توقيت القاهرة المحلي 04:48:51 آخر تحديث
  مصر اليوم -

بين الألم والندم

  مصر اليوم -

بين الألم والندم

فاروق جويدة

قالت : اشعر بندم شديد كلما تذكرت وجه إنسان احبنى وتخليت عنه، اشعر بفداحة ما فعلت..هذا الإنسان قدم لى كل ما تحلم به المرأة من المشاعر الجميلة صدقا وإحساسا ووفاء، وكلما تذكرت وجهه وملامحه ونحن نتصافح فى لحظة فراق دامية أقول لنفسى، لماذا فرطى واين كان قلبك والإنسان الذى احبك يتوسل أليك ان تعيدى النظر فى قرارك بالرحيل..ورحلت وتركت خلفى تلالا من الذكريات لا اعرف اين ذهبت وكيف تلاشت..كلما اجتاحتنى مشاعر الندم أحاول ان ابحث عنه، ولا اعرف اين ذهب حتى أصدقاؤنا قالوا انه هاجر إلى دولة لا نعرفها..والبعض قال انه يزرع الصحراء بعيدا عن هذا العالم الجاحد..وسمعت يوما انه مات..ولكن كل الأشياء حوله تتسم بالغموض.. تمنيت شيئا واحدا ان أراه يوما لكى اعتذر له ومرت سنوات العمر بيننا فلا انا رأيته ولا عرفت مكانه..لقد عشت حياتى بعده والشىء الغريب اننى لم اشعر بقيمة وجوده إلا بعد ان اختفي..بماذا تفسر هذه المشاعر..

قلت:كنت دائما أقول ان الحب كائن ضعيف شفاف وانه لا يحتمل قسوة البشر ولهذا يأخذ أشياءه ويرحل..وهذا الحبيب الذى مضى هو الحب الذى لم يجد وطنا يحتويه ولازمانا يسعده ولا قلبا يبادله العطاء ولهذا رحل..ان الحب حين يرحل يمكن ان يؤجل الرحيل ويمكن ان يترك البيت ولكنه ينتظر على الباب قليلا وفى بعض الأحيان يعود متنكرا ربما وجد أشياء تذكره..واذا اكتشف ان الأماكن تغيرت وان الناس لم يعودوا كما كانوا يختفى فى ظروف غامضة دون ان يخبر احداً..هنا يشعر البعض بالندم لأنه فرط فى شئ لا يتكرر كثيرا ولهذا انصح كل إنسان عاش لحظة حب صادقة الا يفرط فيها لأنه قد يندم عليها طوال عمره..اعرف ناسا تنكروا لمشاعرهم وخالفوا قلوبهم ثم بعد ذلك ندموا..لا شئ عندى أقدمه لك لا عذر ولا نصيحة ولا عتاب لقد مضى الحب حين شعر انه ضيف ثقيل غير مرغوب فيه..ولأنه عزيز على نفسه قرر ان يمضى حتى ولو كان الألم رفيقه الوحيد..ترك لك الندم وحمل معه الألم وكلاكما خاسر.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

بين الألم والندم بين الألم والندم



GMT 02:18 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

لعنةُ إبادة غزة وارتداداتُها

GMT 02:16 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

فارق الوقت وفالق الزلازل

GMT 02:13 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

لنعدّ أنفسنا لواقع جديد!

GMT 02:12 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

نندم... لكنْ ماذا بعد الندم؟

GMT 02:11 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

عامٌ خامسٌ من الحربِ ولا سَلامَ في الأفق

GMT 02:10 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

رمضان والمجتمع

GMT 02:09 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

متحف الأوهام

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 13:55 2018 السبت ,06 تشرين الأول / أكتوبر

الهلال يستضيف الزمالك في ليلة السوبر السعودي المصري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 09:08 2024 الخميس ,23 أيار / مايو

ليفاندوفسكى يحسم مستقبله مع برشلونة

GMT 22:26 2026 الجمعة ,20 شباط / فبراير

تسريحات شعر ناعمة للنجمات في رمضان

GMT 11:53 2025 الثلاثاء ,05 آب / أغسطس

أفضل 5 هدافين في تاريخ أعظم 10 منتخبات وطنية

GMT 18:12 2017 الجمعة ,08 كانون الأول / ديسمبر

عملاء "تي إي داتا" يتعرضون للاختراق بسبب الراوتر

GMT 15:22 2022 الأحد ,06 آذار/ مارس

فصل من مذكرات الصحفي التعيس
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt