توقيت القاهرة المحلي 17:26:04 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الهروب إلى الذكرى

  مصر اليوم -

الهروب إلى الذكرى

بقلم:فاروق جويدة

هناك ظاهرة إنسانية وسلوكية غريبة، وهي أن الناس تهرب إلى الماضي.. الجميع يستعيد صور أحلام وأشخاص ومواقف، وحين يجلس الإنسان مع أحد الأصدقاء فلا حديث إلا عن زمان مضى. وكلما تقدمت سنوات العمر، يحاول الإنسان أن يستعيد، حتى في خياله، صور «الزمن الجميل».. وأكثر الكلمات التي نتداولها الآن هي «الزمن الجميل»، رغم أنه كان مجرد لحظات عبرت، والهموم تقلب الأحزان، والأحزان تجعل الإنسان يهرب إلى الماضي، رغم أن الماضي أصبح ذكرى، والذكرى طيف بلا ملامح.. إنها زائر يطوف حولك ولا تراه، إنها شيء من الحقيقة أصبح مع الزمن مجرد خيال عابر.. حين يضيق المكان بالإنسان، يهرب إلى الهواء الطلق، وإذا ضاقت به الأحلام، يسافر في دنيا الخيال ، وإذا ضاق بما حوله، يهرب إلى ذاته لعلّه يجد لديها الأمان.. من أجل هذا، يهرب الناس إلى الذكرى: صداقات قديمة، أعزاء رحلوا، أحباب هجروا، أماكن ضاقت بأهلها، حدائق أجدبت وطاردها الخريف.. يقف الإنسان أمام عالم تغيرت ملامحه، وازداد شحوبًا وشجنًا.. أحيانًا، يجلس الإنسان مع نفسه، يستعيد صور زمان رحل أو أشخاص غابوا أو أحباء رحلوا.. إنه يحاول أن يبني قصورًا من الوهم بعد أن خذلته الأحلام، وأن يرسم لوحة جميلة من الأشجار والزهور، رغم أنه يعلم أنها خطوط أبدعها فنان. أو أن يسافر بين أطياف الذكرى، قد يجد فيها لحظة حب أو اشتياق، بعد أن ضاع وقت الناس وأعمارهم أمام جهاز صغير يسمى «الموبايل»، الذي حرم الناس من كل المتع الجميلة.. فقد غاب الحوار وثورات المشاعر، وسادت عواصف الصمت والوحشة، ولم يعد أمام الإنسان غير أن يراجع الذكرى ويداعب أطياف جمال غاب فقد توحش العالم ما بين أدوات لضياع الوقت وأخرى لقتل البشر.. حقا إنه عالم مجنون.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الهروب إلى الذكرى الهروب إلى الذكرى



GMT 09:44 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

إعادة النظر فى مفهوم «الأمن القومى العربى»

GMT 09:42 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

تحديات وقف إطلاق النار

GMT 09:40 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

نيران إسرائيلية صديقة!

GMT 09:38 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

عودة رواد الفضاء

GMT 09:36 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

هولاكو وأمير المؤمنين

GMT 09:35 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

هل ضعفت مناعة لبنان؟

GMT 09:33 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

دائما: مصر تدعم لبنان !

GMT 10:44 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

الحرب وقطاع المنسوجات!

تنسيقات الأبيض والأسود بأسلوب كلاسيكي عصري على طريقة ديما الأسدي

دمشق - مصر اليوم

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 14:55 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

يحذرك من ارتكاب الأخطاء فقد تندم عليها فور حصولها

GMT 13:38 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:37 2023 الجمعة ,03 آذار/ مارس

افتتاح مطعم وجبات خفيفة أثري في إيطاليا

GMT 17:38 2017 الجمعة ,04 آب / أغسطس

قانون للتواصل الاجتماعي

GMT 16:34 2015 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

سيارة Toyota Fortuner 2016 بتصميم مختلف كليًا

GMT 08:58 2020 السبت ,29 شباط / فبراير

يتحدث هذا اليوم عن مغازلة في محيط عملك

GMT 11:18 2019 الثلاثاء ,20 آب / أغسطس

اهمية تدفق الاستثمارات الأجنبية إلى مصر

GMT 18:54 2017 الثلاثاء ,24 تشرين الأول / أكتوبر

مدرب الاتحاد السكندري يُغير طريقة اللعب بعد رحيل هاني رمزي

GMT 20:04 2025 الخميس ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

ماسك يتوقع أن الذكاء الاصطناعي سيجعل سكان العالم أثرياء
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt