توقيت القاهرة المحلي 01:33:08 آخر تحديث
  مصر اليوم -

شىء يسمى الأمانة

  مصر اليوم -

شىء يسمى الأمانة

فاروق جويدة

قرأنا الكثير من قصص الفساد فى المجتمع الأمريكى بين المسئولين ورجال الأعمال ولكننا فى الوقت نفسه قرأنا الأكثر عن مسئولين كبار وقفوا أمام العدالة ونالوا جزاءهم حتى ولو كانوا رؤساء لأكبر دولة فى العالم، حدث هذا مع نيكسون وكلينتون..وقد نشرت الصحف الأمريكية أخيراً قصة إنسانية عن جو بايدن نائب الرئيس اوباما ان الرجل فكر ان يبيع بيته من اجل توفير نفقات علاج ابنه بو المريض بالسرطان والذى مات فى شهر مايو الماضي..واعترف بايدن ان الرئيس اوباما حين علم بالقصة عرض ان يقدم لنائبه مساعدة مالية لمواجهة نفقات العلاج وانتهت القصة برحيل الابن..توقفت كثيرا عند هذه الحكاية كيف يفكر نائب الرئيس ان يبيع بيته من اجل إنقاذ حياة ابنه وأمامه ألف مصدر يستطيع ان يحصل منها على المال الذى يريد ابتداء بخزائن رجال الأعمال وانتهاء بالمؤسسات المالية الضخمة..ان الرجل يستطيع ان يضع يديه فى اى مكان ويأخذ كل ما يحتاج ولكنها الدولة والمسئولية والأمانة والقانون.. ان يفكر فى بيع بيته وهو فى هذا المنصب الرفيع ولا يجد امامه غير عرض من رئيس الدولة بالمساعدة.. والشىء المؤكد ان اوباما لا يملك ان يقدم له مالا من أموال الشعب ولكنها مساعدة شخصية من ماله الخاص..هذا هو الفرق بين مسئول يتصرف فى أموال الشعب على أساس إنها ماله الخاص ومسئول يرى أن هذا المال أمانة يجب ان يحافظ عليها وألا يختلط الخاص بالعام..فى يوم من الأيام ثارت الدنيا لأن أحد كبار المستشارين بالبيت الأبيض قبل هدية من اليابان ثمنها ألف دولار..وفى أمريكا لا يقبل المسئولون الهدايا الثمينة ويقدمونها للدولة..ان القضية هنا ليست قضية الحرية والديمقراطية ورقابة الشعب على امواله ولكنها قضية الإنسان بين الترفع والدناءة وبين المسئولية والوضاعة.. وهذا يحتاج إلى أخلاق وتربية وان تفرق بين الحرام والحلال وبين حقك وحقوق الآخرين وهذا ما قاله رسول كسرى لأمير المؤمنين عمر بن الخطاب حين رأه ينام فى احد جنبات الطريق حكمت فعدلت فأمنت فنمت يا عمر، والسيد بايدن أخذ من الإسلام أعظم ما فيه وهى الأمانة.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

شىء يسمى الأمانة شىء يسمى الأمانة



GMT 09:44 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

إعادة النظر فى مفهوم «الأمن القومى العربى»

GMT 09:42 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

تحديات وقف إطلاق النار

GMT 09:40 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

نيران إسرائيلية صديقة!

GMT 09:38 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

عودة رواد الفضاء

GMT 09:36 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

هولاكو وأمير المؤمنين

GMT 09:35 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

هل ضعفت مناعة لبنان؟

GMT 09:33 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

دائما: مصر تدعم لبنان !

GMT 10:44 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

الحرب وقطاع المنسوجات!

تنسيقات الأبيض والأسود بأسلوب كلاسيكي عصري على طريقة ديما الأسدي

دمشق - مصر اليوم

GMT 09:40 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

كن هادئاً وصبوراً لتصل في النهاية إلى ما تصبو إليه

GMT 08:59 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

القمر في منزلك الثاني ومن المهم أن تضاعف تركيزك

GMT 00:27 2019 السبت ,11 أيار / مايو

تدخل الاتحاد التونسي في قرارات الكاف

GMT 22:37 2019 الإثنين ,18 آذار/ مارس

" ابو العروسة " والعودة للزمن الجميل

GMT 00:22 2026 الثلاثاء ,03 شباط / فبراير

ديوكوفيتش يعترف بتقلص فرصه في حصد الألقاب الكبرى

GMT 15:00 2025 الأربعاء ,17 أيلول / سبتمبر

الإسماعيلي يفتقد 5 لاعبين أمام الزمالك في الدوري

GMT 22:53 2019 الأربعاء ,24 إبريل / نيسان

تعرف على قائمة الرؤساء التاريخيين للنادي الأهلي
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt