ارتفعت أرقام القروض من بنك الاستثمار والبنوك التجارية، هذا بجانب أذون الخزانة والمطلوب الآن التعامل مع سياسة القروض بحكمة أكثر .. الجانب الثانى ان الاقتصاد المصرى بقى ثلاثين عاما يعتمد على القروض وبيع الأراضى اى على الديون وبيع أصول الدولة المصرية وهذه كارثة كبرى لأنها تشبه رجلا يملك عمارة أو قطعة ارض وبدلا من ان يزرع الأرض فهو يبيع منها كل يوم فدانا واكتشف ان الأرض انتهت .. لقد تحولت الدولة فى السنوات الماضية إلى سمسار أراض ووجدت حولها شبكة من التجار سواء فى الشعب أو الحكومة الذين مارسوا هذه اللعبة وكانت المضاربات فى شراء وبيع الأراضى من اخطر وأسوأ الظواهر التى رفعت أسعار العقارات بصورة مخيفة ..لا ينبغى ان يتوقف النشاط الاقتصادى على الاقتراض وبيع الأصول ويجب ان نتجه إلى الإنتاج والتصنيع والزراعة والصادرات لأن الدولة لا يعقل ان تدور فى عجلة الاقتراض وتجارة العقارات والأراضى لأن هذا أسوأ انواع الأنشطة .. المطلوب مصانع تنتج وتصدر وتغطى احتياجات الشعب وارض نزرعها ونأكل منها أما ان نبيع كل يوم من العمارة شقة أو دوراً فسوف يأتى يوم لا نجد فيه العمارة ولا صاحب العمارة. ان تجارة الأراضى وبيع الأصول لا تبنى أوطانا ولا تطعم شعوبا. 

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

بين القروض والأراضى بين القروض والأراضى



GMT 09:44 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

إعادة النظر فى مفهوم «الأمن القومى العربى»

GMT 09:42 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

تحديات وقف إطلاق النار

GMT 09:40 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

نيران إسرائيلية صديقة!

GMT 09:38 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

عودة رواد الفضاء

GMT 09:36 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

هولاكو وأمير المؤمنين

GMT 09:35 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

هل ضعفت مناعة لبنان؟

GMT 09:33 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

دائما: مصر تدعم لبنان !

GMT 10:44 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

الحرب وقطاع المنسوجات!

تنسيقات الأبيض والأسود بأسلوب كلاسيكي عصري على طريقة ديما الأسدي

دمشق - مصر اليوم

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 14:55 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

يحذرك من ارتكاب الأخطاء فقد تندم عليها فور حصولها

GMT 13:38 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:37 2023 الجمعة ,03 آذار/ مارس

افتتاح مطعم وجبات خفيفة أثري في إيطاليا

GMT 17:38 2017 الجمعة ,04 آب / أغسطس

قانون للتواصل الاجتماعي

GMT 16:34 2015 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

سيارة Toyota Fortuner 2016 بتصميم مختلف كليًا
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt