توقيت القاهرة المحلي 20:31:32 آخر تحديث
  مصر اليوم -

فى وداع الوحدة

  مصر اليوم -

فى وداع الوحدة

بقلم:فاروق جويدة

كنا صغاراً يومها حين تم إعلان الوحدة بين مصر وسوريا، وأُعلنت الجمهورية العربية المتحدة، وانقسمت إلى الإقليم الشمالى والإقليم الجنوبى.. حمل السوريون يومها سيارة عبدالناصر على الأعناق فى مشهد تاريخى كان حديث العالم.. كانت الوحدة أسعد اللحظات فى حياة عبدالناصر، وسرعان ما ظهرت المؤامرات وأُعلن الانفصال.. شهدت العلاقات بين الشعبين المصرى والسورى تطوراً كبيراً فى سنوات الوحدة على المستوى السياسى والاجتماعى، وإن كان السوريون قد تحفظوا كثيراً على قرارات التأميم والاشتراكية، التى تركت آثاراً عميقة لدى الشعب السورى، خاصة العائلات الكبرى وكثيرا من قيادات الجيش السورى.. كانت حركة الكزبرى الانفصالية أحد إفرازات هذا التحفظ، وإن شهدت العلاقات تطوراً كبيراً على الجوانب الاجتماعية، خاصة فى مشروعات الزواج.. انتهى حلم عبدالناصر فى الوحدة، ومعها أسطورة القومية العربية والحلم العربى و"وطنى حبيبى الوطن الأكبر".. ودّع الزعيم حلمه فى سوريا، وقال يومها كلمات ما زلت أحفظها، وظنى أنها كانت من صياغة هيكل:

«أعان الله سورية الحبيبة على أمرها، وبارك شعبها، وسدد خطاها، وسوف تبقى الجمهورية العربية المتحدة رافعة أعلامها مرددة أناشيدها»..

انتهى الحلم وأصبح كابوساً، ولعبت السياسة دورها ما بين التواصل والقطيعة.. على خطوط المواجهة، التقى رفاق الأمس، وكتبوا صفحات مجيدة فى تاريخ هذه الأمة نصراً وانكساراً وهزيمة.. بقيت سوريا فى قلب كل مصرى، الوطن الغالى الشقيق والحلم البريء الصامد فى زمن وأوطان تتوحد فيها كلمتنا وتنتصر فيها إرادتنا.. تبقى أعلام الوحدة حلماً بدأ يوماً فى سماء بلادنا وسافر بلا موعد.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

فى وداع الوحدة فى وداع الوحدة



GMT 09:44 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

إعادة النظر فى مفهوم «الأمن القومى العربى»

GMT 09:42 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

تحديات وقف إطلاق النار

GMT 09:40 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

نيران إسرائيلية صديقة!

GMT 09:38 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

عودة رواد الفضاء

GMT 09:36 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

هولاكو وأمير المؤمنين

GMT 09:35 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

هل ضعفت مناعة لبنان؟

GMT 09:33 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

دائما: مصر تدعم لبنان !

GMT 10:44 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

الحرب وقطاع المنسوجات!

تنسيقات الأبيض والأسود بأسلوب كلاسيكي عصري على طريقة ديما الأسدي

دمشق - مصر اليوم

GMT 09:40 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

كن هادئاً وصبوراً لتصل في النهاية إلى ما تصبو إليه

GMT 08:59 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

القمر في منزلك الثاني ومن المهم أن تضاعف تركيزك

GMT 00:27 2019 السبت ,11 أيار / مايو

تدخل الاتحاد التونسي في قرارات الكاف

GMT 22:37 2019 الإثنين ,18 آذار/ مارس

" ابو العروسة " والعودة للزمن الجميل

GMT 00:22 2026 الثلاثاء ,03 شباط / فبراير

ديوكوفيتش يعترف بتقلص فرصه في حصد الألقاب الكبرى

GMT 15:00 2025 الأربعاء ,17 أيلول / سبتمبر

الإسماعيلي يفتقد 5 لاعبين أمام الزمالك في الدوري

GMT 22:53 2019 الأربعاء ,24 إبريل / نيسان

تعرف على قائمة الرؤساء التاريخيين للنادي الأهلي

GMT 11:05 2026 الثلاثاء ,14 إبريل / نيسان

10 أماكن منسية في منزلك تحتاج إلى تنظيف منتظم
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt