توقيت القاهرة المحلي 19:09:27 آخر تحديث
  مصر اليوم -

جريمة فساد فى العجوزة

  مصر اليوم -

جريمة فساد فى العجوزة

فاروق جويدة
فاروق جويدة

الجريمة البشعة التى شهدتها منطقة العجوزة وراح ضحيتها 18 شخصا ماتوا جميعا مختنقين فى ملهى ليلى تضع امامنا تساؤلات كثيرة حول تجاوزات سكتت عليها أجهزة الدولة بكل مستوياتها..هذه الكارثة تؤكد ان الفساد لم يعد فقط فى جهات عليا مسئولة ولكنه امتد إلى سلوكيات الشارع المصرى بكل فئاته وطوائفه الاجتماعية..ان الشباب الذين اتهموا فى هذه المأساة لا تزيد أعمارهم على 20 عاما وربما اقل.

اى أنهم من سلالة شهيرة اسمها أطفال الشوارع وهؤلاء يعانون من ظاهرة خطيرة ومدمرة اسمها المخدرات..وان الرقابة الأسرية اختفت تماما وانتهى دور الأسرة التى كانت تحاسب وتعاقب هذا اذا كانت هناك أسرة بالفعل..على جانب اخر كيف يقام ملهى ليلى فى هذه المنطقة المزدحمة بلا نوافذ ولا ضمانات للحماية لأن هذا الملهى كان جراج سيارات وتحول إلى مكان مشبوه دون رخصة اى انه وكر فساد فى منطقة سكانية محترمة.

وأين الرقابة على مثل هذه الأنشطة سواء الرقابة الأمنية أو الإدارية وأين المحافظة التى يتبعها هذا الوكر ومن منحه حق العمل..الأخطر من ذلك إذا كان الملهى المشبوه بدون نوافذ وبدون رقابة فأين اجهزة الوقاية من الحرائق والكوارث..كان من الممكن ان يكون احتراق هذا الملهى سببا فى دمار المنطقة بالكامل فهو يقع فى قلب حى سكنى مزدحم ومكدس بالبشر والعمارات القديمة..ان هذه الكارثة تضعنا جميعا مواطنين ومسئولين أمام حقائق مزعجة.

نحن أمام شباب ضائع والمطلوب مع تحقيقات النيابة والشرطة ان يكون هناك بحث اجتماعى عن أسباب هذه الظواهر الإجرامية..لان هذا نوع آخر من الإرهاب ان احراق 18 شخصا فى مثل هذه الكارثة يستحق الإحاطة بها كظاهرة اجتماعية تعكس هذا العنف الرهيب الذى يهدد الإنسان المصرى.

من اين جاء هؤلاء وأين يعيشون وما هى الظروف العدوانية التى خرجوا منها..وبعد ذلك لا بد من سؤال الأجهزة المسئولة عن تصاريح هذه المنشآت الغامضة التى تمارس أنشطة غامضة وكيف لا تخضع لأى نوع من المتابعة أو الرقابة والحساب..فى مأساة العجوزة إدانة لأطراف كثيرة..إنها إدانة للمجتمع الذى اخرج هذه النماذج الإجرامية الخطيرة..وإدانة للأسرة اذا كانت هناك أسرة وإدانة لأجهزة إدارية فاسدة.

نقلاً عن "الأهرام"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

جريمة فساد فى العجوزة جريمة فساد فى العجوزة



GMT 09:44 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

إعادة النظر فى مفهوم «الأمن القومى العربى»

GMT 09:42 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

تحديات وقف إطلاق النار

GMT 09:40 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

نيران إسرائيلية صديقة!

GMT 09:38 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

عودة رواد الفضاء

GMT 09:36 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

هولاكو وأمير المؤمنين

GMT 09:35 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

هل ضعفت مناعة لبنان؟

GMT 09:33 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

دائما: مصر تدعم لبنان !

GMT 10:44 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

الحرب وقطاع المنسوجات!

تنسيقات الأبيض والأسود بأسلوب كلاسيكي عصري على طريقة ديما الأسدي

دمشق - مصر اليوم

GMT 09:40 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

كن هادئاً وصبوراً لتصل في النهاية إلى ما تصبو إليه

GMT 08:59 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

القمر في منزلك الثاني ومن المهم أن تضاعف تركيزك

GMT 00:27 2019 السبت ,11 أيار / مايو

تدخل الاتحاد التونسي في قرارات الكاف

GMT 22:37 2019 الإثنين ,18 آذار/ مارس

" ابو العروسة " والعودة للزمن الجميل

GMT 00:22 2026 الثلاثاء ,03 شباط / فبراير

ديوكوفيتش يعترف بتقلص فرصه في حصد الألقاب الكبرى

GMT 15:00 2025 الأربعاء ,17 أيلول / سبتمبر

الإسماعيلي يفتقد 5 لاعبين أمام الزمالك في الدوري

GMT 22:53 2019 الأربعاء ,24 إبريل / نيسان

تعرف على قائمة الرؤساء التاريخيين للنادي الأهلي
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt