توقيت القاهرة المحلي 04:48:51 آخر تحديث
  مصر اليوم -

كامل الشناوى

  مصر اليوم -

كامل الشناوى

فاروق جويدة

خمسون عاما مضت على رحيل كامل الشناوى وهو الذى ملأ زمانه قصصا وشعرا وحكايا..لو ان كامل الشناوى اخلص للشعر قليلا لكان واحدا من اكبر شعراء العصر الحديث..كانت مفرداته الشعرية جديدة وغاية فى التميز رغم انه ازهرى النشأة والثقافة وكانت صوره الشعرية تحمل ألوانا ناصعة ومؤثرة وكان إحساسه الطاغى يتجاوز ذلك كله..لقد أخذت الحكايا والقصص عمر كامل الشناوى فلم يقدم فى مشواره الشعرى ذلك الرصيد الذى يتناسب مع حجم موهبته وابداعه ومن يقرأ ديوانه الوحيد لا تكذبى يكتشف ان إبداع هذا الشاعر المتفرد تجسد فى ست أو سبع قصائد كان أجملها لا تكذبى وعدت يا يوم مولدى وحبيبها وبعض القصائد الوطنية..كان ينبغى ان يكون شعر كامل الشناوى أكثر غزارة ولكن حياته استهلكت موهبته لقد تخرجت أجيال من الكُتاب على يديه..وكان وراء ظهور وانتشار عدد كبير من الفنانين فى كل مجالات الإبداع..وكان صاحب نكتة فريدة فى سهراته وجلساته الليلية مع الأصدقاء..ولا شك ان كامل الشناوى ضحى بجزء كبير من عمره وشعره من اجل تلاميذه وكلهم صاروا نجوما فى الصحافة..وقد مارس كامل الشناوى السياسة على طريقته وان بقى بعيدا عن مغامراتها..وكانت محنة كامل الشناوى الإنسان انه أحب من طرف واحد وكانت لديه قدرة ان يحب من بعيد حتى لو احترق بنيران البعد وفى حياة كامل الشناوى قصص كثيرة وحكايا عن حب لم يكتمل..ومازلت اعتقد ان كامل الشناوى ضحى بشعره فى سبيل الصحافة وتوابعها وبريقها اليومى الذى كثيرا ما اهدر مواهب المبدعين ولا شك ان الشعر خسر كثيرا لأن كامل الشناوى كان شاعرا من الوزن الثقيل إحساسا ولغة وتفردا ورصانة..ما أكثر المواهب العظيمة التى ضاعت فى سراديب صاحبة الجلالة وكان كامل الشناوى ابرز ضحاياها..لو ان كامل الشناوى سجل حكاياته وسهراته ومشواره مع تلاميذه ومحبيه وما حفظ من أشعار سابقيه لترك لنا موسوعة من القصص والأحداث ولكن هذا الرصيد الثرى توارى مع الأيام لتبقى لنا مجموعة قليلة من القصائد الرائعة..لقد بخل كامل الشناوى على شعره ومنح عمره بسخاء للصحافة..والشعر هو الأبقى.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

كامل الشناوى كامل الشناوى



GMT 02:18 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

لعنةُ إبادة غزة وارتداداتُها

GMT 02:16 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

فارق الوقت وفالق الزلازل

GMT 02:13 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

لنعدّ أنفسنا لواقع جديد!

GMT 02:12 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

نندم... لكنْ ماذا بعد الندم؟

GMT 02:11 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

عامٌ خامسٌ من الحربِ ولا سَلامَ في الأفق

GMT 02:10 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

رمضان والمجتمع

GMT 02:09 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

متحف الأوهام

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 13:55 2018 السبت ,06 تشرين الأول / أكتوبر

الهلال يستضيف الزمالك في ليلة السوبر السعودي المصري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 09:08 2024 الخميس ,23 أيار / مايو

ليفاندوفسكى يحسم مستقبله مع برشلونة

GMT 22:26 2026 الجمعة ,20 شباط / فبراير

تسريحات شعر ناعمة للنجمات في رمضان

GMT 11:53 2025 الثلاثاء ,05 آب / أغسطس

أفضل 5 هدافين في تاريخ أعظم 10 منتخبات وطنية

GMT 18:12 2017 الجمعة ,08 كانون الأول / ديسمبر

عملاء "تي إي داتا" يتعرضون للاختراق بسبب الراوتر

GMT 15:22 2022 الأحد ,06 آذار/ مارس

فصل من مذكرات الصحفي التعيس
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt