توقيت القاهرة المحلي 14:39:53 آخر تحديث
  مصر اليوم -

ما بقى من الأحلام

  مصر اليوم -

ما بقى من الأحلام

بقلم:فاروق جويدة

كل إنسان يجلس الآن مع نفسه ويراجع آخر ما بقى لديه من رصيد الأحلام .. كانت هناك أحلام للثراء لم تتحقق من عمل أو وظيفة .. كانت لديه أحلام للسفر، فأين يذهب والبلاد حوله تحولت إلى خراب، وأصبح الأمن حلمًا مستحيلا؟.. كان حلمه أن يسكن بيتًا جميلاً أمامه حديقة، ولكن من أين يشتريه وقد فاقت الأسعار الخيال؟ كان حلمه أن تكون الحياة أكثر رحمة به فى طعامه، ومرضه، ومدارس الأبناء، وأن يكون قادرًا على أن يساعد والده ويمد يده لوالدته، وأن يشعر الناس حوله بأنه قادر على إسعادهم.

الشيء المؤسف أن سنوات العمر هربت وتسللت، وأصبح حلمه الوحيد أن يختفى من ليالى البرد الموحشة. ربما سمع أغنية، أو تحدث مع صديق يشاركه فى لياليه الطويلة.. كان الحب حلمًا قديمًا لم يعد له مكان، حتى اللهفة والأشواق سافرت.. كل متعة الإنسان الآن أن ينام دون إحساس بالخوف أو الألم، أن يشعر بأنه سوف ينام سعيدًا ويصحو بكامل صحته .. لقد تراجع رصيد الأحلام، وما بقى أصبح شيئًا ضئيلًا: أن تنام راضيًا، ولا تسمع نشرة الأخبار، ولا تقرأ صفحة الحوادث، وتطمئن إلى أن الأولاد بخير، وأن ما بقى من صحتك هو آخر الأحلام ..

لا تحاول أن تستعيد ذكريات الماضي، سواء لحظات حب أو شوق أو ألم.. فكِّر فى نفسك لكى تنعم بنوم هادئ .. ربما عشت فى نومك حلمًا من أيام الزمن الجميل. حاول....الإنسان له سنوات عمر مثل الزهرة تمامًا، وكذلك لكل حلم عمر.. وما بين الحلم والحقيقة تمضى بنا سنوات العمر.. فلا تحاول أن تستبدل الأوراق أو تغير مسيرة الزمن حتى تنام راضيًا هادئًا، مستمتعًا بما بقى لديك من رصيد الأحلام.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ما بقى من الأحلام ما بقى من الأحلام



GMT 09:44 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

إعادة النظر فى مفهوم «الأمن القومى العربى»

GMT 09:42 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

تحديات وقف إطلاق النار

GMT 09:40 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

نيران إسرائيلية صديقة!

GMT 09:38 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

عودة رواد الفضاء

GMT 09:36 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

هولاكو وأمير المؤمنين

GMT 09:35 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

هل ضعفت مناعة لبنان؟

GMT 09:33 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

دائما: مصر تدعم لبنان !

GMT 10:44 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

الحرب وقطاع المنسوجات!

تنسيقات الأبيض والأسود بأسلوب كلاسيكي عصري على طريقة ديما الأسدي

دمشق - مصر اليوم

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 14:55 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

يحذرك من ارتكاب الأخطاء فقد تندم عليها فور حصولها

GMT 13:38 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:37 2023 الجمعة ,03 آذار/ مارس

افتتاح مطعم وجبات خفيفة أثري في إيطاليا

GMT 17:38 2017 الجمعة ,04 آب / أغسطس

قانون للتواصل الاجتماعي

GMT 16:34 2015 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

سيارة Toyota Fortuner 2016 بتصميم مختلف كليًا

GMT 08:58 2020 السبت ,29 شباط / فبراير

يتحدث هذا اليوم عن مغازلة في محيط عملك

GMT 11:18 2019 الثلاثاء ,20 آب / أغسطس

اهمية تدفق الاستثمارات الأجنبية إلى مصر

GMT 18:54 2017 الثلاثاء ,24 تشرين الأول / أكتوبر

مدرب الاتحاد السكندري يُغير طريقة اللعب بعد رحيل هاني رمزي

GMT 20:04 2025 الخميس ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

ماسك يتوقع أن الذكاء الاصطناعي سيجعل سكان العالم أثرياء
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt