توقيت القاهرة المحلي 20:31:32 آخر تحديث
  مصر اليوم -

بطرس غالي صوت مصر

  مصر اليوم -

بطرس غالي صوت مصر

فاروق جويدة

كنت عائدا من رحلة بحرية دامت ثلاثة شهور في دول غرب أفريقيا عندما اقتحمت مكتب د. بطرس غالي رئيس تحرير مجلة السياسة الدولية في عام..1969 صافحني الرجل بتواضع شديد وجلست احكي له عن مخاطر الرحلة خاصة أمام العواصف التي كثيرا ما هددت السفينة العجوز..قدمت له مقالا عنوانه الدعاية الإسرائيلية في افريقيا وكان أول موضوع ينشر لي في مطبوعة تصدر عن الأهرام وهي مجلة السياسة الدولية..كان د.بطرس غالي إنسانا مهذبا مجاملا رقيقا ورغم انه عشق السياسة إلا انه عاش بروح الفنان..كثيرا ما كنا نلتقي في المناسبات العامة وتري فيه السماحة والترفع..كان تاريخا حافلا في السياسة الدولية وخاض معارك ضارية مع القوي العظمي خاصة امريكا التي لم تكن تريده امينا عاما للأمم المتحدة لولا ضغوط الرئيس الفرنسي فرانسوا ميتران ودور الدبلوماسية المصرية في ذلك الوقت ومنذ غياب بطرس غالي عن سلطة القرارات في مصر تراجعت العلاقات بين مصر وأفريقيا حتي وصلت إلي أسوأ حالاتها..كان مثقفا كبيرا وسياسيا وأديبا ورغم عشقه الشديد للثقافة الفرنسية كانت ثقافته العربية من أهم مصادر تجربته الإنسانية..وفي مفاوضات كامب ديفيد بين السادات وبيجين كان بطرس غالي من أهم الأوراق التي ساعدت علي حل الكثير من الأمور المعقدة في المفاوضات..عندما واجهت أزمة صحية في عام2005 بسبب قضية توريث القضاء اصر ان يحتفل بي في المجلس القومي لحقوق الإنسان ويومها فوجئت به يترك مكانه في صدارة الاجتماع لكي اجلس فيه واقام لي احتفالية شارك فيها جميع أعضاء المجلس..كان دائما حاضرا في كل الأحداث الكبري صوتا مصريا نبيلا واصيلا مؤمنا بدور مصر علي مستوي العالم وكان يفخر بأن لنا النصيب الأكبر في تاريخ الحضارة الإنسانية..ومع رحيل د. بطرس غالي تفقد الدبلوماسية المصرية علما من أعلامها الكبار وتفقد مصر واحدا من أبنائها الأوفياء الذي كانوا مثالا للتضحية وانكار الذات..تتساقط اشجار مصر الشامخة وفي كل يوم يرحل عن الحديقة وجه من وجوهها المضيئة..كان صوتا مصريا سمعه العالم كله في أركان الأمم المتحدة مدافعا عن حق الشعوب في الحرية والكرامة.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

بطرس غالي صوت مصر بطرس غالي صوت مصر



GMT 09:44 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

إعادة النظر فى مفهوم «الأمن القومى العربى»

GMT 09:42 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

تحديات وقف إطلاق النار

GMT 09:40 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

نيران إسرائيلية صديقة!

GMT 09:38 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

عودة رواد الفضاء

GMT 09:36 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

هولاكو وأمير المؤمنين

GMT 09:35 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

هل ضعفت مناعة لبنان؟

GMT 09:33 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

دائما: مصر تدعم لبنان !

GMT 10:44 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

الحرب وقطاع المنسوجات!

تنسيقات الأبيض والأسود بأسلوب كلاسيكي عصري على طريقة ديما الأسدي

دمشق - مصر اليوم

GMT 09:40 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

كن هادئاً وصبوراً لتصل في النهاية إلى ما تصبو إليه

GMT 08:59 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

القمر في منزلك الثاني ومن المهم أن تضاعف تركيزك

GMT 00:27 2019 السبت ,11 أيار / مايو

تدخل الاتحاد التونسي في قرارات الكاف

GMT 22:37 2019 الإثنين ,18 آذار/ مارس

" ابو العروسة " والعودة للزمن الجميل

GMT 00:22 2026 الثلاثاء ,03 شباط / فبراير

ديوكوفيتش يعترف بتقلص فرصه في حصد الألقاب الكبرى

GMT 15:00 2025 الأربعاء ,17 أيلول / سبتمبر

الإسماعيلي يفتقد 5 لاعبين أمام الزمالك في الدوري

GMT 22:53 2019 الأربعاء ,24 إبريل / نيسان

تعرف على قائمة الرؤساء التاريخيين للنادي الأهلي
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt