توقيت القاهرة المحلي 15:46:32 آخر تحديث
  مصر اليوم -

اعتذار الرئيس وكرامة الوطن

  مصر اليوم -

اعتذار الرئيس وكرامة الوطن

فاروق جويدة


لم يكن مطلوبا من الرئيس عبد الفتاح السيسى ان يقدم اعتذارا للمحامين لأن واحداً منهم تعرض للإهانة من احد ضباط الشرطة..ولكن الرئيس يقدم نموذجا في المسئولية والترفع حتى لو كان رئيسا لمصر..لم تكن المرة الاولى التى احتوى فيها الرئيس إحدى الأزمات فقد فعل ذلك حين اضرب الطيارون في شركة مصر للطيران والحقيقة ان الاعتذار أسلوب غير مألوف في دائرة القرار المصرى فقد نسينا هذه الأخلاقيات منذ زمن بعيد فقد كان المطلوب دائما ان يعتذر الشعب كل الشعب حتى وإن لم يخطئ أما سادة الشعب فهم اكبر من الاعتذارات واكبر من الاخطأء..ولقد كبر الرئيس السيسى في عيون المصريين وهو يقول للمحامين حقكم على رأسى..أنها لغة إنسان مصرى بسيط لم يتلقن دروس الفرعنة التى عرفها المصريون زمنا طويلا..وحين هبط الرئيس السيسى من سيارته في أمريكا وتوقف موكبه مخالفا في ذلك كل تعليمات الأمن فقد كان يغلب مشاعر المواطن على سلطات الرئيس..وحين صافح مستقبليه من أبناء مصر الذين تجمعوا من كل دول أوروبا في برلين فقد كان يرد لهم الجميل لأنهم جاءوا من كل بقاع أوروبا يؤيدون رئيسهم ويرفعون راية وطنهم امام العالم..هذه اللمسات الرفيعة من رئيس مصر تؤكد أننا أمام نموذج جديد لم يتعود عليه المصريون لأن السلطان كان دائما قابعا خلف متاريس حكمه وقوات أمنه وعصابة المتسلقين والمنافقين..قليلا ما هبط سلاطين مصر ونزلوا إلى الشارع وسمعوا أنين المتعبين وقليلا ما وصلت اليهم انات الشاكين لأن الأسوار كانت دائما تمنع وصول أصواتهم إلى صاحب القرار، ان اعتذار الرئيس السيسى للمحامين سلوك حضارى رفيع ينبغى ان يكون قدوة لأصحاب القرار في مصر ودليلا على ان مصر فعلا تغيرت وان هذا الشعب الذى أطاح بنظام فاسد ونظام فاشل وعميل لن يقبل ان يهان مرة اخرى من اى سلطة كانت..ان الرئيس السيسى وهو يعتذر كان يفكر بعقلية المواطن البسيط الذى لا يقبل الهوان لنفسه ولشعبه ولهذا وجد هذا الاعتذار صدى كبيرا في قلوب المصريين ليس مجرد اعتذار من رئيس ولكنها كرامة وطن وكرامة مواطن.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

اعتذار الرئيس وكرامة الوطن اعتذار الرئيس وكرامة الوطن



GMT 09:44 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

إعادة النظر فى مفهوم «الأمن القومى العربى»

GMT 09:42 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

تحديات وقف إطلاق النار

GMT 09:40 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

نيران إسرائيلية صديقة!

GMT 09:38 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

عودة رواد الفضاء

GMT 09:36 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

هولاكو وأمير المؤمنين

GMT 09:35 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

هل ضعفت مناعة لبنان؟

GMT 09:33 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

دائما: مصر تدعم لبنان !

GMT 10:44 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

الحرب وقطاع المنسوجات!

تنسيقات الأبيض والأسود بأسلوب كلاسيكي عصري على طريقة ديما الأسدي

دمشق - مصر اليوم

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 14:55 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

يحذرك من ارتكاب الأخطاء فقد تندم عليها فور حصولها

GMT 13:38 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:37 2023 الجمعة ,03 آذار/ مارس

افتتاح مطعم وجبات خفيفة أثري في إيطاليا

GMT 17:38 2017 الجمعة ,04 آب / أغسطس

قانون للتواصل الاجتماعي

GMT 16:34 2015 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

سيارة Toyota Fortuner 2016 بتصميم مختلف كليًا
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt