توقيت القاهرة المحلي 13:10:56 آخر تحديث
  مصر اليوم -

ما بقى من الأحلام

  مصر اليوم -

ما بقى من الأحلام

بقلم:فاروق جويدة

كل إنسان يجلس الآن مع نفسه ويراجع آخر ما بقى لديه من رصيد الأحلام .. كانت هناك أحلام للثراء لم تتحقق من عمل أو وظيفة .. كانت لديه أحلام للسفر، فأين يذهب والبلاد حوله تحولت إلى خراب، وأصبح الأمن حلمًا مستحيلا؟.. كان حلمه أن يسكن بيتًا جميلاً أمامه حديقة، ولكن من أين يشتريه وقد فاقت الأسعار الخيال؟ كان حلمه أن تكون الحياة أكثر رحمة به فى طعامه، ومرضه، ومدارس الأبناء، وأن يكون قادرًا على أن يساعد والده ويمد يده لوالدته، وأن يشعر الناس حوله بأنه قادر على إسعادهم.

الشيء المؤسف أن سنوات العمر هربت وتسللت، وأصبح حلمه الوحيد أن يختفى من ليالى البرد الموحشة. ربما سمع أغنية، أو تحدث مع صديق يشاركه فى لياليه الطويلة.. كان الحب حلمًا قديمًا لم يعد له مكان، حتى اللهفة والأشواق سافرت.. كل متعة الإنسان الآن أن ينام دون إحساس بالخوف أو الألم، أن يشعر بأنه سوف ينام سعيدًا ويصحو بكامل صحته .. لقد تراجع رصيد الأحلام، وما بقى أصبح شيئًا ضئيلًا: أن تنام راضيًا، ولا تسمع نشرة الأخبار، ولا تقرأ صفحة الحوادث، وتطمئن إلى أن الأولاد بخير، وأن ما بقى من صحتك هو آخر الأحلام ..

لا تحاول أن تستعيد ذكريات الماضي، سواء لحظات حب أو شوق أو ألم.. فكِّر فى نفسك لكى تنعم بنوم هادئ .. ربما عشت فى نومك حلمًا من أيام الزمن الجميل. حاول....الإنسان له سنوات عمر مثل الزهرة تمامًا، وكذلك لكل حلم عمر.. وما بين الحلم والحقيقة تمضى بنا سنوات العمر.. فلا تحاول أن تستبدل الأوراق أو تغير مسيرة الزمن حتى تنام راضيًا هادئًا، مستمتعًا بما بقى لديك من رصيد الأحلام.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ما بقى من الأحلام ما بقى من الأحلام



GMT 02:18 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

لعنةُ إبادة غزة وارتداداتُها

GMT 02:16 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

فارق الوقت وفالق الزلازل

GMT 02:13 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

لنعدّ أنفسنا لواقع جديد!

GMT 02:12 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

نندم... لكنْ ماذا بعد الندم؟

GMT 02:11 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

عامٌ خامسٌ من الحربِ ولا سَلامَ في الأفق

GMT 02:10 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

رمضان والمجتمع

GMT 02:09 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

متحف الأوهام

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 22:37 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج القوس الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:30 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الأسد الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:31 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج العذراء الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:27 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الجوزاء الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 13:47 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العذراء السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 03:52 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

هل تدريس الرياضيات يحسّن من مستوى الطلبة؟

GMT 07:40 2025 الإثنين ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

موعد مباراة بلغاريا وجورجيا في تصفيات كأس العالم 2026

GMT 21:38 2021 الأربعاء ,13 كانون الثاني / يناير

تقدم منتخب مصر لليد على تشيلي بنتيجة 28 / 23 بعد 50 دقيقة

GMT 13:27 2019 الإثنين ,24 حزيران / يونيو

تسريب بعض مواصفات هاتف "Xiaomi" الأكثر تطورًا

GMT 19:26 2017 الثلاثاء ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

ليلى علوى تبدأ تصوير دورها في فيلم "التاريخ السري لكوثر"

GMT 08:47 2023 الأحد ,01 تشرين الأول / أكتوبر

لماذا أكتب لك؟؟ وأنت بعيد!!
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt