توقيت القاهرة المحلي 17:06:13 آخر تحديث
  مصر اليوم -

خارج التاريخ

  مصر اليوم -

خارج التاريخ

بقلم:فاروق جويدة

هل خرج العالم العربى من التاريخ؟ ثراء فاحش، وفقر مدقع، وعواصف تعبث بالشعوب، ومواقف تفتقد الحسم والإرادة.. كل القضايا سقطت.. أطلال غزة فى سوق المزادات، ولم يبقَ غير عرضها فى البورصات العالمية. أحاديث لا تنتهى عن السلام أمام عصابة توحشت، وأصبحت تهدد الشعوب بكل أساليب القتل والدمار، ولا أحد يستطيع أن يرفع صوته أمام الطاغوت.

إن حالة الاستسلام التى وصل إليها العالم العربى تحمل شواهد نهايات حزينة فى الأرض والتاريخ والكرامة. وبعد أن كانت غزة آخر ما بقى للشعب الفلسطينى، وجوداً وتاريخاً ودولة، تحولت القضية كلها إلى أغنية للسلام، فرضتها القوة الغاشمة على شعوب مستسلمة. بعد أيام يجتمع دعاة السلام فى غزة، والجيش الإسرائيلى يحتلها، وأمريكا تفرض شروطها، والدمار يطارد أطفال غزة، ونيتانياهو يجلس بين فريق السلام يحدد مستقبل غزة: أرضاً وتاريخاً وقضية. وهناك أطراف أخرى تنتظر رصاصة الرحمة فى لبنان وسوريا واليمن والعراق، وما يستجد فى أرض العرب. سوف يجلس ترامب ونيتانياهو فى غزة لتوزيع الغنائم، وعرض غزة فى مزادات الإعمار والبيع والاستسلام. إنها لحظة حزينة دامية، التى سوف تشهدها الشعوب العربية. أطلال غزة تستغيث، وذئاب العالم يتجمعون لاقتسام الوليمة، وقد نسى الجميع شهداء غزة وأطفالها ومبانيها ومزارعها. وهناك عالم فسيح يسمى العالم العربى، والجميع ينتظر دوره.

إنها لحظة تاريخية حزينة تعيد للأذهان ذكريات دامية فى شريط طويل، يبدأ بالأندلس وينتهى فى غزة. وما أشبه الليلة بالبارحة! قل على الوطن السلام.

إن فتح الأبواب ينبغى أن تكون له ضوابط، وهناك ثوابت تحكم حياة الشعوب وأمنها واستقرارها، وقد شهد العالم حملات للغزو الفكرى والسلوكى وتشويه هوية البشر. والعالم العربى يواجه الآن غزوة بربرية لتدمير هويته وإفساد أخلاقه، وللأسف بيننا من يشجع فتح الأبواب بلا ضوابط أو حساب.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

خارج التاريخ خارج التاريخ



GMT 08:05 2026 الأحد ,31 أيار / مايو

أضاليل إسرائيل والأضاليل عنها

GMT 07:33 2026 الأحد ,31 أيار / مايو

في انتظار صافرة البداية ووقف الحروب

GMT 07:29 2026 الأحد ,31 أيار / مايو

في يوم قائظ

GMT 07:18 2026 الأحد ,31 أيار / مايو

بلير... محاولة لإنقاذ حزب العمال

GMT 05:33 2026 السبت ,30 أيار / مايو

أمريكا وخطايا ترامب

GMT 05:31 2026 السبت ,30 أيار / مايو

قضية المناخ المنسية

GMT 05:29 2026 السبت ,30 أيار / مايو

طاقية الإخفاء ؟!

GMT 05:26 2026 السبت ,30 أيار / مايو

التنافس الاستراتيجي

يارا السكري تخطف الأنظار بإطلالات راقية في مهرجان كان 2026

القاهرة - مصر اليوم

GMT 23:47 2026 الأحد ,24 أيار / مايو

أحمد العوضي يحسم جدل ارتباطه عاطفياً

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 01:56 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

التعليم.. والسيارة ربع النقل!

GMT 02:17 2020 الإثنين ,27 تموز / يوليو

عرض مُسلسل "الحساب يجمع" الاثنين على MBC مصر2

GMT 18:09 2019 السبت ,14 كانون الأول / ديسمبر

نفاد تذاكر حفل مدحت صالح بأوبرا جامعة مصر

GMT 02:44 2019 الأحد ,13 كانون الثاني / يناير

أحمد صالح ينفي تعاقده على"فكرة بمليون جنيه"

GMT 20:09 2015 الأحد ,13 كانون الأول / ديسمبر

زيدان يحتفل بعيد ميلاده مع فريق الإنتاج الحربي
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt