توقيت القاهرة المحلي 17:21:37 آخر تحديث
  مصر اليوم -

بين القروض والأراضى

  مصر اليوم -

بين القروض والأراضى

فاروق جويدة

قلت للمهندس شريف إسماعيل رئيس مجلس الوزراء إن فى الحكومة وزيرة مجتهدة هى د. سحر نصر وزيرة التعاون الدولى وقد نجحت بصورة واضحة فى توقيع عدد من اتفاقيات القروض مع مؤسسات دولية أنعشت الاحتياطى النقدى ولكننى أتحفظ كثيرا على قضيتين : الأولى التوسع فى سياسة الاقتراض رغم كل ما يقال إننا فى منطقة الحدود الآمنة فقد اقتربنا من 2٫6 تريليون جنيه وقال رئيس الوزراء انها 2٫3 تريليون جنيه وانا معك انها منطقة فيها الكثير من المخاطر .. فى السنوات الماضية شهدت سياسة الدولة توسعات رهيبة فى سياسة القروض الخارجية والداخلية من الخارج جاءت آلاف الملايين من الدولارات التى تحولت إلى عبء كبير فى سداد فوائدها وليس أصولها.. وعلى المستوى الداخلى ارتفعت أرقام القروض من بنك الاستثمار والبنوك التجارية، هذا بجانب أذون الخزانة والمطلوب الآن التعامل مع سياسة القروض بحكمة أكثر .. الجانب الثانى ان الاقتصاد المصرى بقى ثلاثين عاما يعتمد على القروض وبيع الأراضى اى على الديون وبيع أصول الدولة المصرية وهذه كارثة كبرى لأنها تشبه رجلا يملك عمارة أو قطعة ارض وبدلا من ان يزرع الأرض فهو يبيع منها كل يوم فدانا واكتشف ان الأرض انتهت .. لقد تحولت الدولة فى السنوات الماضية إلى سمسار أراض ووجدت حولها شبكة من التجار سواء فى الشعب أو الحكومة الذين مارسوا هذه اللعبة وكانت المضاربات فى شراء وبيع الأراضى من اخطر وأسوأ الظواهر التى رفعت أسعار العقارات بصورة مخيفة ..لا ينبغى ان يتوقف النشاط الاقتصادى على الاقتراض وبيع الأصول ويجب ان نتجه إلى الإنتاج والتصنيع والزراعة والصادرات لأن الدولة لا يعقل ان تدور فى عجلة الاقتراض وتجارة العقارات والأراضى لأن هذا أسوأ انواع الأنشطة .. المطلوب مصانع تنتج وتصدر وتغطى احتياجات الشعب وارض نزرعها ونأكل منها أما ان نبيع كل يوم من العمارة شقة أو دوراً فسوف يأتى يوم لا نجد فيه العمارة ولا صاحب العمارة. ان تجارة الأراضى وبيع الأصول لا تبنى أوطانا ولا تطعم شعوبا. 

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

بين القروض والأراضى بين القروض والأراضى



GMT 09:12 2026 السبت ,25 تموز / يوليو

النظام الإيراني... على طريقة صدّام

GMT 08:59 2026 السبت ,25 تموز / يوليو

ناس من راس بيروت

GMT 08:50 2026 السبت ,25 تموز / يوليو

النَّووي السّعودي والأسئلة الصَّعبة

GMT 08:45 2026 السبت ,25 تموز / يوليو

أسئلةٌ لا تغيب وفلاسفةٌ تجيب

GMT 08:40 2026 السبت ,25 تموز / يوليو

الكويت والبحرين و«ردع» الخليج

GMT 08:03 2026 السبت ,25 تموز / يوليو

الزيارة الأميركية والإمكانات الحاضرة

فساتين هنا الزاهد النهارية تجمع بين الأنوثة والعصرية

القاهرة ـ مصر اليوم

GMT 13:47 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العذراء السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 09:51 2026 الخميس ,05 آذار/ مارس

عيوب خطيرة تتسبب في سحب 4.3 مليون سيارة فورد

GMT 10:44 2022 الخميس ,21 إبريل / نيسان

نانسي عجرم بإطلالات أنيقة وجذابة

GMT 13:52 2021 الخميس ,06 أيار / مايو

الكشف عن سكودا فابيا 2022 الجديدة كليا
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt