توقيت القاهرة المحلي 08:16:29 آخر تحديث
  مصر اليوم -

من يطفئ الحرائق

  مصر اليوم -

من يطفئ الحرائق

فاروق جويدة

انطلقت الحرائق في كل مكان على شاشات الفضائيات وكم حذرنا من ان طوفان الإسفاف والمهازل قادم وان الحرائق الكبرى
تبدأ بشرارة صغيرة.. وللأسف الشديد لم يسمع احد وبقيت دوائر السلطة تتابع الحرائق من بعيد ولديها اعتقاد خاطئ بأن كل شئ سوف ينتهى بلا خسائر.. ظنت سلطة القرار إنها أذكى من موجات الفساد واللاعبين في سيرك الصفقات المشبوهة.. ظنت السلطة انها تستطيع ان تروض الوحوش ولكن للأسف الشديد ان الوحوش توغلت وخرجت من أماكنها وبدأت رحلتها في الشوارع والميادين تهدد الآمنين في بيوتهم.. الحرائق التى بدأت صغيرة تحولت إلى ساحات واسعة اختلطت فيها الوجوه والأصوات والبذاءات والفضائح وانطلقت مواسير المجارى تقتحم البيوت في حوارات رخيصة مبتذلة على الشاشات ومعارك استخدمت فيها كل اساليب التردى والسقوط والانحطاط ألفاظا وسلوكا.. ولا أدرى ماذا ستفعل سلطات الدولة فى هذا المستنقع الذى طفح علينا.. لقد استخدمت الدولة وجوها كثيرة وتصورت انها قوة رادعة أمام معارضيها وللأسف الشديد ان الذى باع نفسه مرة يمكن ان يباع عشرات المرات لمن يدفع اكثر وان الذى أشعل الحرائق يمكن ان يشعلها مرات ومرات بلا ضمير أو اخلاق.. ماذا سنفعل الآن أمام أشباح تطارد المجتمع وتحاصر الناس والحرائق تشتعل كل يوم.. ماذا نقول للعالم الخارجى عن هذه المهاترات التى تقتحم البيوت كل ليلة ماذا نقول عن بلد طه حسين والعقاد وأم كلثوم واحمد شوقى ماذا نقول عن الحوار الراقى والإبداع الخلاق.. إننا كل ليلة نهدم شيئا في هذا الصرح العظيم.. نختلف على تفاهات وأفكار نطلق عليها ظلما اسم الإبداع.. ونتصارع على موائد للسفه والفضائح.. ونقف جميعا وكل الأشياء الجميلة حولنا تحترق والعالم يشاهدنا من بعيد ويتساءل ماذا جرى للمصريين.. أقول حذرنا يوما من ان نظرية أهل الثقة قد سقطت من زمان بعيد وعلينا ان نضع الكفاءة والأخلاق والضمير في الصدارة حذرنا من ان التهاون في الأشياء والأخطاء الصغيرة سوف تجرنا إلى كوارث اكبر ماذا ستفعل الدولة الآن أمام هذا السيل من المهاترات والفضائح والبذاءات التى طفحت علينا وأصبحت حديث العالم كله. 

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

من يطفئ الحرائق من يطفئ الحرائق



GMT 07:36 2026 الإثنين ,02 آذار/ مارس

رفاق كليلة

GMT 07:34 2026 الإثنين ,02 آذار/ مارس

إيران بلا مرشد

GMT 07:33 2026 الإثنين ,02 آذار/ مارس

الحرب وما بعدها

GMT 07:33 2026 الإثنين ,02 آذار/ مارس

زلزال خامنئي ونهر الاغتيالات

GMT 07:32 2026 الإثنين ,02 آذار/ مارس

الإنسان الفرط ــ صوتي

GMT 07:30 2026 الإثنين ,02 آذار/ مارس

ضحايا مذبحة «التترات»!

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 13:55 2018 السبت ,06 تشرين الأول / أكتوبر

الهلال يستضيف الزمالك في ليلة السوبر السعودي المصري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 09:08 2024 الخميس ,23 أيار / مايو

ليفاندوفسكى يحسم مستقبله مع برشلونة

GMT 22:26 2026 الجمعة ,20 شباط / فبراير

تسريحات شعر ناعمة للنجمات في رمضان

GMT 11:53 2025 الثلاثاء ,05 آب / أغسطس

أفضل 5 هدافين في تاريخ أعظم 10 منتخبات وطنية

GMT 18:12 2017 الجمعة ,08 كانون الأول / ديسمبر

عملاء "تي إي داتا" يتعرضون للاختراق بسبب الراوتر

GMT 15:22 2022 الأحد ,06 آذار/ مارس

فصل من مذكرات الصحفي التعيس
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt