توقيت القاهرة المحلي 13:23:51 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الوناسة

  مصر اليوم -

الوناسة

بقلم:فاروق جويدة

 أهدانى صديق عزيز «وناسة»، وكلكم تذكرون الوناسة هذه التحفة الجميلة التى كانت تحيطنا بضوء شاحب يبدد وحشتنا ويشعرنا بالأمان.. فى أيامنا لم تكن لدينا أضواء الكهرباء الساطعة والمبهرة، وكان «الكلوب» أقصى درجات المتعة، وكانت «الوناسة» تمنحنا الونسة حين ينطفئ «الكلوب».. وكثيرًا ما ذاكرت على ضوء «الوناسة»، وإن كانت قد اختفت فى السنوات الأخيرة أمام انتشار الكهرباء.. ولا تظهر إلا مع شهر رمضان المبارك، حيث يغنى الأطفال «وحوى يا وحوي».. والصين الآن هى أكبر منتج للوناسات، وتستورد الدول العربية كميات كبيرة منها.. وهى تضيء بالكهرباء أو البطارية، وتفيد كثيرًا حين ينقطع التيار.. كنت فى زمن مضى أهتم بالوناسة وشمعتها، وكانت بيننا علاقة حب صامتة.. كنت أحيانًا أداعب شمعتها فتخجل مني، وأحيانًا تضيع ولا أعرف مكانها، وفى أوقات كثيرة كانت تبخل بضوئها وتتركنى للظلام الدامس، فأعاتبها ونصمت.. لا أعتقد أننى الآن أفتقدها، لأن الأضواء انتشرت وزادت، ولم تعد الوناسة تكفي.. بقى اسمها لأن الناس تشعر بالوحدة وتريد شيئًا من الونسة ، فى رفقة حبيب أو ضوء وناسة أو نشرة أخبار بلا كوارث..

كلنا فى هذا الزمن يبحث عن شيء من الونسة، ولا أقول «الأنس» لأن ثمنه غير متاح، ولكننا نبحث عن شيء يؤنسنا لأن الوناسة اختفت ولا تظهر إلا فى شهر رمضان.. رغم أن الوناسة اختفت من حياة الناس كمصدر ضوء وبهجة، فإنها ذكرى عزيزة تحلق فى خيالنا كلما غاب حبيب وأخذ الضوء إجازة وأصبح الصمت حديث القلوب المتعبة.. حاول أن تبحث عن وناسة تؤنس وحدتك.

كل إنسان يبحث الآن عن وناسة، رفيقة أو حبيبة أو زوجة.. كل ما يريده هو لحظة دفء وابتسامة رضا وساعة أمان.. البرد قادم أبحث عن وناسة.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الوناسة الوناسة



GMT 02:18 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

لعنةُ إبادة غزة وارتداداتُها

GMT 02:16 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

فارق الوقت وفالق الزلازل

GMT 02:13 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

لنعدّ أنفسنا لواقع جديد!

GMT 02:12 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

نندم... لكنْ ماذا بعد الندم؟

GMT 02:11 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

عامٌ خامسٌ من الحربِ ولا سَلامَ في الأفق

GMT 02:10 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

رمضان والمجتمع

GMT 02:09 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

متحف الأوهام

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 22:37 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج القوس الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:30 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الأسد الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:31 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج العذراء الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:27 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الجوزاء الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 13:47 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العذراء السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 03:52 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

هل تدريس الرياضيات يحسّن من مستوى الطلبة؟

GMT 07:40 2025 الإثنين ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

موعد مباراة بلغاريا وجورجيا في تصفيات كأس العالم 2026

GMT 21:38 2021 الأربعاء ,13 كانون الثاني / يناير

تقدم منتخب مصر لليد على تشيلي بنتيجة 28 / 23 بعد 50 دقيقة

GMT 13:27 2019 الإثنين ,24 حزيران / يونيو

تسريب بعض مواصفات هاتف "Xiaomi" الأكثر تطورًا

GMT 19:26 2017 الثلاثاء ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

ليلى علوى تبدأ تصوير دورها في فيلم "التاريخ السري لكوثر"

GMT 08:47 2023 الأحد ,01 تشرين الأول / أكتوبر

لماذا أكتب لك؟؟ وأنت بعيد!!
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt